"هذا أنا على المريخ" حمّى السيلفي تصيب المسبار إنسايت

الأربعاء 12 ديسمبر 201806:49 م

وللروبوتات نصيب من هوس السيلفي، هوس بلغ الكوكب الأحمر، المريخ. فقد كشفت وكالة ناسا، الثلاثاء، عن أول "سيلفي" التقطه المسبار (مركبة فضائية بدون طاقم) إنسايت InSight على كوكب المريخ كاشفاً عن سطح المركبة وألواحها الشمسية.

والمسبار “إنسايت" هو أول مركبة فضائية تركز مهماتها على دراسة أعماق كوكب المريخ بهدف التعرف على أوجه الاختلاف بينه وبين كوكب الأرض، ووصلت سطح المريخ يوم 26 نوفمبر الماضي، بعد رحلة دامت 7 أشهر.

وتعدّ الصورة التي التقطها إنسايت "أول مشهد كامل لمساحة الأرض البالغ طولها 14 قدماً وعرضها 7 أقدام، والتي ستصبح قريباً منطقة العمل الخاصة بالمركبة الفضائيةInSight "، وهذا ما يمنح فريق المهمة والعالم "نظرة فاحصة" حول الألواح الشمسية وسطح المركبة الفضائية التي تستقر على المريخ الآن.

ونشر حساب إنسايت في تويتر صورة السيلفي وعلق عليها: "أول سيلفي، أشعر بالصحة والنشاط والاكتمال” وأضاف: "هذا أنا على المريخ".

السيلفي الأغلى في المعمورة

وقالت ناسا عبر موقعها الرسمي إن إنسايت لم يكن خجولاً أمام الكاميرا، إذ استخدم الكاميرا المعلقة بذراعه الروبوتية لالتقاط صورة ذاتية هي الأولى بعد أن أرسل فور وصوله سطح المريخ مجموعة صور للمكان الذي حط فيه. السيلفي التي التقطها المسبار فسيفساء مكونة من 11 لقطة، في حين تضمنت الصورة التي نشرتها الوكالة لمساحة الأرض التي ستشهد عمليات البحث والاستكشاف، 52 صورة فردية.

وتسمح هذه السيلفي للعلماء بإلقاء نظرة أفضل على المنطقة، قبل قيام إنسايت بوضع أدواته، وحفر أرض المريخ في إطار المهمة التي ينبغي أن يقوم به.

ويوضح الباحث الرئيسي في مشروع إرسال إنسايت، بروس بانيرت، من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا أن "شبه غياب الصخور والتلال والثقوب يعني أن المهمة ستكون آمنة للغاية لأجهزتنا".

وأضافت ناسا أن الأسابيع المقبلة ستشهد قيام علماء ومهندسين، في عملية مضنية، بتحديد موقع وضع أدوات المركبة الفضائية في المكان الظاهر بالصورة، قبل أن  يضعوا عبر ذراع انسايت الروبوتية مقياس الزلازل بعناية ومسبار التدفق الحراري في المواقع المُختارة.

وتعدّ الصورة التي التقطها إنسايت "أول مشهد كامل لمساحة الأرض البالغ طولها 14 قدماً وعرضها 7 أقدام، والتي ستصبح قريباً منطقة العمل الخاصة بالمركبة الفضائيةInSight "، وهذا ما يمنح فريق المهمة والعالم "نظرة فاحصة" حول الألواح الشمسية وسطح المركبة الفضائية التي تستقر على المريخ الآن.

أول صورة

يشار إلى أن أول صورة أرسلها المسبار "انسايت"، لسطح المريخ كانت لحجارة على سطح الكوكب، بعد أن حط بسلام يوم 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ونشرتها الوكالة على صفحتها بموقع تويتر، وعلقت عليها، على لسان المسبار، قائلة، "ثمة جمال هادئ هنا... أتطلع قدماً لاستكشاف بيتي الجديد".

وأظهرت الصورة سطح الكوكب في منطقة سهلية حددها علماء ناسا مسبقاً، وتبعد حوالي 6 كيلومترات عن موقع هبوط المسبار كيوريوستي.

 ويتوقع أن تستغرق مهمة المسبار إلى المريخ عامين أرضيين أو عاماً مريخياً (العام على سطح المريخ يعادل عامين من الزمن على كوكب الأرض) يقوم خلالها بدراسة "أعماق المريخ"، من خلال رصد الحرارة والهزات الزلزالية على سطح الكوكب، على نحو يساعد العلماء على معرفة كيف تشكل المريخ وما هو أصل الأرض وغيرها من الكواكب الصخرية في المجموعة الشمسية الداخلية.

وأطلق إنسايت (زنته 360 كيلوغراماً) نحو الكوكب الأحمر (المريخ) بواسطة الصاروخ "أطلس 5" في رحلة استغرقت 6 أشهر، قطع خلالها 482 مليوناً من الكيلومترات. وسبق أن أرسل المسبار قبساً من الضوء يمر فوق السطح، وتسجيلات لصوت الرياح على سطح المريخ، لكن السيلفي هذه المرة منح الجميع حول العالم أول صورة مكتملة للمسبار الراسي في الكوكب الأحمر.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard