إقرار ميثاق الأمم المتحدة بشأن الهجرة في مراكش

الاثنين 10 ديسمبر 201805:47 م
تبنى ممثلو حوالي 150 دولة، الاثنين، في مراكش المغربية، ميثاق الأمم المتحدة بشأن الهجرة، وسيتبع هذه الخطوة تصويت نهائي من أجل إقراره في 19 ديسمبر الجاري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، غير أن الميثاق غير ملزم. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في افتتاح المؤتمر لحظة تبني الدول للميثاق بـ “المؤثرة"، لأنها تأتي بعد "مجهودات جبارة"، طالباً من الجميع عدم "الخضوع للمخاوف والسرديات الخاطئة"حول الهجرة. وأكد غوتيريش أن الميثاق الأممي لا يقتصر فقط على السعي لمساعدة المهاجرين والمهاجرات، بل يفيد كذلك البلدان المصدرة للمهاجرين والبلدان التي تستقبلهم، موضحاً أنه (الميثاق) يشدد على أهمية اقتراح مزيد من القنوات القانونية لتمكين المهاجرين من الوصول إلى فرص العمل المختلفة، وبالتالي الحد بطريقة مؤثرة من الاتجار في البشر. ويهدف الميثاق المؤلف من 34 صفحة إلى تحسين أحوال الهجرة على مستوى العالم من خلال 23 هدفاً لضمان الهجرة "الآمنة والمنظمة والمنتظمة"، رغم أنه غير ملزم من الناحية القانونية. لكن ثمة مراقبون يقولون إنه قادر على أن يقدم مظلة أخلاقية ويضع خطوطاً إرشادية مفيدة للدول التي تواجه تزايد وتيرة الهجرة إليها. ومن أبرز أهداف الميثاق حماية المهاجرين من الاستغلال وانتهاكات حقوق الإنسان التي قد يواجهونها في البلدان التي يهاجرون إليها، إضافة إلى أنه يدافع عن حقوق الأطفال المهاجرين، كما يعترف بالسيادة الوطنية للدول الحاضنة للمهاجرين، ويقترح مجموعة إجراءات لمساعدة الدول على "التصدِي للهجرة غير الشرعية".
جميع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 باستثناء الولايات المتحدة، قد ساهموا بوضع اللمسات النهائية على هذا الميثاق العالمي الذي هاجمه ساسة أوروبيون أكثر من مرة قائلين إنه يمكن أن يؤدي إلى زيادة الهجرة.
رغم أن خطوة تبني نحو 150 دولة للميثاق يصفها كثيرون بالإيجابية، فإن هناك تحديات كثيرة قد تقف أمام تنفيذه، تتعلق برفضه بشدة من قبل عدة دول.

أهمية ميثاق الهجرة العالمي

وتظهر الحاجة الملحة إلى هذا الميثاق بعد أن بلغ عدد المهاجرين في العالم إلى 250 مليوناً، أي ما يمثل حوالي 3% من عدد سكان العالم. وفي يوليو من العام الجاري، وافقت 192 دولة على الميثاق عقب 18 شهراً من المفاوضات. وكان جميع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 باستثناء الولايات المتحدة، قد ساهموا بوضع اللمسات النهائية على هذا الميثاق العالمي الذي هاجمه ساسة أوروبيون أكثر من مرة قائلين إنه يمكن أن يؤدي إلى زيادة الهجرة. ورفضت الميثاق ست دول على الأقل من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، معظمها من دول أوروبا الشرقية. ورغم أن خطوة تبني نحو 150 دولة للميثاق يصفها كثيرون بالإيجابية، فإن هناك تحديات كثيرة قد تقف أمام تنفيذه، تتعلق برفضه بشدة من قبل عدة دول. وفي يوليو الماضي أعلنت المجر انسحابها من الميثاق، قائلة إنه يشجع حركة انتقال الناس ما "يشكل خطراً على العالم"، ووقتذاك قال وزير الخارجية المجري بيتر زيغارتو إنه "يشكل خطراً على المجر"، لأنها "ستدفع الملايين" للبدء برحلة الهجرة. والخطوة التي اتخذتها المجر سبقتها خطوة مماثلة للولايات المتحدة التي أعلنت في ديسمبر العام الماضي انسحابها من المفاوضات حول الميثاق بسبب تصورات "لا تتوافق مع سياسات الهجرة واللجوء الأميركية".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard