"العودة" العربيّة إلى سوريا مستمرة... سفارة البحرين تستأنف عملها في دمشق

الجمعة 28 ديسمبر 201812:24 م
بعد ساعات على فتح الإمارات لسفارتها المغلقة في دمشق منذ سبع سنوات، جرى الإعلان عن عودة سفارة مملكة البحرين لدى دمشق إلى العمل، بالتوازي مع استئناف السفارة السورية في المنامة لعملها كذلك. وفي بيان لوزارة الخارجية البحرينية حول دوافع العودة إلى سوريا، تمّ التأكيد على حرص البحرين على "استمرار العلاقات مع سوريا، وعلى أهمية تعزيز الدور العربي وتفعيله من أجل الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها ومنع مخاطر التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية". كما شدّد البيان على ضرورة الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها كما على الأمن والاستقرار فيها بما "يحقق للشعب السوري الشقيق طموحاته في السلام والتنمية والتقدم".
ما جاء في بيان الخارجية البحرينية يتماشى مع ما ذكرته الإمارات مع عودة رفع علمها في دمشق واستئناف القائم بالأعمال لمهامه، حيث أكدت على سعيها لـ"درء مخاطر التدخّلات الإقليمية في الشأن العربي السوري". وكانت الإمارات استأنفت بالتوازي التجارة البريّة مع سوريا، من خلال إرسال أول قافلة تجارية إماراتية نحو الأراضي اللبنانية، مروراً بالسعودية ثم الأردن فسوريا وذلك معبر نصيب.
"تعزيز الدور العربي وتفعيله من أجل الحفاظ على استقلال سوريا... ومنع مخاطر التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية"، دوافع العودة التي ذكرها بيان الخارجية البحرينية
زيارة البشير، إعادة فتح السفارة الإماراتية ثم البحرينية، طائرة من دمشق إلى تونس... مؤشرات متزايدة حول الانفتاح العربي على دمشق، بينما تتصاعد الترجيحات حول قرب عودة سوريا إلى الجامعة العربية
وفي تعليق لروبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا، على الأمر، فقد ربط إعادة فتح سفارة الإمارات بسعي الأخيرة لممارسة نفوذها في سوريا بمواجهة إيران. وفي تغريدة على "تويتر"، اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور القرقاش أن "الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي"، في وقت قال السفير العراقي لدى سوريا سعد محمد رضا إن "هذه دعوة لكل العرب للعودة إلى دمشق الحبيبة".
يُذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت طلبت، في فبراير عام 2012، من سفرائها مغادرة دمشق، متهمةً الأخيرة بارتكاب "مجزرة جماعية ضد الشعب الأعزل". وفي سياق متصل، دعا القائم بأعمال سفير دمشق لدى الأردن أيمن علوش عمّان لإكمال طاقم سفارتها في سوريا ولرفع التمثيل الدبلوماسي هناك، في حين أن من يوجد في السفارة حالياً هم موظفون إداريون تمّ إعطاؤهم لقباً دبلوماسياً خلال العمل. تونس، بدورها، كانت حضرت في سياق "العودة إلى سوريا"، إذ وصلت إلى مطار الحبيب بورقيبة الدولي أول رحلة جوية قادمة من مطار دمشق الدولي بعد توقف دام لأكثر من ثماني سنوات. وأقلت الطائرة 150 "سائحاً سورياً" من دبلوماسيين سابقين وإعلاميين ومحامين ومهندسين وأطباء، وصلوا وهم يرفعون صور الرئيس السوري بشار الأسد والعلمين السوري والتونسي احتفالاً بعودة الخط الجوي بين البلدين. وكانت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، في منتصف الشهر الحالي، إلى دمشق كأول رئيس عربي يزور سوريا بعد طرد الأخيرة من الجامعة العربية في نوفمبر 2011 ، قد أثارت أسئلة عديدة لما تمثله من دعم دبلوماسي وسياسي كبير يوحي بفتح الطريق العربي أمام عودة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية. ومن المُنتظر أن تستضيف تونس نهاية مارس المقبل القمة العربية، ولم تتضح بعد ما إذا كانت ستتم دعوة دمشق للمشاركة فيها، في وقت نقلت "الغارديان" قبل يومين عن مصادر لم تسمِّها أنه من المرجح أن يتم الترحيب بالأسد في الجامعة العربية مرة أخرى خلال العام 2019، ليجلس مجدداً بين قادة العالم العربي. يُذكر كذلك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن قبل أيام أن السعودية ستتكفل بالمبلغ المطلوب لإعادة إعمار سوريا بدلاً من أمريكا، معبّراً عن "امتنانه" للمملكة على هذه الخطوة.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard