"الفصل الأخير في لعبة العروش"... كيف فقد محمد بن نايف مكانة الرجل الأقوى في السعودية؟

الاثنين 6 يوليو 202007:32 م

في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في 5 تموز/ يوليو، سرد الكاتب ديفيد إغناطيوس تفاصيل فصل جديد وقاتم من معركة "لعبة العروش" التي تشهدها السعودية بين الأمراء، للسيطرة على مقاليد الحكم في المملكة.

بدأ اول مشهد في هذا الفصل باعتزام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان توجيه اتهامات بالفساد وعدم الولاء ضد سلفه ومنافسه، ولي العهد السابق والمعتقل حالياً محمد بن نايف، والذي كان "بطل الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب الإسلامي"، على حد قول إغناطيوس.

وتصاعد الصراع في العائلة السعودية الحاكمة منذ خلع محمد بن نايف، في حزيران/ يونيو 2017، وتكمن جذوره في التنافس المحموم بين حاشية الملك الراحل عبد الله، وحاشية خليفته، الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز، وابنه محمد بن سلمان.

اتهامات بالفساد

تقول مصادر سعودية وأمريكية إن لجنة مكافحة الفساد التابعة لمحمد بن سلمان على وشك الانتهاء من تحقيق مفصّل في مزاعم بأن محمد بن نايف استحوذ بشكل غير صحيح على مليارات الريالات السعودية من خلال شبكة من الشركات والحسابات الخاصة من صندوق مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية.

وعمل محمد بن نايف مساعداً لوالده، وزير الداخلية الأسبق الأمير نايف بن عبد العزيز، ثم خلفه في منصبه من عام 2012 حتى عزله عام 2017.

وقال أحد المقربين من محمد بن نايف إن المحققين السعوديين طلبوا منه سداد 15 مليار دولار يزعمون أنه سرقها من صندوق مكافحة الإرهاب، على الرغم من أنه ليس من الواضح كيف قدّروا هذا الرقم.

وذكر أنصار محمد بن نايف أن هذه الاتهامات ملفّقة. وكشفت وثائق سعودية داخلية مقدمة من أحد زملاء ولي العهد السابق لصحيفة "واشنطن بوست" أن أنشطة الأخير المالية السرية تمت الموافقة عليها، على الأقل الخطوط العريضة منها، من قبل الملك السابق عبد الله.

وأكد مرسوم سري صدر في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2007، حمل توقيع الملك عبد الله، أن " محمد بن نايف سيستمر في إدارة هذا الصندوق ونفقاته بطرق تدعم جهود مكافحة الإرهاب"، كما أذن له بشراء "مركبات مناسبة" لإخفاء الأنشطة الحساسة.

ونص المرسوم على أن محمد بن نايف سيطلع الملك في نهاية كل سنة مالية على حجم الإنفاق من الصندوق السري.

ويخلص تقرير سلّمه محمد بن نايف عام 2013 إلى الملك عبد الله، إلى أن الإنفاق السري لبرنامج مكافحة الإرهاب في تلك السنة المالية شمل خمسة مليارات ريال سعودي (حوالي 1.3 مليار دولار) على ثمانية مشروعات، بما في ذلك 378 مليون ريال لـ"المطارات السرية"، و1.6 مليار ريال لـ"خدمات النقل الجوي" و1.5 مليار ريال مقابل "موارد"، مثل الأسلحة.

وربما المقصود من مشروع "المطارات السرية" المشروع الذي كشفت عنه هيئة الإذاعة البريطانية في شباط/ فبراير 2013 متحدثةً بناء قاعدة طائرات بدون طيار في المملكة.

وعاد هذا التقرير إلى محمد بن نايف بعد ثلاثة أيام، مع رسالة من خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السابق، ومعه موافقة على طلب إنفاق خمسة مليارات ريال إضافية، وكُتب "لا مشكلة" بخط يد الملك عبد الله.

وقال مساعد محمد بن نايف إن هذه الوثائق يحتفظ بها محامو الأمير المعتقل، في بريطانيا وسويسرا، وستتاح في أي إجراء قانوني دولي في المستقبل.

وكُلّف محمد بن نايف أيضاً، من خلال هذا الصندوق السري، بمهمة حساسة تتمثل في توزيع الأموال على الأمراء والأعيان الآخرين، ومنهم الملك الحالي سلمان حينما كان حاكماً للرياض وأبيه نايف.

وكشف مسؤولون سابقون في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أنهم كانوا على علم بإدارة محمد بن نايف حسابات سرية لمكافحة الإرهاب في ذلك الوقت وأنا استُخدمت للمساعدة في تمويل مشاريع أمريكية-سعودية مشتركة.

وقال مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان، والذي عمل بشكل وثيق مع محمد بن نايف لأكثر من عقد: "تم تزويد وزارة الداخلية بميزانية حتى يتمكنوا من بناء قدراتهم وتجنيد الأفراد وتطوير اتصالات أجهزة المخابرات لاختراق تنظيم القاعدة... كان رأي الملك عبد الله أنه سوف يستثمر في الأنشطة التي يقودها الأمير المعتقل والذي كان يُعتبر من المفضلين لديه".

وتحدث برينان عن ادعاءات روّج لها مقربون من محمد بن سلمان، بأن محمد بن نايف استولى على أموال من حسابات المخابرات، وقال: "على مدار عملي مع الأمير المعتقل، لم يكن ذلك الشخص الذي أعتقد أنه يمكن أن يكون متورطاً في نشاط فاسد أو كان يسرق المال".

كذلك شهد جورج تينيت، مدير وكالة المخابرات المركزية عندما كان محمد بن نايف يتولى مسؤولية برنامج مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية في عام 2003، في مذكراته "في مركز العاصفة: سنواتي في سي آي ايه"، والتي نشرها عام 2007، أن محمد بن نايف يتمتع بقدر كبير من الثقة والاحترام، وبذل جهوداً شجاعة في تحقيق العديد من النجاحات في تفتيت القاعدة".

الصعود المبهر

نشأ محمد بن نايف، البالغ من العمر 60 عاماً، في الميدان السياسي للأسرة الحاكمة في المملكة. كان لديه وجه لطيف، ويرتدي دائماً نظارة، وكان مطيعاً، بحسب وصف إغناطيوس.

وكان والده الأمير نايف، نجل الملك عبد العزيز بن سعود مؤسس السعودية، وزيراً للداخلية لمدة 37 عاماً، من 1975 إلى 2012.

جسّد نايف الأب الحرس السعودي القديم، وكان شخصاً محافظاً ويقظاً للمؤسسة الدينية الوهابية في المملكة، وكانت وزارة الداخلية تحت قيادته بيروقراطية بطيئة، بدون أدوات أمنية حديثة.

وأصبحت هذه الإشكالية نقطة ضعف خطيرة في الوزارة عندما بدأ الجهاديون السعوديون العودة إلى الوطن من أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي، واتجهوا نحو الانضمام إلى تنظيم القاعدة.

احتاجت الوزارة إلى تغيير، فشجع الملك عبد الله، الذي كان آنذاك ولي العهد ولكنه كان يدير المملكة على الأرض لأن شقيقه الملك فهد كان مريضاً، محمد بن نايف على الانضمام إلى الوزارة في عام 1999 كمساعد لوالده.

قال أحد المقربين من محمد بن نايف إن المحققين السعوديين طلبوا منه سداد 15 مليار دولار يزعمون أنه سرقها من صندوق مكافحة الإرهاب، على الرغم من أنه ليس من الواضح كيف قدّروا هذا الرقم

كأمير شاب، عاش محمد بن نايف حياة نموذجية للعائلة المالكة. قام ببيع العقارات العائلية في جدة واتّجه لعمل مشاريع مع رجال أعمال سعوديين.

وقال أصدقاؤه إنه كان يحبّ جني وإنفاق المال، وكانت لديه مهارات أبهرت الملك الراحل، منها التحاقه بكلية أمريكية لإتمام تعليمه وتحدثه الإنكليزية بشكل جيّد وأخذ بعض دورات مكافحة الإرهاب مع مكتب التحقيقات الفدرالي وشرطة سكوتلانديارد البريطانية.

كان أول مشروع لمحمد بن نايف، عام 1999، هو إصلاح أكاديمية الشرطة السعودية، وهو مركز تدريب متطور، لكن معظم مَن يلتحقون به كانوا مرشحين من خلال المحسوبية.

قام بتجديد الأكاديمية بمساعدة ضابط موهوب يُدعى سعد الجبري، وهو ضابط سابق في الشرطة السعودية، وحاصل على شهادة دكتوراه في علوم الكمبيوتر من جامعة إدنبره، واستمر في العمل إلى جانب الأمير المعتقل حتى عزله بقرار من الملك سلمان.

بعد تحديث الأكاديمية، كلّف محمد بن نايف الجبري بإعادة تنظيم مكتب الشؤون العسكرية في الوزارة، وهو مركز آخر يعتمد على المحسوبية ويعاني من ضعف الأداء.

واجه محمد بن نايف أول اختبار حقيقي له في انتفاضة عام 2000 في مدينة نجران التي تقع على الحدود الجنوبية للمملكة مع اليمن وفيها عدد كبير من المسلمين من الطائفة "الإسماعيلية".

بعد اعتقال رجل دين إسماعيلي في نجران بتهمة السحر، انشق العشرات من الضباط، وتعرض مقر حاكم المدينة للاعتداء.

أراد الحرس القديم في الوزارة شن حملة صارمة ضدهم، لكن محمد بن نايف تفاوض على تسوية سلمية للأزمة، فأصبح هذا النمط التصالحي علامة تجارية لعهده.

من المعروف أن عمليات الإصلاح بشكل عام تكلّف أموالاً باهظةً، كما أن مرتبات العاملين تستحوذ على ميزانية المؤسسات وهذا الحال كان ينطبق على وزارة الداخلية السعودية.

لذا فقد منح الملك عبد الله عام 2003 محمد بن نايف إذناً لاستخدام 30% من عائدات الوزارة من الغرامات ورسوم جوازات السفر والإقامة وغيرها من الإيرادات لتمويل الأنشطة الخاصة.

وكانت المؤسسة الأمنية السعودية غير واعية لتداعيات هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، لكن نايف كان مقتنعاً بأن الهجمات كانت مؤامرة تهدف إلى تشويه سمعة المملكة.

واستمر موقف المؤسسة الأمنية السعودية حتى أيار/ مايو 2003، عندما هاجم عناصر القاعدة مجمعاً سكنياً أجنبياً في الرياض، فقتلوا 35 شخصاً، بينهم 10 أمريكيين.

طار رئيس المخابرات المركزية الأمريكية جورج تينيت في ذلك الوقت إلى الرياض لعقد اجتماع عاجل لتحذير الملك عبد الله من أن العائلة المالكة تواجه تهديداً خطيراً.

ذكر جورج تينيت تلك المقابلة في مذكراته وروى أن وزير الداخلية الأمير نايف وابنه محمد والأمير بندر بن سلطان، الذي كان السفير السعودي في واشنطن في ذلك الوقت، حضروا اللقاء.

وكتب تينيت أنه أبلغ عبد الله بأن مؤامرات تنظيم القاعدة "كانت موجهة ضد عائلتك وقيادتك الدينية" وحثه على "إعلان الحرب".

على الفور، كلف الملك عبد الله محمد بن نايف بشن حملة على الإرهاب، وأخبره أنه سيكون هناك حساب خاص لمكافحة الإرهاب.

في السنوات التالية، قام محمد بن نايف بتحديث جهاز الأمن التابع لوزارة الداخلية، وأنشأ قوة حديثة لمكافحة الإرهاب.

وقام بتمويل عملياته من خلال صندوقه الخاص، لكن النفقات زادت، فقرر الملك عبد الله بحلول عام 2006، منح محمد بن نايف المزيد من الأموال، وحدد منحة بقيمة 200 مليون ريال (53 مليون دولار) للعمليات السرية، وخاصة ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وفي اليمن.

الفصل الأخير من قصة الصعود المبهرة لمحمد بن نايف تبدو مُحزنة، انتهت بعدم قدرته على خوض مباراته مع منافسه الطموح محمد بن سلمان، كي يحمي أصدقاءه ويعاقب أعداءه

كان دافع الملك عبد الله في زيادة ميزانية محمد بن نايف مدفوعاً جزئياً بعملية نفّذها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في شباط/ فبراير 2006، عندما حفر مقاتلو التنظيم نفقاً بطول 460 متراً لتحرير 23 من معتقلي التنظيم في اليمن، بما في ذلك العقل المدبر للهجوم الذي استهدف عام 2000 المدمرة الأمريكية "يو أس أس كول" في اليمن.

وفي مرسوم ملكي سري للملك عبد الله في كانون الأول/ ديسمبر 2007 أكد أنه وافق على جميع نفقات عمليات مكافحة الإرهاب السابقة، بما في ذلك المبالغ المخصصة لليمن.

وفي ذات العام صرّح الملك في خطاب بخط يده إلى وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز بأنه يسمح للأمير محمد بن نايف بكتابة شيكات باسم الخزانة السعودية للإنفاق على حملته.

وأنشأ محمد بن نايف شبكة أطلقت عليها وكالة المخابرات المركزية تسمية "الملاك"، تتكون من شركات خاصة تُستخدم لإجراء العمليات السرية.

وأخبر محمد بن نايف مساعديه في الوزارة، في وثيقة سرية، أنه قرر إنشاء شركات للتغطية على نشاط برنامج مكافحة الإرهاب الذي كان يحاكي المعيار الذي تتبعه وكالات الأمن الدولية، مزود بتكنولوجيا آمنة، ونقل المعتقلين بدون "إحراج" لشركة الخطوط الجوية السعودية.

وطلب محمد بن نايف من اثنين من كبار مساعديه، وهما الجبري وعبد الله الحماد، المسؤول المالي الأول في الوزارة، الإشراف على عمل هذه الشبكة.

وحدد لهما 5% من الربح السنوي من هذه الشركات، وهو إجراء ممنوع في أجهزة المخابرات الغربية، لكن المملكة تعمل بقواعد مختلفة لشراء الولاء.

وكشفت الوثائق أن هذه الشبكة هي مجموعة شركات تُدار عبر شركة سكاب السعودية القابضة ومقرها الرياض.

قادت هذه الشركة أربع مهام، الأولى عبر شركة ألفا ستار لخدمات الطيران، ووظيفتها نقل أفراد المخابرات وأسلحتهم، والثانية شركة بناء لها شراكة مع شركة تركية معروفة، قامت ببناء البنية التحتية لضباط المخابرات وعملياتهم، بما في ذلك مبنى المقر الجديد، والثالثة شركة مراقبة أمنية كانت مهمتها توفير مركبات مدرعة وغيرها من الخدمات الأمنية، والرابعة شركة تحكّم تكنولوجي عملت مع شركات أمريكية وسعودية لتوفير خدمات التشفير وفك التشفير واستخراج البيانات والخدمات الرقمية الأخرى.

طمأن محمد بن نايف الملك في كشف حسابه لعام 2013: "أريد أن أبلغ جلالتك أن جميع المعلومات موجودة في أضيق الدوائر... وكل خطوة يتم توثيقها وتداولها بسرية عالية".

إعجاب أمريكي

كانت الإدارة الأمريكية تخشى أن يتغلب تنظيم القاعدة على المملكة العربية السعودية، لكن سرعان ما رأوا أن حملة محمد بن نايف التي تم تمويلها جيداً ضد المتطرفين هي هبة من السماء.

في 30 آذار/ مارس 2009، تباهت برقية مرسلة من السفارة الأمريكية في الرياض إلى المخابرات ووكالات الأمن القومي في واشنطن بأن "وزارة الداخلية السعودية باتت الأكبر والأكثر نفوذاً على الصعيد المحلي".

وقالت البرقية إن محمد بن نايف "يحظى بتقدير كبير من قبل الملك عبد الله كذلك يحظى باحترام كبير من قبل الشعب السعودي لعمله الفعال في هزيمة القاعدة في المملكة وإدارة برنامج ناجح لإزالة التطرف الذي حصل على دعم محلي وقبلي واسع، والنتيجة هي أن عملياته التي تخدم مصالح حكومة الولايات المتحدة يمكن أن تتم بطريقة فعالة وتعاونية للغاية داخل المملكة".

وأوضح أحد كبار المسؤولين الأمريكيين السابقين الذين عاشوا في الرياض: "لقد فهم الجميع في الحكومة الأمريكية أن محمد بن نايف كانت لديه سلطة أكبر في الإنفاق من الملك نفسه".

وقال المسؤول الأمريكي إنه من خلال هذا البرنامج، قام السعوديون بتمويل العديد من العمليات الأمريكية-السعودية المشتركة لمكافحة الإرهاب.

وكان الإنفاق الأمريكي في بعض العمليات الخارجية يقع خارج نطاق إشراف البرلمان "الكونغرس" أو السلطة التنفيذية العادية، لكن المسؤولين السابقين يصرون على عدم إساءة استخدام أي أموال.

كانت ثمار هذه الشراكة الأمريكية السعودية واضحة في عام 2010 عندما اكتشف السعوديون مؤامرة من قبل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لنقل متفجرات على متن طائرات شحن دولية إلى الخارج.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين وسعوديين سابقين، فإن العمليات المشتركة بين واشنطن والرياض، والتي ضمت عملاء من اليمن تم تجنيدهم من خلال صندوق العمليات الخاصة الذي أسسه محمد بن نايف، أنقذت العديد من الأرواح.

الفصل الأخير

الفصل الأخير من قصة صعود محمد بن نايف تبدو مُحزنة، ولم يكن قادراً خلاله على خوض مباراته مع منافسه محمد بن سلمان كي يحمي أصدقاءه ويعاقب أعداءه.

وقد تعود مسألة تراجع قدراته إلى ما كشفه أصدقاء محمد بن نايف، سواء الأمريكيين أو السعوديين، من أنه كان يتناول جرعات مخدرة ومسكنة بعد إصابته في محاولة اغتيال عام 2009.

وزاد طموح محمد بن سلمان عندما وجد حليفاً له في البيت الأبيض، مع تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة عام 2017.

وتعرض بن نايف لانتكاسة أخرى حينما أقيل مساعده الجبري وفرّ من المملكة في أيار/ مايو 2017، وقد اعتُقل أبناؤه في الرياض لإجباره على العودة من كندا.

وبعد شهر، استدعى محمد بن سلمان محمد بن نايف، وطلب منه الاستقالة، فحاول الأخير المقاومة وطلب الاتصال بأميرين بارزين، هما محمد بن فهد وخالد بن سلطان، فأخبروه أن اللعبة انتهت، وأنهم عقدوا صفقاتهم مع منافسه. لم يكن أمامه أي خيار سوى الاستقالة كولي عهد وتأدية قسم الولاء لمنافسه.

أصبح أصدقاؤه وحلفاؤه السابقون من كبار الضباط في الاستخبارات من أنصار محمد بن سلمان، وأُلقي القبض على آخرين وتعرضوا للتعذيب.

بعد عزله، اشتد الضغط على محمد بن نايف بمنعه هو وزوجته وبناته من السفر إلى الخارج، واستولت السلطات على 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار) من الأصول العائلية السائلة الخاصة به، بما في ذلك 17.8 مليار ريال (4.7 مليار دولار) من الحيازات الشخصية.

في 6 آذار/ مارس 2020، اعتُقل محمد بن نايف مع عمه الأمير أحمد، وقال مسؤول في الديوان الملكي لكبار الأمراء إن الاثنين كانا يخططان لانقلاب وسيحاكمان بتهمة الخيانة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard