في "دولة حزب الله"… "مرافقة الفتيات في أرض الشهداء جريمة"

الجمعة 10 يوليو 202004:11 م

ندد ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان باعتداء أفراد يقال إنهم ينتمون إلى حزب الله على عدد من الشباب والفتيات لا لشيء إلا لقيامهم بالتنزه والاستمتاع بالطبيعة في الجنوب اللبناني الذي يطلق عليه "أرض الشهداء".

وكان الشاب وسام بشارة، الناشط في حراك النبطية، قد ظهر في مقطع فيديو وهو يروي تفاصيل الاعتداء عليه وعلى رفاقه ورفيقاته من قبل أشخاص زعموا انتماءهم إلى حزب الله.

وأوضح بشارة أن ثلاثة أشخاص طالبوهم، هو وصحبه الذين كانوا يتنزهون بين مدينة كفررمان والوادي الأخضر، بالرحيل. وعندما رفضوا، انهالوا عليهم رشقاً بـ"الأحجار الضخمة".

"كان شي رهيب ناس جاية تقتل مش تتمشكل، محاولة قتل، استشراس غير طبيعي"... اعتداء وحشي على شباب في لبنان من قبل أشخاص زعموا أنهم ينتمون إلى حزب الله. والجريمة: جلوسهم مع فتيات في الطبيعة

"محاولة قتل"

وأضاف أنه عندما حاول هو وصديق له موظف في مديرية الأمن العام تبيان سبب الهجوم عليهم، تعرضا لشتائم وضرب وحشي بعصي تشبه عِصي لعبة الجولف.

واعترف أنه ادّعى أنه "من مخابرات حزب الله" لينجو من الاعتداء، لكن أحد المهاجمين ردّ: "نحن حزب الله… لو أنت من المقاومة ما (يكون) معك بنات".

وأضاف بشارة: "قِلتله (لمهاجمه) أنت عم تقتلني، قال إي أنا جاي أقتلك هون". واستطرد "قال لي نحن حزب الله وأنتو جايين تسكروا برفقة نسوان".

وأضاف بشارة أنه رد عليه بالقول: "لا سكرنا ولا نسوان. قاعدين قعدة شباب وصبايا نسمع موسيقى عالخفيف بعاد عن العالم، ما آذينا حدا".

وأكد أنه ورفاقه عجزوا عن الإفلات من المعتدين، الذين استمروا نحو "ساعة يضربوا لزهقوا" حتى أنه فقد الرغبة في المقاومة أو حماية جسمه، باستثناء رأسه ليبقى على قيد الحياة.

وأضاف: "كان شي رهيب، ناس جاية تقتل مش تتمشكل… محاولة قتل، استشراس غير طبيعي"، مبدياً استغرابه من عدم تدخل أي شخص للدفاع عنهم طوال فترة الهجوم.

وكشف عن جسمه حيث آثار الكدمات على ذراعيه وظهره، لافتاً إلى أن صديقه الموظف في مديرية الأمن العام تعرض لإصابات بالغة وكسور في يديه تتطلب تدخلاً طبياً وقد يخضع لجراحة جراء كسر في جمجمته. وأشار أيضاً إلى تلقيه ضربة كادت تشلّ رقبته .

وكرر بشارة مراراً، نقلاً عن المعتدين، أنهم أعلنوا انتماءهم إلى حزب الله، لكنه لفت إلى أن معلومات متضاربة وصلته لاحقاً أفادت مرةً بأن من اعتدوا عليه وعلى صحبه هم من حركة أمل، ومرة أنهم من حزب الله، ومرة أنهم أشخاص قاموا بذلك في "عمل فردي".

مرافقة شاب لفتاة غير مقبولة على "أرض الشهداء" لكن "الزواج المؤقت وعقود المتعة وزواج القاصرات وحرمان الأمهات من أولادهنّ بعد الطلاق، وكلّ أنواع الظلم والاستبداد والقمع وسلب حقوق النساء وحرياتهنّ أمور مقبولة"

"دعشنة"

حاول عدد من أنصار حزب الله نفي المسؤولية عن الحزب، مدّعين أن هذا العمل "غرضه تشويه صورة الحزب". لكن كثيراً ما أثار الثنائي الشيعي، "حزب الله" و"أمل"، الجدل عقب محاولاتهما فرض معايير "أخلاقية" معينة على أهالي الجنوب.

في الشهر الماضي، أثار حساب تابع لبلدية عربصاليم في قضاء النبطية، على فيسبوك، ضجة واسعة بعدما حث زوار نهر الخرخار من خارج البلدة "على مراعاة الضوابط الاجتماعية والدينية في البلدة وعدم جلب المشروبات الكحولية والالتفات إلى اللباس (المايوه)" احتراماً لخصوصية "الأرض التي وطأتها أقدام المجاهدين وارتوت بدماء الشهداء".

وعقب حادثة بشارة، قال ناشطون إن هذه الممارسات "أمر غير مقبول". وتساءل بعضهم: "متى بات سهل الميدنة منطقة دينيّة تحرسها ميليشيات طائفية؟ ومتى تكرّس نهج الدعشنة والاعتداء على كل شاب معه صبية؟ ومتى بات ممنوعاً على شباب جنوب لبنان أن يكونوا بشراً؟ ولماذا كل هذا السكوت؟".

وقالت الناشطة ميساء الشريف: "لماذا ليست مرافقة الشاب لفتاة مقبولة، فيما الزواج المؤقت وعقود المتعة وزواج القاصرات وحرمان الأمهات من أولادهنّ بعد الطلاق، وكلّ أنواع الظلم والاستبداد والقمع وسلب حقوق النساء وحرياتهنّ أمور مقبولة في أرض الشهداء!"، معتبرةً ذلك "إجراماً ونفاقاً باسم الدين".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard