ما هي نتائج فرض رسوم على الأراضي البيضاء في السعودية؟

السبت 6 أغسطس 201607:40 م

فرض مجلس الوزراء السعودي رسوماً سنوية على الأراضي البيضاء، أي الأراضي غير المطورة داخل النطاق العمراني في المدن والمحافظات بناءً على توصية من مجلس الشؤون الاقتصادية. وسيتولى المجلس إعداد الآليات الضرورية لتنفيذ القرار، ورفعها إلى مجلس الوزراء الذي يحيلها على مجلس الشورى لاستكمال الإجراءات النظامية في هذا الشأن بشكل عاجل. وقدر خبراء اقتصاديون حجم الأموال التي ستجنيها خزينة الدولة سنوياً من جراء هذا الرسم بـ59 مليار دولار.

ينص القرار على فرض رسوم سنوية على أصحاب الأراضي، من المتوقع أن تبلغ نحو 24 دولاراً للمتر الواحد، وذلك على الرغم من أن العام 2014 شهد انخفاضاً ملحوظاً في عدد الصفقات العقارية المنفذة، بالمقارنة مع الأرقام المسجلة في السنوات السابقة. الأمر الذي يعني أن الحكومة السعودية اتخذت القرار بغية معالجة مشكلة المساكن، غير مكترثة بحقيقة التراجع المسجل في السوق والذي سيؤدي القرار إلى مفاقمته.

ويأتي هذا القرار بعد تدشين وزارة العدل 36 مؤشراً عقارياً جديداً ستحدد معلومات متكاملة للأسعار في المناطق والمدن والأحياء، وتعيّن الفروق وتعطي مؤشرات واقعية عند عملية البيع والشراء، مخففةً من إمكان حصول صفقات وهمية وتنقل العقارات بين التجار لتسجيل حركة ملحوظة في السوق بهدف رفع الأسعار.

وكانت وزارة الإسكان السعودية قد سعت لفرض الرسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة، بهدف الحد من ارتفاع أسعار الأراضي في المملكة، التي شهدت خلال 10 سنوات ارتفاعاً بنسبة نحو 400%.

بسبب ذلك التضخم الكبير في السوق العقارية، ارتفع متوسط تكلفة إيجار المسكن مقارنة مع متوسط دخل الأسرة إلى 30%، كما انخفضت نسبة ملكية المساكن من 65% إلى 55% نتيجة محدودية فرص التمويل العقاري وعدم مواكبة قروض صندوق التنمية العقارية للطلب المتزايد عليها في السنوات الماضية.

وسيستفيد القطاع العقاري السعودي من النمو السريع لعدد السكان، الذي سيدفع الطلب على الوحدات السكنية في السنوات الـ20 المقبلة إلى الارتفاع بـ2.9 مليوني وحدة، فيما يقدر عدد المساكن التي تجب إعادة بنائها في الفترة نفسها بحوالي 1.1 مليون وحدة سكنية. وتشير الإحصاءات إلى أن عدد سكان السعودية سيزداد بنسبة 56.6% بين 2000 و2020، وسيرتفع في المدة نفسها بنسبة 89.2% ليصل إلى حوالي 35.32 مليون نسمة بحلول عام 2020.

فما هي النتائج المترتبة على قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء في السعودية؟

  • سيحد هذا القرار من إمكان حفاظ مالكي الأراضي على مساحات غير مستثمرة بهدف تركها كأصول تزيد قيمتها بمرور الزمن مع شح المعروض، ومع توسع المخططات السكنية في القطاع العقاري الذي بلغ حجمه حوالي 800 مليار دولار في بداية تشرين الأول 2014.
  • يتوقع أن تشهد أسعار الأراضي في السعودية انخفاضاً ملحوظاً بنسبة تتخطى الـ30% بسبب فرض الرسوم على الأراضي البيضاء التي تبلغ أكثر من 17 مليون هكتار مربع، تضم مكة المكرمة أكبر المساحات منها، تليها الرياض التي تبلغ نسبة الأراضي غير المستغلة فيها حوالي 40%.
  • يدفع هذا القرار أصحاب الأراضي إلى الاستثمار في السوق العقاري، الأمر الذي سيزيد من المعروض في هذه السوق. وسيدفع هذا الازدياد في المعروض إلى انخفاض سعر الوحدات السكنية.
  • سيستفيد المطورون العقاريون غير المضاربين من القرار الذي سيمكنهم من شراء الأراضي بأسعار جيدة، وهذا ما سيجعلهم قادرين على توفير السيولة المطلوبة للاستثمار.
  • يجنب شرط القيام بدفعة أولى قدرها 30%، مقابل التمويل العقاري المقدم من المصارف التجارية وشركات التمويل، الجهات الممولة للمشاريع، مخاطر مالية قد تواجهها في حال انخفاض أسعار الأراضي في وقت لاحق.
  • فيما انخفضت الأسهم العقارية في السوق السعودية في يوم الثلاثاء، وذلك بعد يوم واحد من إقرار مجلس الوزراء قرار فرض الرسوم، ارتفع مؤشر السوق بأكمله بنسبة 0.57% إلى 9372.2 نقطة.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard