إدارة ترامب تفتتح مفاوضات نووية مع السعودية... والسعوديون: "نريد نفس ما حصلت عليه إيران"

الثلاثاء 27 فبراير 201807:08 م
افتتحت الإدارة الأمريكية محادثات مع السعودية حول اتفاق نووي قد يدرّ على شركات بلادها مليارات الدولارات. ومنذ البداية حضرت إيران على طاولة المفاوضات من خلال مطالبة السعوديين بالحصول على نفس الحقوق التي منحها الاتفاق النووي المعقود عام 2015 لطهران. ولهذا الغرض، يتوجه وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري الجمعة إلى لندن، على رأس بعثة أمريكية تتمثل فيها عدة وكالات أمريكية، من أجل عقد محادثات مع وفد سعودي، حسبما أكدت مصادر رسمية وغير رسمية لوكالة أسوشييتد برس الأمريكية. وتسعى السعودية إلى عقد صفقة تقوم بموجبها شركات أمريكية ببناء مفاعلات نووية مدنية على أراضيها، بدون أية قيود على حق المملكة في تخصيب اليورانيوم، وهي قيود تفرضها السياسات الأمريكية المتبعة في مجال الطاقة النووية، وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ترفض التخلي عنها. ويقول السعوديون للأمريكيين: إذا كان من حق إيران أن تخصّب اليورانيوم، فلماذا لا يكون ذلك من حقنا أيضاً؟ وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد قال في كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا: "هدفنا أن نحصل على نفس الحقوق التي حصلت عليها دول أخرى".
مفاوضات نووية أمريكية-سعودية... السعوديون يقدّمون عرضاً للأمريكيين مفاده أنهم قد يقبلون بتشديد القيود على حقهم في تخصيب اليورانيوم إذا جرى تشديد بنود الاتفاق النووي مع إيران
يقول السعوديون للأمريكيين: إذا كان من حق إيران أن تخصّب اليورانيوم، فلماذا لا يكون ذلك من حقنا أيضاً؟
وتضع الاشتراطات السعودية واشنطن في قلب الصراع على النفوذ في الشرق الأوسط بين الرياض وطهران. ويسعى السعوديون للحصول على القدرة على تصنيع قنبلة نووية لأن بعض القيود التي فرضها الاتفاق النووي على إيران ستنتهي في العقد القادم، بموجب الاتفاق نفسه. وإذا لم تتوصل أمريكا إلى اتفاق مع السعودية، ستخسر شركاتها النووية مثل وستنغهاوس عقوداً ضخمة بمليارات الدولارات وستتجه المملكة نحو قوى أخرى مثل روسيا والصين لمساعدتها على بناء مشروعها النووي، خاصةً أن شركات هاتين الدولتين تنافسان الشركات الأمريكية على المليارات السعودية. إلا أن السعوديين قدموا عرضاً للأمريكيين مفاده أنهم قد يقبلون بتشديد القيود على حقهم في تخصيب اليورانيوم إذا جرى تشديد بنود الاتفاق النووي مع إيران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع في 12 يناير الماضي على تمديد إعفاء إيران من عقوبات يفرضها عليها مشروع قانون أقرّه الكونغرس، "للمرة الأخيرة"، لمدة 120 يوماً. وقال ترامب إنه سيفتح باباً للتفاوض مع الأوروبيين على تشديد الاتفاق النووي مع إيران، وهو باب يُغلق في منتصف مايو القادم. ويطالب ترامب بأربعة أمور: عدم ربط بعض القيود المفروضة على إيران بمهل زمنية، تغيير قواعد تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية، فرض قيود على برنامج صواريخ إيران الباليستية والحد من نشاطات إيران الخارجية. واجتمع فريق أمريكي برئاسة مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية براين هوك مرتين مع مسؤولين أوروبيين لهذا الغرض، في لندن في ينارير، وفي باريس في فبراير، ومن المقرر أن يُعقد اجتماع ثالث في برلين في مارس. ولكن إيران ترفض إعادة النظر في الاتفاق النووي المعقود معها لا بل تهدد بالخروج منه إذا استمر فرض بعض القيود الاقتصادية عليها، وتقول إنها أساساً قبلت بالاتفاق من أجل تحقيق منافع اقتصادية. وكان رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور هاشم بن عبدالله يماني قد أعلن أن رؤية السعودية 2030، تعد الطاقة الذرية مصدراً مهماً لدعم الاستقرار والنمو المستدام. وأقر مجلس الوزراء السعودي، في يوليو الماضي، إنشاء مشروع وطني للطاقة الذرية، ورُصدت له ميزانية تقدّر بـ90 مليار دولار.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard