حين اجتمعت السعودية وإيران وأمريكا على الترحيب بالاتفاق اليمني

الجمعة 14 ديسمبر 201805:20 م
بين السعودية وإيران وأمريكا، برز الترحيب بالاتفاقات والتفاهمات التي تمّ التوصل إليها بين طرفي النزاع اليمنيين في ستوكهولم السويديّة. وكانت المحادثات، التي بدأت في السادس من ديسمبر الحالي، تمّت بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفي نهايتها تصافح أعضاء الوفدين، الممثل للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والممثل للحوثيين المسيطرين على أغلب مناطق البلاد، وذلك بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار الذي اعتبره غوتيريش "ضرورياً لتوصيل المساعدات لملايين المدنيين". من الناحية السعودية، رحّب الأمير خالد بن سلمان، سفير المملكة في الولايات المتحدة، بالاتفاق على وقف إطلاق النار، وتحديداً في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر والتي يُعدّ ميناؤها المعبر الرئيسي لأغلب المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة الموجّهة للبلاد. وفي تغريدة على "تويتر"، كتب السفير ليقول إن الاتفاق "يشكل خطوة كبيرة نحو إعادة الأمن لليمن الشقيق والمنطقة، بما في ذلك أمن البحر الأحمر الممر الحيوي للتجارة الدولية. ونتمنى أن يترك الحوثي العمل من أجل إيران وأن يعمل من أجل اليمن...".
بدوره، أوضح السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، في تصريح لقناة "العربية"، أن إجراءات تنفيذ اتفاق الحديدة المعلن ستبدأ اليوم الجمعة، لتشكّل أول انفراجة كبيرة في جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة لحل الصراع المستمر منذ نحو خمسة أعوام. وهو الموقف نفسه الذي أعلنت عنه وزارة ​الخارجية السعودية​، قائلة إن "المملكة ملتزمة بالتوصل لحل سياسي يضمن أمن واستقرار ​اليمن​ وترحب باتفاق السويد بين الشرعية اليمنية و​الحوثيين​". كما أكدت أن "الحل يقوم على ​المبادرة الخليجية​ ومخرجات الحوار والقرار 2216 "، فيما أشارت إلى أن "تسليم ميناء ​الحديدة​ يساعد في رفع المعاناة عن الشعب اليمني".
ليس بعيداً عن هذا الموقف، رحّب المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي بالاتفاق، ووصف "الخطوات الإيجابية التي تبث الثقة والاتفاقات المبدئية الحاصلة بأنها تبعث على الأمل باستمرار الحوار". ووصف قاسمي ما وصل إليه المفاوضون بشأن مدينة وميناء الحديدة بـ"المهم للغاية"، معتبراً أنه "يكشف أن الفصائل اليمنية المشاركة في الحوار أدركت بدقة وصواب الأوضاع المؤسفة التي يعيشها الشعب اليمني المظلوم، وقدّمت الحؤول دون مزيد من تردي الأوضاع في هذا البلد… على مصالحها الحزبية".
بين السعودية وإيران وأمريكا، برز الترحيب بالاتفاقات والتفاهمات التي تمّ التوصل إليها بين طرفي النزاع اليمنيين في ستوكهولم السويديّة
بينما لم يتم الاتفاق على هدنة في كامل البلاد، بما فيها العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، أمل غوتيريش التوصل إلى اتفاق خلال أسبوع لإعادة فتح مطار صنعاء، موضحاً أن جولة جديدة من المحادثات ستجري في يناير المقبل
وبينما أمل المتحدث الإيراني بأن يجري تأهيل ميناء الحديدة وسائر الموانئ والمطارات اليمنية، تمنى الالتزام بالإطار الزمني للتفاهمات الحاصلة، وأن تمهّد الأخيرة الأرضية اللازمة لانطلاق الجولة اللاحقة من الحوار وصولاً الى الاتفاق النهائي في المستقبل القريب. واحتفى قاسمي بـ"الدور البنّاء" الذي لعبته إيران في الترتيب للحوار اليمني - اليمني في السويد، مذكراً  بالمبادرة الإيرانية ذات البنود الأربعة التي عرضها وزير الخارجية. أمريكياً، رحّب وزير الخارجية مايك بومبيو بالاتفاق، وقال: "هذه المحادثات بين حكومة الجمهورية اليمنية والحوثيين تمثّل خطوة أولى حاسمة(…) السلام ممكن". أتى ذلك، بعد مشروع القانون الذي أقرّه مجلس الشيوخ الأمريكي، بالإجماع، والذي يمنع الإدارة من الاستمرار في تقديم دعم عسكري لـ"التحالف"، علماً بأنّ تحوّل هذا النصّ إلى قانون مستبعد رغم "رمزيته الكبيرة". ولم يعلّق بومبيو على الأمر.   وفي ما يخص آلية تنفيذ الهدنة حسب الاتفاق، يُفترض أن تنسحب جميع القوات التابعة للحوثيين والتابعة للحكومة اليمنية من مدينة الحديدة في الأيام المقبلة، وستحل محلها قوات تسميها الأمم المتحدة قوات محلية، في وقت قال غوتيريش إن الهدنة سيسري مفعولها بعد ذلك في المحافظة كلها. وستقوم الأمم المتحدة بعدها بـ"دور قيادي" في مراقبة ميناء الحديدة، وستساعد في توزيع المساعدات الإنسانية، حسب ما ذكر أمينها العام. وفي مواضع أخرى من الاتفاق، ذُكر الإعلان عن "مذكرة تفاهم" بشأن تعز، ثالث المدن اليمنية، والتي تجري فيها معارك ضارية، دون ذكر تفاصيل عن التفاهم. وبينما لم يتم الاتفاق على هدنة في كامل البلاد، بما فيها العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، أمل غوتيريش التوصل إلى اتفاق خلال أسبوع لإعادة فتح مطار صنعاء، موضحاً أن جولة جديدة من المحادثات ستجري في يناير المقبل لمناقشة مسائل أخرى.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard