المرأة العربية وكورونا… 10 توصيات للحدّ من آثار الجائحة

الخميس 9 يوليو 202002:31 م

منذ بداية أزمة تفشي فيروس كورونا، حذرت العديد منظمات محلية ودولية معنية بالمرأة من آثار مضاعفة للجائحة على النساء في الدول العربية تحديداً. وسرعان ما تحققت هذه المخاوف إذ بتنا نسمع/ نقرأ أو نشاهد بشكل شبه يومي حوادث عنف أو خسائر تتكبدها النساء نتيجة استمرار الأزمة.

لعل هذا ما دفع بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (الإسكوا) وعدد من الهيئات الأممية الأخرى المعنية، إلى تقديم 10 توصيات إلى الحكومات في المنطقة العربية لـ"ضمان تخفيف آثار الجائحة على المرأة، وإتاحة الفرصة لها للتعافي بأقل أضرار ممكنة".

وتحت عنوان: "آثار جائحة كوفيد-19 على المساواة بين الجنسين في المنطقة العربية"، لفتت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أنه "يُخشى أن تتحمّل المرأة في المنطقة العربية، كالعادة، الوزر الأكبر لما سيولده هذا الوباء من مخاطر صحية وعنف".

وأضافت أن الوباء سيفاقم معاناة المرأة على عدة صُعد، منها الأمن الغذائي وحرية التنقل والحصول على الرعاية الصحية والوصول إلى الإنترنت كوسيلة للترفيه أو التعلم. بالإضافة إلى المخاوف من تفاقم العنف ضد النساء.

لـ"تخفيف آثار الجائحة على المرأة، وإتاحة الفرصة لها للتعافي بأقل أضرار ممكنة"... هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقدم 10 توصيات للحكومات العربية أبرزها إعداد بيانات عن الفيروس مصنّفة على حسب الجنس

ضرر اقتصادي كبير

الأضرار الاقتصادية التي قد تلحق بوضع المرأة العربية لن تكون أقل جسامة. فعلى مؤشر التنمية حسب الجنس، تسجل الدول العربية 0.856، وهذا أدنى من المعدل العالمي البالغ 0.941.

ومن 1.7 مليون وظيفة معرضة للخسارة في المنطقة على خلفية الجائحة، 700 ألف منها تقريباً تشغلها نساء. تتضح خطورة هذا الأمر نتيجة المشاركة الضعيفة للمرأة العربية في سوق العمل (21% مقابل 70% للرجال) وارتفاع معدلات البطالة بين النساء إلى 19% عام 2019 مقابل 8% للرجال.

حتى النساء العاملات، يشتغل 61.8% منهن في القطاع غير النظامي، وهذا ما يجعلهن عرضة بدرجة أكبر لمخاطر التسريح من العمل أو الاضطرار إلى الاستمرار في العمل على نحو مجحف.

خطورة أخرى تبرز على الصعيد المهني وهي وثيقة الصلة بالوباء، إذ إن نسبة كبيرة من النساء في العالم العربي تشتغل في القطاع الطبي. في مصر، على سبيل المثال، يفوق عدد النساء في أطقم التمريض عدد الرجال بنسبة 1 إلى 10. وهذا يجعلهن أكثر عرضة للإصابة.

علماً أن الوقت الذي تقضيه المرأة في المنطقة العربية في العمل غير مدفوع الأجر يفوق الوقت الذي يقضيه الرجال بنحو 4.7 مرات. وهو المعدل الأعلى عالمياً.

من 1.7 مليون وظيفة معرضة للفقدان في المنطقة على خلفية الجائحة، 700 ألف منها تقريباً تشغلها نساء. تتضح خطورة هذا نتيجة المشاركة الضعيفة للمرأة العربية في سوق العمل (21% مقابل 70% للرجال) وارتفاع البطالة بين النساء

توصيات ضرورية

أما التوصيات التي قدمتها الهيئات الأممية لدعم وضع المرأة العربية في مواجهة كورونا، فتنطلق من "جمع بيانات وأدلة عن تفشي الجائحة ‘مصنفة حسب الجنس‘" ومن ثم "وضع أطر فعالة للرصد والإبلاغ عن الفيروس لفهم الاختلافات بين الجنسين في أشكال التعرض لفيروس كورونا والإصابة به والتعافي منه تمهيداً لوضع خطط إستراتيجية وطنية للتأهب لهذه الجائحة وأي وباء آخر".

ودعت صنّاع القرار أيضاً إلى "إسناد أدوار قيادية للنساء في مواجهة وباء كورونا. ليس كشريكات في جهود الاستجابة بشكل عام بل كصانعات قرار، وخاصةً في ما يتعلق بالرعاية الصحية ورعاية الأطفال وكبار السن".

ويبدو النهوض بنظم الحماية الاجتماعية وضمان استفادة النساء من جميع الشرائح العمرية منها تماماً كالرجل، ضرورة ملحة. علاوةً على توفير التوعية والتثقيف اللازمين بشأن كوفيد-19 مع نشر رسائل عن سبل حماية الأمهات والأطفال.

كذلك يجب توفير رعاية صحية "جيدة ومنصفة وبأسعار معقولة" للنساء، لا سيما المهاجرات واللاجئات والنازحات داخلياً. بالإضافة إلى تأمين مرافق المياه الآمنة والصرف الصحي لهن.

ولتلافي الآثار الاقتصادية، ينبغي عند وضع تدابير حكومية لإنعاش الاقتصاد الوطني، أن تمنح هذه التدابير الأولوية لدمج المرأة في سوق العمل والنهوض بها. 

ونبهت الهيئات الأممية إلى ضرورة مكافحة العنف القائم على أساس الجنس بشتى الطرائق، بما في ذلك توفير الاستشارات وخدمات الدعم النفسي وتحسين جهوزية مراكز الإيواء.

وسبق أن وجهت منظمة المرأة العربية نداءً عاجلاً ناشدت فيه الحكومات العربية "تشديد إجراءات حماية المرأة والطفل من العنف الأسري".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard