وثائقي "الإعلان" لروان الضامن: 27 دقيقة مكثفة تروي ولادة أشهر وثيقة في العالم

الأربعاء 12 ديسمبر 201812:19 م
ضمن فعاليات "أسبوع حقوق الإنسان في بيروت"، بتنظيم من "برنامج الماجستير العربي في الديموقراطية وحقوق الإنسان" - جامعة القديس يوسف، وبالتعاون مع مؤسسة "LIBAN CINEMA"، يُعرض الليلة، في الساعة السادسة، ولأوّل مرة، الفيلم التاريخي القصير، في المعهد الفرنسي (I.F) - طريق الشام، كاشفاً عن القصة غير المعروفة لولادة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، يليه نقاشٌ بين المخرجة والجمهور. تحتفلُ البلدان في الشهر الأخير من هذه السنة بالعيد الـ 70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العقد الجامع لكل البشر، على كل اختلافاتهم وخلافاتهم، في كلّ مكان وزمان، مؤكّداً أننا نولد أحراراً، متساوين، نستحقّ العيش بكرامة… إلا أن الوثيقة القانونيّة التي تُرجمت إلى 500 لغة تبدو، حتى يومنا هذاٍ، بعيدة كل البعد عن التحقيق، بل ربما تكون مستحيلة، لا سيما داخل الدول المسمّاة "عالم ثالث". تتوقّف المخرجة الفلسطينيّة "روان الضامن" تماماً عند "الدول الصغيرة"، مثل: كوبا، بنما، تشيلي، باكستان، الهند، لبنان وغيرها لتُضيء، من خلال عملها، على أدوارهم في صياغة وصناعة "الإعلان". تذكر، بين آخرين كُثُر، شارل مالك والمناضلة المتأثرة بغاندي هنسا مهتا، فتنقل إسهاماتهم المتنوّرة بوضع الشكل النهائي للوثيقة، من أجل إرساء العدل والسلام الكونيين.
27 دقيقة مكثّفة عملت لها "الضامن" طيلة سنة ونصف، مستعينةً بمائتي مرجع، لتأتي لنا بتفاصيل حقيقيّة ربما لم تأخذ حقّها قبل عن إعلان حقوق الإنسان
عن الأسماء والدول التي ساهمت في وضع الشكل النهائي للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي جسد أمل العالم في إرساء العدل والسلام الكونيين
هي 27 دقيقة مكثّفة عملت لها "الضامن" طيلة سنة ونصف، مستعينةً بمائتي مرجع، لتأتي لنا بتفاصيل حقيقيّة ربما لم تأخذ حقّها قبل. تحدّثنا فيها أيضاً عن المسودّات الكثيرة وكيفية تبلورها على مراحل، عن الاعتراضات والتسويات حتى الوصول لحلولٍ تتناغم أوّلاً وأخيراً مع الروحيّة في الأهداف التي تأسّس لها مجلس الأمم المتحدة ، بعد حرب عالميّة ثانية كلّفت الكثير من الموت والجوع والدمار،عن بدايات الترجمة الفورية والدقّة في توثيق العاملين آنذاك…  في الشغل السينمائي، تقول أنه كان تحدّياً بصرياً جادّاً بالنسبة لها هذه المرّة، إذ تطلب الأمر استرجاع صورٍ، مشاهدٍ ونقاشات معقّدة، فكرياً وسياسياً، لأبطالٍ رحلوا من عقود. ينطبق الأمر نفسه على استخدام الرمزيّة للدلالة على أمكنةٍ اندثرتْ. أخيراً، نلتقي روان هذا المساء، مديرة مؤسسة ستريم للاستشارات الإعلاميّة، صاحبة الخبرة الطويلة في إنتاج وإخراج الوثائقي والتلفزيوني والرقمي، لنشاهد فيلمها على الشاشة الكبيرة ونحاورها عن الجديد والمختلف الذي يقدّمه. غير بيروت، زار الفيلم الدوحة أمس، ضمن فعالية مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، ومنها ينطلق إلى الأردن، فلسطين، تونس، المغرب، بريطانيا وبلجيكا.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard