بسبب إسرائيل...إسقاط الجنسية المصرية عن حفيدة مناضل

السبت 22 ديسمبر 201805:58 م

أسقطت الحكومة المصرية الجنسية عن مواطنة تدعى ياسمين هشام محمد نسيم، تبين لاحقاً أنها حفيدة ضابط المخابرات المصري البارز محمد نسيم، الملقب بـ "نديم قلب الأسد" و"ذئب المخابرات الأسمر" وأحد أعضاء تنظيم الضباط الأحرار الذين خلصوا مصر من الملكية عقب ثورة يوليو 1952.

ونشرت الجريدة الرسمية في مصر خبر تجريد حفيدة نسيم من الجنسية المصرية، وأوضحت أن السبب هو "تجنسها بالجنسية الإسرائيلية دون إذن مسبق من السلطات المصرية".

ولم تسقط الجنسية عن ياسمين لأنها أصبحت تحمل الجنسية الإسرائيلية، لأن إسرائيل دولة لها علاقات دبلوماسية مع مصر منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد 1987، لكن السبب هو "عدم الحصول على إذن مسبق" من وزارة الداخلية المصرية.

وولدت ياسمين في إسرائيل 22 أكتوبر 1997، ويحمل والدها الرقم القياسي في اجتياز بحر الرمال الأعظم بصحراء مصر.

وتزوج هشام نجل ضابط المخابرات المصري من إسرائيلية وأنجب منها ابنته ياسمين، وأعرب عن ندمه من هذه الفعلة في 2009 مؤكداً أنه يدفع ثمنها رغم دخول زوجته الإسلام قبل 15 عاماً على حد قوله آنذاك.

لم تسقط الجنسية عن ياسمين لأنها أصبحت تحمل الجنسية الإسرائيلية، لأن إسرائيل دولة لها علاقات دبلوماسية مع مصر منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد 1987، لكن السبب هو "عدم الحصول على إذن مسبق" من وزارة الداخلية المصرية.

من هو محمد نسيم؟

شارك نسيم في حرب السويس 1956 المعروفة بالعدوان الثلاثي، ثم تم اختياره للالتحاق بجهاز المخابرات العامة المصرية وكان الجهاز حديث النشأة آنذاك. عمل في قسم (الخدمة السرية) وهو الجهاز المسؤول عن زرع الجواسيس ورسم عمليات اختراق أجهزة العدو الإسرائيلي.

وبعد إثبات كفاءته، أصبح محمد نسيم أحد أهم مديري العمليات بجهاز المخابرات العامة المصرية ورجل المهام الصعبة إبان رئاسة صلاح نصر له، واشتهر نسيم بإعادة تقييم وتدريب جاسوس المخابرات العامة المصرية الشهير رفعت الجمال، الذي تم تقديم قصته في مسلسل رأفت الهجان.

وقام نسيم بالعديد من العمليات بتكليف مباشر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أبرزها عملية الحفار الذي تم تفجيره قبل تنقيبه عن البترول في السويس من جانب إسرائيل، ما دفع إسرائيل إلى استهدافه حيث نجا ببراعة من محاولة اغتيال دبرها له الموساد بوضع قنبلة زمنية في عادم سيارته بلبنان.

وبحسب مواقع مصرية، فقد ترك نسيم المخابرات بعد أن طلب منه ذلك في مايو 1971، ليتولى هيئة تنشيط السياحة في جنوب سيناء، وأنجب نسيم الذي توفي فجر الأربعاء 22 مارس 2000، بجلطة في الدم، عن عمر ناهز 73 عاماً، ولدين، هشام وفؤاد وكلاهما يعمل بالسياحة.

أما هشام نسيم، والد الفتاة، فهو مهندس ميكانيك مصري يعمل في مجال السياحة، وسبق أن دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد أن حقق 3 أرقام قياسية في مجال "التحدي البشري"، وفجرت صحيفة هآارتس، في 2009، نبأ زواج "ابن ضابط المخابرات المصرية" من فيريد ليفوفيتش الإسرائيلية، قبل نحو عقدين من الزمن.

وأكد هشام وقتها أن "زواجه غلطة يدفع ثمنها"، لكنه نفى تعميد ابنته لليهودية، وشدد على أنها مسلمة وأن والدتها دخلت الإسلام أيضاً عقب الزواج.

متى تسقط الجنسية المصرية؟

تغيب شروط إسقاط الجنسية عن الكثير من المصريين بالداخل والخارج، لكن البعض يرونها غير عادلة ومن السهل ارتكابها، ومؤخراً أثار إسقاط الجنسية عن مصري بسبب "تجنسه بالجنسية السودانية" جدلاً في صفوف المواطنين.

ولا تسقط الجنسية المصرية إلا بقرار من مجلس الوزراء ويسري بأثر فوري، لكن يمكن التظلم ضده، ويجوز لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية رد الجنسية لمن أسقطت عنه بعد مضي 5 سنوات.

وتتضمن شروط إسقاط الجنسية المصرية، الحصول على جنسية دول أخرى دون إذن والدخول في خدمة عسكرية لدولة أخرى والحكم على المصري المقيم بالخارج في جناية تتعلق بتهديد أمن تلك الدولة، الانقطاع عن الإقامة في مصر سنتين متتاليتين دون "عذر يقبله وزير الداخلية المصري" والانضمام إلى هيئة أجنبية تسعى إلى تقويض الوضع الاجتماعي والاقتصادي لمصر حتى لو لم يشارك به والعمل لمصلحة دولة أجنبية في حالة حرب مع مصر أو قطعت معها مصر العلاقات الدبلوماسية.

وقرارات إسقاط الجنسية المصرية في تزايد السنوات الأخيرة. وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي، أعلنت الحكومة المصرية إسقاط الجنسية عن 42 مصرياً بينهم 20 سيدة، لتجنسهم بجنسيات 6 دول أخرى، الألمانية، النمساوية، الكويتية، الهولندية، البوسنية، العمانية، دون الحصول على إذن مسبق.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard