يسري فودة يرد على اتهامه بالتحرش: "هذه حرب فُرضت عليّ وأنا أقبلها"

الخميس 13 سبتمبر 201805:52 م
لم يستمر صمت الإعلامي المصري يسري فودة طويلاً على التقارير التي نشرتها وسائل إعلام مصرية واتهمته بالتحرش بزميلات عمل له في القناة الفضائية الألمانية "دويتشه فيليه". خرج فودة عن صمته في 12 سبتمبر عبر منشور كتبه على حسابه الرسمي على فيسبوك وصف فيه هذه الإدعاءات بأنها "حملة تشويهية" وحرب فُرضت عليه ويعرف مصدرها ويعرف كيف بدأت و كيف تطورت كما يعرف أهدافها. وأكد فودة أنه "لا توجد أي قضية مرفوعة بحقي في أي محكمة ولا علم لي بذلك"، متوعداً برفع "قضايا قذف وتشهير بحق المدعين". وختم فوده منشوره بالقول: "هذه حرب فُرضت عليّ وأنا أقبلها وأرجو ممن لديه ذرة من عدل أن يتوخى الحذر في سمعة الناس، سواء في ما يخصني أو حتى في ما يخص المدعي. أما في ما يخص اللعبة الكبرى فإن لها حديثاً آخر وطريقة أخرى للتعامل حين تكتمل الحقائق بين يديّ".

تقارير متطابقة هاجمت فودة

وفي التاسع من سبتمبر، نشرت عدة وسائل إعلام مصرية في وقت متزامن تقارير من دون مصادر واضحة تضمّنت اتهامات للإعلامي المصري بالتحرش الجنسي بزميلات له، زاعمين أن تلك الاتهامات هي سبب رحيله عن القناة الألمانية التي كان يعمل فيها. وجاء في التقارير المتشابهة إلى درجة التطابق والتي نشرتها صحف عدة مثل الأهرام، أخبار اليوم، اليوم السابع، الفجر، صوت الأمة، مبتدا، إضافة إلى برنامج على مسؤوليتي الذي يقدمه أحمد موسى على فضائية صدى البلد، وجميع وسائل الإعلام المذكورة معروفة بقربها من النظام المصري، أن القضاء الألماني ينظر في ثلاث قضايا متهم فيها فودة بالتحرش بزميلات له من العاملات في قناة "دويتشه فيليه" الألمانية. وذكرت التقارير نقلاً عمّا قالت إنه "مصادر مطلعة" أن بين الفتيات اللواتي زُعم أن فودة تحرّش بهنّ واحدة يمنية وأخرى مصرية. وزعمت معظم التقارير المذكورة أن السلطات الألمانية تتحفّظ عن الترويج لقصص التحرش بسبب "دعم الحزب الحاكم بألمانيا للقناة المشار إليها". وكان فودة قد خاطب في العاشر من سبتمبر متابعيه عبر صفحته على فيسبوك، بالقول لهم: "ثقتكم بي لا تقدر بثمن. أشكركم عليها". وأضاف: "رغم أني عادةً أعف عن الرد على مَن لا يستحق الرد، فإنني أرى من واجبي تجاهكم أن أؤكد لكم على أن ما ورد اليوم من افتراءات بحقي في منشور نمطي موحد تم توزيعه على أدوات النظام لا أساس له من الصحة جملةً وتفصيلًا. مَن يريد التيقن يستطيع مخاطبة إدارة دويتشه فيله بشكل مباشر".
?__xts__[0]=68.ARBVZ6E-w9lFvnt5-2jbiUoE7sHoQHiE83Zp7n58xflpnIxy_sz3rj3UALElMvUzDRoEhmw43oILrEiNv-CZfJlXjmXbjVeVytJlckeKIlrIRwdXe-btI2Cy_w_m9MqGVRsDIlrU6n0mNZXpYWW8W422nujpvgbQidKBfWxCKZJQiwU0xZKqA9A&__tn__=-R شهادة وفاء البدري الصحافية المصرية المقيمة في ألمانيا وفاء البدري والتي عملت مع فودة لفترة في نفس القناة، ذُكر اسمها كاملاً في التقارير الإعلامية المصرية باعتبارها ضحية من ضحايا تحرش فودة. علّقت البدري على الزج باسمها في هذه التقارير عبر منشور كتبته على حسابها الرسمي على فيسبوك في 12 سبتمبر، باللغتين العربية والإنكليزية، ولم يظهر فيه بشكل واضح إذا كانت تنفي أو تؤكد الواقعة.
"طريقة حقيرة لتشويه أنبل وأشجع شخصيات في مصر" أو "متحرش حتى يثبت العكس"؟ جدل حول مزاعم بتحرّش الإعلامي المصري يسري فودة بزميلات له والأخير يردّ
قالت البدري إن ذكر اسمها في وسائل الإعلام المصرية تم من دون إذن أو تصريح منها، معتبرة أن تم الزج بها "في معركة لم أختر توقيتها، لكثير من الاعتبارات". وأضافت: "أؤكد أنني أحتفظ بحقي الكامل في اتخاذ الإجراءات المناسبة عبر القنوات الرسمية المختصة بما فيها وسائل التقاضي المشروعة، وأنني أحتفظ بحقي الكامل في عدم الاستجابة لأي نوع من أنواع الضغوط التي تُمارس علي أو دفعي للسير في طريق بعينه للحصول على حقي القانوني والأدبي أو الانجرار لمعارك السوشيال ميديا خصوصاً في مسألة شديدة الحساسية كالتي نحن بصددها". وختمت بأنها لن تسمح باستخدام اسمها كأداة لخدمة أجندة بعينها، وأنها بصدد مقاضاة كل شخص أو مؤسسة قامت بذكر اسمها أو استخدام صورها من دون إذن مباشر منها.
?__tn__=-R

حرب على وسائل التواصل الاجتماعي

على وسائل التواصل الاجتماعي، اندلع ما يشبه حرباً افتراضية بين المتضامنين مع فودة من ناحية، والمتضامنين مع الناجيات المحتملات من التحرش. وكتب الروائي والطبيب المصري علاء الأسواني، والذي يكتب مقالات دورية لموقع "دويتشه فيله"، في تغريدة أن "الأكاذيب التى يرددها إعلام السيسي عن يسري فودة لا يصدقها طفل. نفس الطريقة الحقيرة لتشويه أنبل وأشجع شخصيات في مصر. يا حضرة الضابط يا ريت تشغل إعلاميين مخبرين أذكى من الأغبباء الذين يعملون معك".
كما عبّر مستخدم آخر عن تضامنه مع فودة عبر تغريدة جاء فيها: "لما تلاقي تشويه لقامة بحجم يسري فودة من مصاطب زي اليوم السابع وتصريحات لأحمد موسى تعرف على طول أنها حرب قذرة على الراجل".
لكن من ناحية أخرى، كتبت ناشطة مصرية: "هل في أي حاجات نقدر نقول بيها إن التحرش والاعتداء الجنسي مش مقتصر على طبقة ولا بلد ومعتمد على علاقات قوة واستباحة، أد حكايات الستات دي نفسهم؟ كل الدعم لداليا وباقي النساء المتضررات من موقع يسري فودة وسلطته الاجتماعية ونفوذه".
وداليا التي ذكرتها أحمد في تغريدتها هي سيدة مصرية أخرى سبق أن اتهمت فودة عبر منشور كتبته على فيسبوك بالتحرش بها.
?__tn__=H-R وذكر مستخدم آخر أنه "في أي قضية تحرش واستغلال نفوذ الموقف المبدئي هو التضامن مع الطرف الأضعف في معادلة القوة حتى يثبت العكس".
ولم تصدر فضائية "دويتشه فيليه" أي تعقيب على الزج باسمها في اتهام فودة بالتحرش بعاملات فيها. وفي أوائل أغسطس الماضي، غادر الإعلامي المصري فضائية "دويتشه فيليه" الألمانية التي كان يقدم عليها برنامج "السلطة الخامسة" طوال عامين. وكان فودة قد قدّم برنامج "آخر كلام" على شبكة قنوات "أون تي في" المصرية، ولكنه تركها وقيل إنّ ذلك جرى بسبب "ضغوط" على القناة من النظام المصري.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard