احتجاجات في طهران لليوم الثالث إثر وفاة 10 طلاب في حادث 

الاثنين 31 ديسمبر 201805:09 م

فرقت قوات الأمن الإيرانية الاثنين مظاهرة وسط العاصمة طهران فيما احتشد مئات الطلاب أمام إحدى الجامعات احتجاجاً على وفاة 10 طلاب في انقلاب حافلتهم الثلاثاء الماضي.

وفجر حادث انقلاب حافلة تقل 30 طالباً من طلاب جامعة آزاد للعلوم والبحوث إحدى أكبر الجامعات في طهران غضب مئات الطلاب الذين خرجوا في مظاهرات بدأت السبت واستمرت على مدار الأيام الثلاثة الأخيرة، عبروا فيها عن غضبهم من "فساد المسؤولين وتهالك أسطول حافلات النقل الجامعية" وتطورت المظاهرات للمطالبة بإقالة مسؤولي الجامعة.

وتحولت الاحتجاجات في جامعة آزاد إلى مظاهرات مناهضة للنظام، انضم إليها مواطنون هتفوا: "الموت لجمهورية الملالي”.

?s=21

وفرقت قوات الأمن الاثنين مظاهرة وصفت بالسريعة والمحدودة وسط العاصمة طهران، في حين تجمع مئات الطلاب أمام جامعة احتجاجاً على وفاة الطلاب وقالت مصادر إن الأمن انتشر بكثافة. ورفع طلاب جامعة طهران وهي واحدة من أهم الجامعات في إيران لافتات كتب عليها "لا تخافوا، لا تخفوا نحن جميعاً معاً" و"الموت للدكتاتور" و "الموت للنظام الديني".

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المسيرة انتهت وأكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (ISNA) "لم يتم إلقاء القبض على أحد".

وعلق عبد العظيم رضائي، نائب سكرتير الأمن السياسي لطهران، على التظاهرة بالقول "إن بعض الانتهازيين تجمعوا اليوم أمام جامعة طهران” واصفاً التجمع بأنه "غير قانوني" وزعم أن عدد المشاركين اقتصر على "حوالي 20 إلى 30 شخصاً".

ولفتت وسائل إعلام محلية إلى أن جهود تطوير وتحديث أسطول النقل الجامعي في البلاد ربما  تبددت الآن مع انسحاب الشركات الأجنبية إثر إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران قبل أشهر. وتؤكد تقارير أن بعض السيارات تعمل (وهي متهالكة) منذ أكثر من 30 عاماً.

مزاعم السلطات وإصرار الطلاب

وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أكدت في وقت سابق وفاة 10 طلاب وإصابة 26 آخرين في حادث انقلاب حافلة الثلاثاء الماضي، 23 منهم حالتهم حرجة ويرقدون في أقسام العناية المركزة. ونقلت عن مسؤولين وشهود عيان أن سبب الحادث هو تضاريس الجامعة الجبلية الواقعة شمال غربي طهران.

وزعمت الوكالة إصابة سائق الحافلة بجلطة قلبية وفقدانه السيطرة عليها، وقالت إن ذلك أدى إلى انحرافها وانقلابها، وهو ما كذبه الطب الشرعي لاحقاً.

وعادت الوكالة لتزعم أن عطلاً حصل في مكابح الحافلة تسبب في "تدحرج" الحافلة في المنحدر داخل الجامعة مسافة 90 متراً ثم اصطدامها بعمود خرساني وانقلابها على جانب الطريق.

في المقابل، أكد الطلاب المحتجون وجماعات معارضة أن أسطول الحافلات الجامعية السيئ والمتهالك وسوء أعمال الصيانة تسبب بالحادث المأساوي.

واحتشد الطلاب السبت على طول الطريق المؤدية إلى الجامعة رافعين صور زملائهم ضحايا الحادث. وأكدت وكالة "بورنا" للأنباء التابعة لوزارة الشباب والرياضة الإيرانية أن المحتجين طالبوا باستقالة علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، من منصب رئيس مجلس أمناء الجامعة.

واشتعلت ثورة الطلاب، الأحد، عقب تداول مقطع فيديو يبرز دهس رئيس جامعة طهران الحرة للعلوم عدداً من الطلاب المتظاهرين أثناء محاولته الهروب من حشود الطلاب الغاضبين على حد قول ناشطين.
علق عبد العظيم رضائي، نائب سكرتير الأمن السياسي لطهران، على المظاهرة بالقول "إن بعض الانتهازيين تجمعوا اليوم أمام جامعة طهران” واصفاً التجمع بأنه "غير قانوني" وزعم أن عدد المشاركين اقتصر على "حوالي 20 إلى 30 شخصاً".

مسؤول يدهس الطلاب

طالب المحتجون باستبدال أسطول الحافلات المتهالك في الجامعة، وإنشاء مركز للطوارئ داخل الحرم الجامعي وتثبيت حواجز حماية على طرفي الطريق الجبلي مكان وقوع الحادث المأساوي. واشتعلت ثورة الطلاب، الأحد، عقب تداول مقطع فيديو يبرز دهس رئيس جامعة طهران الحرة للعلوم عدداً من الطلاب المتظاهرين أثناء محاولته الهروب من حشود الطلاب الغاضبين على حد قول ناشطين.

والتقى المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، المتظاهرين ودعاهم إلى التهدئة متعهداً بمتابعة القضية بشكل “شخصي" ومعاقبة المسؤولين عقب تداول فيديو الدهس.

وفي تغريدة عبر حسابها في تويتر، حيّت مريم رجوي، زعيمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، حراك الطلاب وقالت: "تحيّة للطلاب الشجعان الذين انتفضوا للاحتجاج ضد نظام الملالي الفاسد” داعيةً الشباب لاسيما في طهران إلى الانضمام إلى احتجاج طلاب الجامعة الحرة.

ورغم إعلان الجامعة استقالة بعض مديريها وتوقيف آخرين في أعقاب الحادث، إلا أن الاحتجاجات لم تهدأ مع بقاء "ولايتي" وكبار المسؤولين بالجامعة في مناصبهم وعدم اتخاذ إجراءات فعلية تمنع تكرار الحادث.

وتعتبر إيران من أكثر دول العالم تسجيلاً للحوادث القاتلة، إذ قتل عام 2017 زهاء 16300 شخص في إيران وجرح 336 ألف شخص في حوادث الطرقات وفق الأرقام الرسمية. ويعود سبب ارتفاع نسبة الحوادث الخطيرة والمميتة إلى تقادم أسطول العربات وحالة الطرقات الوعرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard