"أمل فتحي على الأسفلت"... الإفراج عن مُنتقِدة "التحرّش الجنسي" من دون تبرئتها

الجمعة 28 ديسمبر 201801:03 م
أفرجت السلطات المصرية عن الناشطة أمل فتحي، المُعتقلة مُنذ 11 مايو الماضي، بتهمة "التحريض"، وذلك بعدما نشرت فيديو انتقدت فيه بشدة ظاهرة التحرّش الجنسي في مصر، تخلّلته شتائم وجهتها لجمهورية مصر، حكومةً وشعباً. وكانت فتحي (34 عاماً) قد أوقفت في سبتمبر الماضي قبل أن يصدر عليها حكم بالسجن عامين مع وقف التنفيذ في هذه القضية، ثم أُوقفت لاحقاً في قضية أُخرى اتهمتها نيابة أمن الدولة فيها بـ"الانتماء إلى مجموعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة".
?s=21 وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أمرت بالإفراج المشروط عنها، بتدابير احترازية على ذمة التحقيقات، في 18 ديسمبر الحالي، في إطار القضية الثانية، إلا أن الإفراج لم يتم سوى يوم أمس، بحسب ما أكد زوجها الناشط الحقوقي محمد لطفي لوكالة "فرانس برس" موضحاً أنه "لم تتم تبرئتها في أي من القضيتين". وتقول المحامية في المفوضية المصرية للحقوق والحريات دعاء مصطفى إنه وفقاً للإفراج المشروط لا يُسمح لفتحي بالخروج من المنزل، ويُشترط عليها الذهاب مرة أسبوعياً لقسم "أول أكتوبر" للمُتابعة، بينما يُنتظر أن تُصدر محكمة الاستئناف في 30 ديسمبر الحالي قرارها النهائي في الحكم على فتحي.
أوقفت فتحي في سبتمبر الماضي قبل أن يصدر عليها حكم بالسجن عامين مع وقف التنفيذ، ثم أُوقفت لاحقاً في قضية أُخرى بتهمة "الانتماء إلى مجموعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة"
من أصل 28 صحفياً مُتهماً حول العالم بنشر أخبار كاذبة، تسجن مصر حالياً 19 صحفياً منهم...
"إحنا البلد الوحيدة اللي لو رجعت لورا هتتقدم"، كانت ضمن العبارات التي قالتها فتحي في مقطع الفيديو، مُنتقدة فيه الحكومة المصرية لعدم بذلها مجهوداً في حماية المرأة، قائلةً إن "الجميع يتحرّش ويُعاكس" النساء دون استثناء بما في ذلك "الشرطة". كما انتقدت كُل المؤسسات التي تضمّ اسم "مصر"، بما في ذلك "بنك مصر" و"مستشفى مصر" لسوء الخدمات فيها.

أمل فتحي ليست مجرمة

دانت "منظمة العفو الدولية" الحُكم على الناشطة المصرية، قائلةً إنها من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين لا ينبغي معاقبتهم على "شجاعتهم"، مُعتبرةً اعتقالها "حالة مروّعة من الظلم". وقالت مديرة الحملات لشمال أفريقيا بالمنظمة نجية بونعيم: "بدلاً من أن يُحاكم مرتكبو العنف ضد المرأة، تقوم السلطات المصرية باضطهاد أمل فتحي لتجرؤها على التحدث عن التحرش الجنسي"، مُضيفة أن فتحي "ليست مجرمة". ولفتت إلى أن فتحي انتقدت الحكومة المصرية لـ"تقاعسها عن توفير الحماية للنساء"، مؤكدة أن اعتقالها أظهر أن "بواعث قلقها كانت في محلّها". واعتبرت بونعيم أن انتقاد الحكومة في مصر حالياً هو أكثر خطورةً من أي وقت مضى قائلةً إن "المصريون تحت حكمِ الرئيس السيسي يُعامَلون كمجرمين لمجرد تعبيرِهم عن آرائهم بشكلٍ سلمي"، وذلك ما يؤكده تقرير لجنة حماية الصحفيين (CPJ) السنوي، والذي كشف أن تركيا ومصر والصين سوياً يضمّون أكثر من نصف الصحفيين السجناء في العالم، للعام الثالث على التوالي. 70% من السجناء يواجهون اتهامات بـ"مناهضة الدولة" و"الانتماء إلى جماعات تعتبرها السلطات منظّمات إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة". ومن أصل 28 صحفياً مُتهماً حول العالم بنشر أخبار كاذبة، تسجن مصر حالياً 19 صحفياً منهم.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard