"لطالما كان مناصراً لفلسطين"… بانكسي تبرّع بنحو مليون دولار إلى مستشفى في بيت لحم

الثلاثاء 28 يوليو 202001:59 م

تبرّع الفنان البريطاني المجهول الهوية بانكسي بريع عمل سيُباع في مزاد علني بلندن (Sotheby’s) مساء 28 تموز/يوليو، إلى مستشفى في مدينة بيت لحم الفلسطينيّة المحتلة. 

يتألف العمل الذي يحمل اسم "منظر على المتوسط 2017" من ثلاث لوحات تتضمن عاصفة بحرية وعوّامات نجاة برتقالية على الشاطئ، في إشارة إلى الأرواح التي زهقت في البحر خلال أزمة المهاجرين في أوروبا.



وسيُباع العمل بمبلغ يراوح بين 800 ألف و1.2 مليون جنيه إسترليني (بين مليون دولار أمريكي ومليون ونصف المليون)، وفقاً لصحيفة "الغارديان" البريطانية. 

يقول أليكس برانتشيك، رئيس الفن المعاصر لأوروبا في Sotheby’s حيث يُباع العمل التشكيلي، إن بانكسي "أفسد" اللوحات الثلاث الزيتية التي تبدو رومانسية للوهلة الأولى، والتي تعود إلى القرن الـ19، بمشهد آخر يُسلط الضوء فيه على واحد من أبشع الأمور التي عاشها أو يعيشها أشخاص كثر في القرن الـ21. ولفت إلى أن العمل يحمل رسالة سياسية قوية. 

وكانت اللوحات الثلاث قد رُسمت لفندق بانكسي The Walled Off الذي افتتح عام 2017 قرب جدار الفصل العنصري الإسرائيلي بهدف جلب السياح ورفع مستوى معرفتهم بمدى تأثير الجدار على حياة الفلسطينيين.



وبيّن الفندق أن لديه أسوأ إطلالة فندق على مستوى العالم، في إشارة إلى أنه يطلّ على جدار الفصل العنصري. ويضمّ الفندق أكبر مجموعة من أعمال بانكسي.

ويخصص ريع الأموال لبناء قسم خاص بالجلطات الدماغية الحادة وشراء معدات إعادة تأهيل الأطفال في مستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل في بيت لحم.

بانكسي تبرّع بريع عمل فني إلى مستشفى في مدينة بيت لحم الفلسطينيّة المحتلة. وكان العمل قد رُسم لفندقه الذي افتتح عام 2017 قرب جدار الفصل العنصري و"لديه أسوأ إطلالة فندق في العالم"

بانكسي في فلسطين

لبانكسي الذي يستخدم أعماله وسيلة ساخرة للتعبير، عشرات الجداريات في فلسطين، منها لوحتا غرافيتي سياسيتان تنتقدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسمهما على جدار الفصل العنصري عام 2017. يظهر ترامب في الأولى مُعانقاً أحد أبراج المراقبة الإسرائيلية الملحقة بجدار الفصل، ويظهر في الثانية وهو يخاطب الجدار قائلاً "سأبني لك شقيقاً"، في إشارة إلى الجدار الذي كان ترامب قد تعهد إقامته على الحدود مع المكسيك لوقف الهجرة غير المشروعة. 

وكان الظهور الأول لبانكسي في فلسطين عام 2005 حين انتشرت عدة رسوم له على جدار الفصل الذي كان عدّه غير قانوني، منها رسم لسُلّم وفتاة صغيرة تحملها بالونات.

ثلاث لوحات تتضمن عاصفة بحرية وعوّامات نجاة برتقالية على الشاطئ... بانكسي يتبرّع بريع عمل فني إلى مستشفى في مدينة بيت لحم الفلسطينيّة المحتلة

وعام 2007، ترك بانكسي في بيت لحم عدداً من اللوحات الجدارية، منها صورة لفتاة صغيرة تفتّش جندياً ويداه مرفوعتان وسلاحه ملقى إلى جانبه. وكان قد أقام سرّاً في المدينة وقدّم أعمالاً في معرض قرب كنيسة المهد، ذهبت عائداته إلى أعمال خيرية. 



وعام 2014، بعد حرب إسرائيل على غزة، رسم بانكسي على الحطام جدارية "السجن المفتوح"، وقطة بين الحطام، وجدارية ضمّت الاقتباس الآتي: "إن غسلنا يدينا من صراع القوي والضعيف، فنحن نقف بجانب القوي. لا نكون على حياد". 



وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2018، كُشف عن لوحة له داخل أروقة جناح فلسطين في معرض لندن السياحي الدولي، راوياً من خلالها معاناة الشعب الفلسطيني جرّاء الاحتلال وجدار الفصل العنصري. في هذه اللوحة ملاكان يحاولان هدم الجدار وكلمات متقاطعة، هي "فلسطين حُرة" و"سلام" بالإنجليزية، و"كافية!" بالعربية. 

وسبق أن أصدرت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بياناً في 2018 قائلةً فيه إن بانكسي لطالما كان مناصراً لفلسطين وللقضية الفلسطينية من خلال إنتاجه رسوماً عالميةً بيّنت حجمَ المعاناة للعالم كله.

ولفتت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، رئيسةُ وفد فلسطين في فعاليات معرض لندن السياحي الدولي آنذاك، إلى أهمية اللوحة الفنية وما تحمله من رسالة "شملت كلَّ شيءٍ فلسطيني من البشر وحتى الشجر والحجر".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard