مصر تحبس ناشطةً انتقدت التحرش الجنسي والعفو الدولية تندّد

الأحد 30 سبتمبر 201804:34 م
"احنا البلد الوحيدة اللي لو رجعت لورا هتتقدم" عبارةٌ أدخلت الناشطةَ المصرية أمل فتحي السجنَ في 11 مايو الماضي، بعد نشرِها فيديو انتقد بشدةٍ ظاهرةَ التحرش الجنسي، تخللتهُ شتائمُ وجهتْها لجمهورية مصر، حكومةً وشعباً.  وقضت محكمةُ جنح المعادي السبت بحبسِ الناشطة مدةَ عامٍ وتغريمِها مبلغ 10 آلاف جنيهٍ لاتهامها بنشر "فيديو تحريضي"، كما قضت بحبسها مدةَ عامٍ آخر بتهمة "نشرِ أخبارٍ كاذبة" مع إيقافِ التنفيذ وكفالة 20 ألفَ جنيهٍ". تقول محاميتها دعاء مصطفى لـ CNN إن موكلتها "ما زالت محبوسةً على ذمّة القضية رقم 621 على نفس التهم السابقة، وهي نشرُ أخبارٍ كاذبة وبثّ فيديو تحريضي، إضافة إلى تهمةٍ ثالثة، هي الانتماء لجماعة". كانت أمل فتحي قد انتقدت الحكومةَ المصرية لعدم بذلها مجهوداً في حماية المرأة، قائلةً إن الجميع يتحرش و"يُعاكس" النساءَ دون استثناءٍ بما في ذلك "الشرطة". كما انتقدت كُلَّ المؤسسات التي  تخللها اسم "مصر"، بما في ذلك بنك مصر ومستشفى مصر لسوء الخدمات فيها.
الحبسٌ والغرامة، عقوبةُ الناشطة أمل فتحي، بعد نشرِها فيديو انتقد بشدةٍ ظاهرةَ التحرش الجنسي، تخللتهُ شتائمُ وجهتْها لجمهورية مصر، حكومةً وشعباً.. "احنا البلد الوحيدة اللي لو رجعت لورا هتتقدم"
"المصريون تحت حكمِ الرئيس السيسي يُعامَلون كمجرمين لمجردِ تعبيرهم عن آرائهم بشكلٍ سلمي" - مسؤولةٌ في منظمة العفو الدولية

"حالة مروعة من الظلم"

"بدلاً من معاقبة المتحرِّش، تُحاكَم أمل فتحي لمجرد تحدُّثِها عن التحرش الجنسي بشجاعة.. إنها حالةٌ مروعةٌ من الظلم"،  تقول نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية. تضيف "إنها مجردُ مدافعةٍ عن حقوق الإنسان، أخبرت العالمَ بالحقيقة، وأرادت إبرازَ القضيةِ المتعلقةِ بسلامة المرأة في مصر. أمل فتحي ليست مجرمة". تعتبر بونعيم أن انتقادَ الحكومةِ في مصر حالياً هو أكثر خطورةً من أي وقتٍ مضى "المصريون تحت حكمِ الرئيس السيسي يُعامَلون كمجرمين لمجردِ تعبيرِهم عن آرائهم بشكلٍ سلمي". وجددت منظمةُ العفو الدولية في تقريرها مطالبتَها بالإفراجِ الفوري عن الناشطة المصرية وإسقاطِ جميع التهم الموجهةِ إليها، بعد أن كانت قد طالبت بالإفراجِ عنها أغسطسَ الماضي أيضاً.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard