انتفاضة ضد "الهيبة".. هل تطيح رصاصة "طائشة" من أهل بعلبك المسلسل؟

الثلاثاء 29 مايو 201804:00 م
موجة من الانتقادات اللاذعة أطلقها أهل بعلبك (لبنان، البقاع الشمالي)، وتحرك قضائي يقف وراءه 22 محاميًا للمطالبة بوقف عرض مسلسل "الهيبة - العودة". التطورات الأخيرة أثارت حالة من الجدل المحتدم في البلاد تجاه عمل درامي رأى مقدمو الإخبار القضائي أنه تسبب في "النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي والتشجيع على مخالفة النظام العام والقوانين". وفي موازاة ذلك، اتهم مواطنون المسلسل بـ"التشهير بسمعة منطقة بعلبك- الهرمل"، وذهب آخرون إلى أنه يعبّر عن واقع  "مدينة الشمس" المتاخمة للحدود السورية المُلتهبة، حيث منطقة حرة يُحتمل أن تصبح عرضة لهذه الخلطة الدرامية من رواج للمخدرات والاقتتال المسلح والدعارة والاتجار بالبشر.

من أضاع هيبة بعلبك؟

مرة أخرى، تقع أعمال منتج المسلسل صادق الصباح، رئيس مجلس إدارة شركة "الصباح إخوان"، في مرمى قصف الشبكات الاجتماعية، بعد بضعة أيام من انتقادات مماثلة بسبب ظهور لافتة مُسيئة للاجئين السوريين في لبنان في أحد مشاهد مسلسل "طريق". وفي وقت أبدى قسم كبير من الجمهور إعجاباً بتيم حسن وناصيف زيتون ومنى واصف ونيكول سابا (أبطال المسلسل)، تباينت الآراء تجاه الجدل الذي أثاره "الهيبة" في جزئه الثاني، بين مهاجمين ومدافعين. وألقى فريق ثالث بلائمة تردي الأوضاع على الجهات التنفيذية في مدينة "الهيبة" أو بعلبك.
علماً أن الانتقادات لم تتوقف عند قصة العمل، إذ شملت ما عُدَّ أخطاء فنية، مثل اختلاف جودة نطق الفنانين للهجة البعلبكية، التي بدت، بحسب المعلقين، أقرب إلى منطقة زحلة، فضلاً عن بعدها عن الأجواء العشائرية التي تتصف بها المنطقة.
وقال مُعلقون إن المسلسل يعبّر عن الواقع ولم يقصد الإساءة، واعتبروا أن الدعوات لوقف عرضه " أمر مرفوض وسابقة خطيرة"، لأنه لم يسبق أن هدد عمل درامي السلم الاجتماعي للبلاد، مثلما قال الفنان كميل متى.
يتّهم مسلسل #الهيبه_العودة بأن هدفه هو "النيل من هيبة الدّولة وإضعاف الشّعور القوميّ والتّشجيع على مخالفة النّظام العامّ والقوانين والتّشهير بسمعة منطقة بعلبك-الهرمل". هل يتم إيقاف عرض المسلسل؟
هل اهالي بعلبك هم وراء المطالبة بإيقاف عرض مسلسل #الهيبه_العودة أم "مجرّد ناس غيرانين من نجاحو وعبالهم ينشهروا على ضهر المسلسل"؟
وردٰ الفنان أسعد حطاب، أحد أبطاله، على دعاوى منع عرض المسلسل، قائلاً: "يللي عم يرفعوا دعوى على الهيبة_العودة هنّي مجرّد ناس غيرانين من نجاحو وعبالهم ينشهروا على ضهر المسلسل".

الواقع في مواجهة الدراما

قبل يوم من بدء شهر رمضان (16 مايو الجاري)، سيّر الجيش اللبناني دوريات مكثفة وانتشرت عناصر المخابرات وقوى الأمن في بعلبك وأحيائها "لوضع حد للفلتان الأمني في المدينة". وفي اليوم التالي، حذرت تقارير صحافية مما وصفته بـ"دويلة العصابات المسلحة التي تستبيح كلّ الكرامات" في بعلبك.
تزامن ذلك مع استقبال محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر وفداً مشتركاً من اتحاد البلديات والتجار ومخاتير المدينة، وإصراره على "ضرورة وضع حد للعابثين بأمن بعلبك وناسها". وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى محاكاة عمل درامي مثل "الهيبة - العودة" للواقع، حيث مجموعات مسلحة وحواجز للجيش، وإطلاق نار، وجرائم اغتصاب وقتل، بعضها يعود إلى الثأر. وبرغم اعتراف خضر قبل بضعة أيام بتردي الأوضاع الأمنية في بعلبك، فقد أبدى تفهمه لحالة الاستياء من مضمون المسلسل واعدًا بمتابعة المسألة مع المعنيين. وشدد على ضرورة التزام الإعلام بالمبادئ الاخلاقية والمهنية.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard