تحب القهوة “السادة”؟ ربما أنت نرجسي تقول دراسة

الأحد 23 ديسمبر 201805:37 م

سواء شربتها على عجل (ضارباً عرض الحائط وصيةَ الشاعر محمود درويش) أم على مهل، المهم أن نعرف هل قهوتك “سادة” (مرّة ) أم محلاة؟ والأمر هنا لا يتعلق بنبذ السكر وإثبات “الفنيات العالية” في احتساء القهوة مُرّةً كما يليق بها، بل لدواعي معرفة طِباع محتسيها، إذ تزعم دراسة علمية حديثة أن تفضيل القهوة المرّة دليل نرجسية، ما يقلب مقاييس التغزل بمحبي القهوة السادة، وتصويرهم على أنهم “أصحاب ذوق رفيع” يعرفون تماماً كيف تُشرب القهوة على أصولها.

وبينما يفتخر البعض بأنهم أصحاب مزاج مميز يفضلون احتساء القهوة السادة والمركزة لمرارتها الأصيلة، ويشدد آخرون على تأثير القهوة في الشعور بالسلام النفسي والسعادة، أكدت دراسة حديثة أجرتها جامعة إنسبروك النمساوية، أن هناك علاقة بين "حب القهوة السوداء والميول السادية أو الاضطرابات النفسية".

القهوة السادة والسادية..

الدراسة أجريت على أكثر من 1000 مشارك، طلب منهم ذكر طعامهم ونكهاتهم المفضلة،على مقياس من 6 نقاط، مع إخضاعهم لسلسلة من اختبارات الشخصية لتقييم السمات الشخصية المعادية للمجتمع، مثل السادية والنرجسية والاعتلال النفسي. وخلصت الدراسة إلى أن: "تفضيل النكهات المرة مرتبط بسلوك متعلق بالاعتلال النفسي".

وقال معدا الدراسة، كريستينا ساجيوجلوا وتوبياس غريتيريمب، لموقع abc13  "كلما زاد الأشخاص من تناول الأطعمة والمشروبات ذات المذاق المر كلما كانت شخصياتهم أكثر قتامة”. وذكرا في نتائج الدراسة أن الأبحاث الحالية أظهرت أن تفضيل المذاق المر مرتبط بسمات الشخصية (الحاقدة) وخاصة "السادية".

ولفتا إلى أن "الساديين يتقبلون طعم القهوة السادة المريرة، بسبب قدرتهم الكامنة في إحداث كراهية وإحباط للآخرين"، إلا أنهما أضافا أن: "الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولى والأدلة لازالت نادرة بشكل عام".

وبحسب الدراسة أيضاً، فإن من بين الأطعمة المرتبطة بالميول السادية والاعتلال النفسي، بجانب القهوة السوداء، الكرفس والفجل وماء التونيك، ورجحت الدراسة ظهور سمات غير اجتماعية على عشاقها كذلك.

وتتسق هذه النتائج مع نتائج دراسة سابقة أقرت بأن " من يفضلون الطعام حلو المذاق يزيد لديهم (التوافق النفسي) والحماس لمساعدة الآخرين، وأن الأذواق المريرة تزيد لديها العدائية، وتستخلص أحكام أخلاقية أكثر صرامة".

أكدت دراسة سابقة، صادرة عن الجمعية الأوروبية لطب القلب، أن الاستهلاك المكثف للقهوة قد يُقلل خطر الموت، وذكرت الجمعية وقتها أن احتساء أربعة أكواب من القهوة في اليوم قد يُخفض خطر الموت بنسبة تصل إلى حوالي 64 %".

دراسات عديدة ونتائج متضاربة

وتتعدد الدراسات التي أجريت حول تأثير تناول القهوة المشروب ذي الشعبية العالمية الجارفة، على اختلاف نكهاتها وجرعتها اليومية، على الصحة ودلالاتها النفسية والسلوكية، لكن النتائج تتعارض كثيراً.

فأكدت دراسة سابقة، صادرة عن الجمعية الأوروبية لطب القلب، أن الاستهلاك المكثف للقهوة قد يُقلل خطر الموت، وذكرت الجمعية وقتها أن احتساء أربعة أكواب من القهوة في اليوم قد يُخفض خطر الموت بنسبة تصل إلى حوالي 64 %" وخلصت دراستان طبيتان إلى أن شرب القهوة مفيد للصحة وأحد عوامل العيش لفترة طويلة وتقليل نسبة الإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة.

في المقابل، حذرت دراسة حديثة من تناول القهوة سريعة الذوبان وسهلة التحضير كونها تسبب مشكلات صحية عديدة، وحذرت أخرى من تأثير تناول الحوامل للقهوة على إنجاب أطفال أقل حجماً أو التعرض للولادة المبكرة. وألزم قاضي في ولاية كاليفورنيا منتجي القهوة بالولاية، بوضع عبارات تحذير على القهوة تتعلق باحتمال تسببها في الإصابة بالسرطانات بفعل أحد المركبات الكيميائية الناتجة عن تحميص حبيبات البن.

وذهبت بعض الدراسات إلى التأكيد على أن هناك مواعيد مناسبة لتناول القهوة ينبغي الالتزام بها، للحصول على الفوائد المثبتة علمياً لها، مثل تقوية الذاكرة والوقاية من الإصابة بالسكري، وإمداد الجسم بقدر كبير من الطاقة، واعتبرت تناول القهوة فور الاستيقاظ أمر غير صحي، وأوصت بتناول القهوة بعد مضي ساعتين على الاستيقاظ في المقابل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard