الدنمارك تعزل اللاجئين غير المرغوب بهم في جزيرة للحيوانات

الخميس 6 ديسمبر 201805:29 م
تعتزم الدنمارك عزلَ اللاجئين غير الشرعيين في جزيرة "ليندهولم" غير المأهولة سوى من بعض الحيوانات ومركز أبحاث للأمراض الحيوانيّة المعديّة كطاعون الخنازير وداء الكَلَب، "ليشعر اللاجئون غير الشرعيين بأنهم غير مرغوب بهم"، بحسب وزيرة الهجرة الدنماركية إينغر ستويبر.
وأعلنت حكومة يمين الوسط والحزب الشعبي الدنماركي اليميني الداعم لها، يوم 30 نوفمبر الماضي، عن اتفاقهما نقل 100 لاجئ غير شرعي إلى الجزيرة في خليج بحر البلطيق، من بينهم مُدانين بجرائم ولاجئين تمّ رفض طلبات لجوئهم ولا يمكن إعادتهم إلى الدول التي فرّوا منها، وسيُطلب من اللاجئين أو المحكومين المتواجدين في الجزيرة، وفقاً لـ "بي بي سي"  إثبات حضورهم لدى مركز الجزيرة يومياً، وإلا سيواجهون "عقوبة السجن". ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، يوجد عبّارتان فقط تصلان جزيرة "ليندهولم" التي تبعد حوالي 3.2 كيلومتر عن أقرب شاطئ، إحداهما تحمل اسم "فيروس"، ما "يوضّح الرسالة المُوجّهة للاجئين"، بحسب الصحيفة. وقال المتحدّث باسم حزب الشعب الدنماركي، مارتن هنريكسن، في تصريح لـ  "تي في تو" نقلته "نيويورك تايمز" إنه سيتم تقليل الرحلات إلى الجزيرة، وستُرفع أسعارها لـ"تصعيب الوصول إليها"، وخصّصت الحكومة الدنماركية 115 مليون دولار من ميزانية الدولة لتطبيق الخُطة التي من المتوقع بدء سريانها مع حلول عام 2021. وقال وزير المالية، كريستيان جنسن، الذي قاد المفاوضات، إن "ليندهولم" ليست سجناً، ولكن سيضطرّ كل من يُرسل إليها إلى النوم فيها، فيما لفتت نائبة المدير التنفيذي للمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، لويز هولك، إلى أن المُنظمة ستراقب الوضع عن "كثب" بسبب الانتهاكات المُحتملة لالتزامات الدنمارك الدولية. وجاء اتفاق نقل اللاجئين إلى الجزيرة كجزء من مفاوضات الموازنة السنوية، إذ يطالب حزب الشعب الدنماركي بفرض قيودٍ على المهاجرين أو اللاجئين مُقابل حصوله على أصوات أكثر عند إقرار الميزانية. وتعليقاً على مشروع "ليندهولم"، قالت وزيرة الهجرة السابقة، بيرث رون هورنبش، إنه أشبه بـ"نكتة"، لافتةً إلى أنه خطأ يُساوي "خطأ لاعب كرة قدم سجّل هدفاً في مرمى فريقه"، وكتبت في مقالٍ لن يتحقّق شيء من هذا الاقتراح. وكان رئيس الوزراء لارس لوكي راسموسن قد قال، نوفمبر الماضي، إن هدف حكومته لن يكون دَمْج اللاجئين بعد الآن بل استضافتهم حتى يعودون إلى بلدانهم. ويُمنح طالبو اللجوء الذين رُفضت طلباتهم في الدنمارك والذين لا يُمكن ترحيلهم، وجبات الطعام والبدلات بقيمة نحو 1.20 دولاراً يومياً، يُحرمون منها إذا فشلوا في التعاون مع السلطات. وبموجب الاتفاقيّة الدوليّة الخاصّة باللاجئين، لا يمكن ترحيل اللاجئين الذين رُفضت طلباتهم إن كان هناك خطر على حياتهم في بلدانهم.
تعتزم الدنمارك عزلَ اللاجئين غير الشرعيين في جزيرة "ليندهولم" غير المأهولة سوى من بعض الحيوانات ومركز أبحاث للأمراض الحيوانيّة المعديّة كطاعون الخنازير وداء الكَلَب، "ليشعر اللاجئون غير الشرعيين بأنهم غير مرغوب بهم".
يوجد عبّارتان فقط تصلان جزيرة "ليندهولم"، إحداهما تحمل اسم "فيروس"، ما "يوضّح الرسالة المُوجّهة للاجئين"، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.
تعليقاً على مشروع "ليندهولم"، قالت وزيرة الهجرة السابقة، بيرث رون هورنبش، إنه أشبه بـ"نكتة"، لافتةً إلى أنه خطأ يُساوي "خطأ لاعب كرة قدم سجّل هدفاً في مرمى فريقه".
وكانت وزيرة الهجرة الدنماركيّة إينغر ستويبرغ، المعروفة بمواقفها المعاديّة للهجرة، قد ناقشت عام 2016، مشروع قانون هجرة أثار جدلاً واسعاً، تضمّن السماح للشرطة مصادرة أصول اللاجئين الثمينة، إلا أن المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انتقدت القانون بشدّة خشية زرع الخوف في نفوس اللاجئين. وفي عام 2015، نشرت وزارة الهجرة الدنماركية إعلاناً في عدد من الصُحف اللبنانية، باللغتين العربية والإنجليزية، كشفت فيه عن القواعد الخاصة باستقبال مزيدٍ من المهاجرين، وقالت وزيرة الهجرة، ستويبرغ، في منشور لها على "فيسبوك" آنذاك إن مضمون الإعلان، الذي أثار انتقادات حادّة داخل الدنمارك وخارجه، سيتمّ نشره أيضاً في مراكز استقبال طالبي اللجوء، وبعشر لغات مختلفة، كما تم نشر التحذيرات نفسها على مواقع التواصل الاجتماعي. تضمّنت القيود التي أعلنت عنها وزارة الهجرة آنذاك: ترحيل كلّ من يتمّ رفض طلبه على الفور، وعدم أحقيّة الحاصلين على "حق الحماية المؤقتة"، باستقدام عائلاتهم إلى الدولة الأوروبيّة خلال العام الأوّل من تقنين إقامتهم، وأن يكون من حقّ اللاجئين الحصول على حقّ الإقامة الدائمة بعد مرور 5 سنوات على الأقل، شرط تعلم اللغة الدنماركية، وأنهم قد يواجهون خطر فقدان حق الإقامة خلال تلك الفترة.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard