بعد تداول خبر زواجها من ابن قيادي في حزب الله... ماذا يُحكى عن نشاط زينب سليماني؟

الاثنين 29 يونيو 202006:47 م

منذ وفاة والدها قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، بدأ اسم زينب سليماني يتردد في وسائل الإعلام، خلال مناسبات مختلفة. في اليومين الماضيين، انتشر الخبر بأن ابنة سليماني تزوجت من رضا صفي الدين وهو ابن رجل الدين اللبناني والمسؤول الكبير في حزب الله، هاشم صفي الدين.

تستند أخبار زواج ابنة سليماني على صورة نشرتها زينب مغنية، ابنة القيادي الراحل في حزب الله عماد مغنية، عبر حسابها على تطبيق إنستغرام.

وأظهرت الصورة المتداولة نقشاً زخرفياً للزفاف يحمل اسمي زينب ورضا، بينما لم تؤكد أسرة سليماني أو تنكر الأنباء التي تم تداولها.

من هي زينب سليماني؟

تبلغ زينب سليماني من العمر 29 عاماً، وقد درست العلوم الإنسانية في جامعة شهيد بهشتي في طهران، وقيل إنها تزوجت من ابن عمها الذي قُتل في وقت غير معلوم وأنجبت توأمين، وقد انتشرت شائعات أفادت بأن زوجها لقي مصرعه برفقة أبيها، ولكن تم تكذيب هذه الأخبار في ما بعد.

بعدما قُتل والدها في غارة أمريكية نفذتها طائرة بدون طيار في بغداد في 3 كانون الثاني/ يناير، أصبحت زينب من المشاهير بين الإيرانيين، وكذلك بين بعض الشيعة في لبنان.

شوهدت زينب، وفقاً لموقع " راديو فاردا" الأمريكي، لأول مرة في المجال العام في لقطات زيارة المرشد الأعلى آية الله خامنئي إلى منزل سليماني لتقديم التعازي في وفاة والدها، في مشهد كان أشبه بتقديمها للرأي العام.

بعد بضعة أيام ظهرت زينب في جنازة والدها في طهران، حيث ألقت خطاباً نارياً وصفت فيه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بـ"عمها"، داعية إياه للانتقام لوالدها.

كانت هذه المرة الأولى التي تخطب فيها امرأة خلال صلاة جماعية يؤمها خامنئي، ثم ألقت خطاباً آخر في صلاة الجمعة في مدينة كرمان وهي تحمل بندقية توعدت خلالها الولايات المتحد بالانتقام الساحق.

منذ وفاة والدها قاسم سليماني، بدأ اسم زينب سليماني يتردد في وسائل الإعلام، خلال مناسبات مختلفة. في اليومين الماضيين، انتشر خبر زواجها من ابن قيادي في حزب الله، ومعه انتعشت التكهنات حول الدور الذي تلعبه

في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، ألقت ابنة سليماني كلمة في مؤتمر نظمه حزب الله في بيروت حيث تحدثت بالعربية بلكنة لبنانية، ونُشرت في ما بعد صور لها برفقة نصرالله.

من هو زوجها اللبناني؟

لم تكشف تقارير وسائل الإعلام العربية والإيرانية أي معلومات عن العريس إلا أنه نجل صفي الدين وهو رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله.

وتشير المعلومات إلى أن صفي الدين، قريب نصر الله، مدرج في قائمة العقوبات في الولايات المتحدة منذ عام 2018، ويتم تصنيفه كرقم اثنين في قيادة حزب الله، وفقاً لموقع "راديو فاردا".

وأشارت التقارير إلى أن توقيت الزواج أثار بعض الدهشة في إيران حيث يتم تجنب الزيجات عادة قبل الذكرى السنوية الأولى لوفاة أحد أفراد العائلة المقربين.

مهمة زينب

شرعت عدة مواقع غربية منذ وفاة سليماني في متابعة أخبار ابنته، وفي نشر تكهنات حول دورها وما إذا كانت ستتبع خطى والدها.

أشار تقرير نشره "Atlantic council" الأمريكي، في نيسان/أبريل الماضي، إلى أن ابنة سليماني أصبحت معروفة، وباتت موضوعاً لعشرات القصص الإعلامية في وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية والغربية.

وأشار التقرير إلى أن المقربين من الدوائر المحيطة بسليماني كانوا يعرفون أن زينب من المتحمسين لنشاط والدها، وأنها كانت ترافقه في رحلات عديدة إلى العالم العربي، بما في ذلك العراق ولبنان وسوريا، وربما يفسر ذلك سر إتقانها للغة العربية.

وفي عام 2016، عند زيارة عائلة جندي إيراني قُتل في حلب، تحدث سليماني بإيجاز عن ابنته، قائلاً: "لدي ابنة تتمتع بمهارات حرب العصابات".

وبحسب تقرير "أتلانتيك" فإن أحد المقاتلين الشيعة في العراق تحدث ذات مرة عن حضور زينب بجانب والدها، حتى خلال رحلات مكثفة في ساحة المعارك في العراق.

وروى مرافقون لسليماني عن زينب بأنها تتحدث العربية والإنكليزية جيداً، ومن الواضح أنها كانت المفضلة لدى والدها حتى أنهم صُدموا جميعاً من عدد المرات التي كانت ترافقه في رحلاته.

شرعت عدة مواقع غربية منذ وفاة سليماني في متابعة أخبار ابنته، وفي نشر تكهنات حول دورها وما إذا كانت ستتبع خطى والدها. وتحدثت تقارير عن أن زينب من المتحمسين لنشاط والدها، وكانت ترافقه في رحلات عديدة إلى العالم العربي

وقال نصر الله جهانشاهي، وهو عضو في الحرس الثوري الإيراني وكان يعمل سائقاً شخصياً لسليماني منذ الثمانينيات، في مقابلة مع أحد المواقع المقربة من الحرس الثوري الإيراني: "زينب تشبه الحاج قاسم أكثر من أي شخص آخر في العالم"، مؤكداً "في كل سلوكها ونهجها، فهي تشبه إلى حد كبير قاسم سليماني".

وأشار تقرير "أتلانتك" إلى أن الحركات السياسية الشيعية تعتبر ابنة سليماني قوة رمزية، كاشفاً أن مهمة زينب قد تكون مساعدة إسماعيل قآني، خليفة سليماني في قيادة "فيلق القدس".

وقال التقرير الأمريكي إن قآني فشل في التنسيق بين القوات الموالية لإيران في العراق ولبنان وسوريا بالطريقة الفعالة التي اعتمدها سليماني، وأنه يفتقر إلى كاريزما وشخصية الجنرال، لذلك ثارت تساؤلات حول قدرة زينب في المساعدة على مواصلة طريق والدها من خلال ما تمتلكه من كاريزما، في حين أشارت تقارير عدة إلى أهمية زواجها من ابن صفي الدين في هذا السياق. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard