عقب حديثها عن اغتصاب زوجها لها... روان بن حسين تطالب بـ"ثقافة جنسية" في المدارس

الأربعاء 29 يوليو 202001:45 م

"بصراحة، لا يمكننا لوم أنفسنا أو مجتمعنا. الخطأ يكمن في عدم إدراج الثقافة الجنسية في المناهج التعليمية في المدارس. من المفترض أن تكون لدينا Sex education (ثقافة جنسية) مادّة أساسية يدرسها المراهقون في سنّ مبكرة". 

هذا ما قالته عارضة الأزياء الكويتية روان بن حسين في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مُطالبةً فيه بإدراج الثقافة الجنسية. ويأتي كلامها هذا بعدما قالت في 15 تموز/يوليو إنها اغتُصبت وأُجبرت على الزواج من مغتصبها، رجل الأعمال الليبي يوسف المقريف. عدا ذلك، كانت قد كشفت عن أن زوجها نقل لها "عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV-16) بسبب علاقاته الجنسية المتعددة مع فتيات ليل عشوائيات".



تردّ حسين ضرورة إدراج الثقافة الجنسية إلى أن المجتمعات المحافظة تتجنّب الحديث عن الجنس، "وحتى الأمهات قد لا يتحدثن معنا عنه". وأضافت أن هنالك أمهات لا يعرفن الأمراض الجنسية المنقولة ومدى خطورتها، لافتةً إلى ضرورة اطلاع كل فرد على أمراض كهذه. 

وأشارت إلى أن المرض الذي نُقل إليها "مسرطناً" وذات خطورة عالية أرغمها على إجراء فحص كل ثلاثة أشهر خوفاً من تحوّله إلى خلايا سرطانية. وعلّقت أن للكثير من الرجال (المسلمين) علاقات جنسية متعددة، والنساء هنّ الضحايا غالباً، مضيفة: "كفاية تصنع ومثالية...".

وقالت في الفيديو: "قد يكون هذا الموضوع حساساً، أو جريئاً بعض الشيء، ولكنه بالنسبة إلي، علم وصحّة ولا عيب فيه. وهناك موضوع آخر: عند الزواج، بحسب معرفتي في دول الخليج وبعض الدول العربية الأخرى، لا توجد فحوص للأمراض المنقولة جنسياً برغم أهميتها، ولا فحص عنق رحم المرأة كما يحصل في الغرب، علماً أن هذا الفحص تجريه النساء سنوياً بعد بلوغهنّ سن الـ25 هناك...".

وختمت: "والله لا أريد شيئاً من هذا الفيديو سوى توعية البنات وإنقاذهن من أشياء قد تُصيبهن"، واعدةً مُتابِعاتها باستضافة استشارية أمراض نساء لتوعيتهنّ حول صحّتهنّ الجنسية. 

من ناحية أخرى، كان زوجها قد وصفها بـ"الكاذبة"، وأحال خلافهما إلى محاميه الذي دافع عن موكله وأكد أنه سيقاضيها.

وأعلنت حسين انفصالها عن رجل الأعمال الليبي يوسف المقريف في 15 تموز/يوليو، ولهما ابنة واحدة.

"حين كنت في مرحلة الابتدائية، أخبرتني زميلتي عن العلاقة الجنسية... تخيلوا أني كرهت أمي وأبي. شعرت كأن أمي سقطت من عيني. كيف كانت على دراية بهذا وهي في مثل عمري؟"... جدل بشأن مطالبة روان بن حسين بإدراج الثقافة الجنسية في المدارس

"الحياة الجنسية ليست المواقع الإباحية"

تفاوتت ردود الأفعال على فيديو حسين. إحدى السيدات قالت إنه يجب الحديث عن الجنس، مضيفة: "إن لم يكن في المدارس، فليكن في المنازل. توقّع الإنسان أن تكون حياته الجنسية شبيهة لما يُشاهد على المواقع الإباحية أمر غير صحّي. هناك الكثير من الطرق التي يمكن اتباعها، مباشرة وغير مباشرة. وأرجو ألا يقول أحد 'تفتحون عيون العيال...'، لأن توعية الأطفال والمراهقين جنسياً قد تنقذهم من الكثير من المواقف المؤسفة". 

وعلّقت مغردة: "أشعر أنها صادقة... هناك من لا تعرف فتحة الكـ* (المهبل)". ومما قيل إن الثقافة الجنسية لمعارضي حديث حسين، "تحت الصفر إذ إنهم يرون التثقيف الجنسي هو إباحية مقننة تحت بند الثقافة". 

واعتبر مغرد أن إدراج الثقافة الجنسية في برامج الدراسة "سيدفع بالطلبة إلى مضاجعة بعضهم بعضاً في المدارس".

وغرّدت شابّة: "لا، أشعر بأن إدراج الثقافة الجنسية مخطئ. حين كنت في مرحلة الابتدائية، أخبرتني زميلتي عن العلاقة الجنسية... تخيلوا أني كرهت أمي وأبي. شعرت كأن أمي سقطت من عيني. كيف كانت على دراية بهذا وهي في عمري؟!".

"بصراحة، لا يمكننا لوم أنفسنا أو مجتمعنا. الخطأ يكمن في عدم إدراج الثقافة الجنسية في المناهج التعليمية في المدارس"... عقب حديثها عن اغتصاب زوجها لها، روان بن حسين تُطالب بإدراج الثقافة الجنسية في المدارس وجدل بهذا الشأن

"لا يحقّ لأحد تكذيب الضحية"

ومما كتبته حسين ماضياً وتسبب بجدل واسع: "زوجي هو مغتصبي. كنت بصدد إبلاغ الشرطة عنه عندما تدخل والده وصدقت أنا أكاذيبهما:‘سيتزوجكِ عندما تتخرجين‘ و‘هذا سيجعل الأمور أيسر‘. لقد تزوجني وحملت وكنت في هذه الأثناء أطارده بين بلد وآخر ‘لأنني ظننت أن هذا السلوك عادي لشخص عادي في علاقة حب عادية‘. لاحقاً أيقنت أن هذه علاقة سامّة. فيما كنت في الشهر التاسع لحملي  راح زوجي يراسل قاصرات بصور قذرة". (لقراءة تصريحها كاملاً، انقر هنا)

عقب ذلك وُجّهت إليها اتهامات بالكذب والسعي للشهرة. وفي هذا السياق، كانت علياء عواضة الناشطة النسوية والمؤسِسة المشاركة لمنظمة Female المدافعة عن حقوق النساء ومناهضة العنف ضدهنّ، قد قالت لرصيف22 في حديث سابق: "نعرف جيداً أن في مجتمعاتنا قمعاً للنساء. وحين تخرج سيدة على مواقع التواصل للتحدث، تسعى إلى حماية غيرها من النساء، كما أنها تطلب الدعم". 

وأشارت إلى أن تجربة الاغتصاب سيئة جداً، وقد تكون من أسوأ التجارب التي تتعرض لها النساء. لذلك اعتبرت أنه لا يحق لأحد أن يقول إن هدف ضحية الاغتصاب هو الشهرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard