"لاستكمال أهداف الثورة"... السودانيون مدعوون إلى مليونية "تصحيح المسار"

الاثنين 29 يونيو 202012:34 م

دعا تجمع المهنيين السودانين المواطنين إلى الخروج في مسيرة مليونية في 30 حزيران/ يونيو لـ"استكمال أهداف ثورة كانون الأول/ديسمبر المجيدة، وتصحيح مسار الفترة الانتقالية، وإنهاء مظاهر التهاون والالتفاف على إرادة الشعب".

وتلا الدعوةُ تنفيذَ السلطات لإجراءات أمنية واسعة تضمنت إغلاق بعض الشوارع والجسور والمحالّ التجارية والأسواق.

وقاد "تجمع المهنيين" التظاهرات الشعبية التي انطلقت في كانون الأول/ ديسمبر عام 2018، احتجاجاً على ندرة السلع الأساسية وارتفاع أسعارها وتردي الأوضاع المعيشية. 

وأثمرت هذه "الثورة السودانية" عن إطاحة الجيش الرئيس السابق عمر البشير في 11 نيسان/ أبريل عام 2019.

ويتقاسم "العسكر" والمدنيون حكم السودان، مؤقتاً مدة تناهز ثلاث سنوات، عبر "مجلس السيادة" الذي يتصدره العسكر وحكومة عبد الله حمدوك المدنية التي تشكلت في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي. لكن ناشطين ثوريين يشكون محاولات العسكر "الانفراد بالحكم والانقلاب على مكتسبات الثورة" طوال الأشهر الأخيرة.

"لا مجال للتهرب أو التلاعب بأهداف ثورة ديسمبر"... تجمع المهنيين السودانيين يدعو إلى مواكب ضخمة لـ"تصحيح مسار الثورة واستكمال أهدافها" في 30 يونيو/ حزيران. وناشطون متخوفون من حدوث "انقلاب عسكري"

"إنهاء الالتفاف على الشعب"

وجاء في بيان "تجمع المهنيين، مساء 28 حزيران/ يونيو، أنه يدعو إلى الخروج في "الثلاثين من يونيو (حزيران) مواكب استكمال أهداف ثورة ديسمبر (كانون الأول) المجيدة وتصحيح مسار الفترة الانتقالية، لإنهاء مظاهر التهاون والالتفاف على إرادة الشعب"، لافتاً إلى أن "مواكب الثلاثين من يونيو ليست للاحتفال، إنما لتذكير من نسوا أن قوى شعبنا الثورية هي الجذوة المتقدة تحت رماد التردد والبطء والمساومات".

وأضاف أن المواكب التي ستخرج "بأمر الشارع الحي" تحت عنوان "الشعبُ ليس بغافلٍ مهما تمالك أو صَبَر"، سوف تُدلل على أن "لا مجال للتهرب أو التلاعب بأهداف ثورة ديسمبر وعلى رأسها الوصول إلى سلام ينعم به كل من عانى ويلات الحرب"، وأيضاً "لتأكيد مدنية الدولة وبسط سلطة الشعب على ثرواته، ووضع إنسان السودان وموارده على طريق النماء والإنتاج".

وشدد في الوقت نفسه على أن هذه المواكب ستنادي بـ"محاسبة القتلة والمفسدين".

إجراءات أمنية مشددة… انقلاب عسكري؟

في الأثناء، أُعلنت إجراءات أمنية مشددة حتى مرور التظاهرات المرتقبة. أُغلقت الشوارع والجسور والمحال وغيرها. وأوضح المجلس السيادي الانتقالي الحاكم أنه سيتصدى بقوة لـ"أي مظاهر عنف وشغب خلال المسيرات"، متعهداً اعتقال من وصفهم بـ"المندسين" وسط المتظاهرين.

المجلس السيادي الانتقالي الحاكم بدأ تنفيذ إجراءات أمنية مشددة استعداداً لـ #مليونية30يونيو. مستشار إعلامي يؤكد: "عمل احترازي طبيعي لضمان تثبيت ركائز الأمن القومي، وإنجاح المسيرة، وليس انقلاباً عسكرياً كما يُشيع البعض"

واعتبر الطاهر أبوهاجا، المستشار الإعلامي للقائد العام للجيش السوداني رئيس المجلس السيادي، أن الإجراءات الأمنية "عمل احترازي طبيعي لضمان تثبيت ركائز الأمن القومي، وإنجاح ‘مسيرة 30 يونيو‘، وليس إعاقتها كما يروج فريق من المغرضين من إشاعات تتحدث بعضها عن ‘انقلاب عسكري‘".

وقال أبو هاجا إن هذه الأكاذيب وغيرها إنما "تهدف إلى ثني المواطنين عن رغبتهم في التعبير عن أشواقهم وتطلعاتهم المشروعة"، لافتاً إلى أن "البلاد تمر بظروف استثنائية صعبة، تتطلب تضافر الجهود وإعلاء قيم الوطنية والتجرد والترفع عن الصغائر ومحاسبة أنفسنا قبل أن تُحاسب".

وتابع: "القوات المسلحة شريك أصيل في الثورة، وانحازت منذ تفجرها للتغيير وساندتها ودعمتها وستظل"، زاعماً أنه برغم نجاح الثورة في اقتلاع النظام السابق، لم يزل السودان بحاجة إلى "ثورة ذهنية وعقلية حقيقية".

وشهد 30 حزيران/ يونيو من العام الماضي أول مسيرة احتجاجية عقب الفض الدموي لاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش مطلع الشهر نفسه. خرجت حينذاك "مليونية الشهداء" التي طالبت المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة إلى المدنيين وتسليم قتلة الشهداء للعدالة.

ولا يزال أهالي الشهداء يقولون إن العدالة لم تتحقق لأبنائهم، إذ دعت منظمة "أسر شهداء الثورة السودانية"، في 26 حزيران/ يونيو الجاري، في مذكرة قدمت إلى المجلس السيادي ومجلس الوزراء، إلى الإسراع في المحاكمات والمساءلة والمحاسبة لقتلة شهداء الثورة عبر محاكمات عادلة ونزيهة. كما طالبت بإعادة بناء المنظومة العدلية وضمان استقلال القضاء، وإصلاح الخدمة المدنية، وبناء دولة القانون، ورفع الحصانات عن المشتبه فيهم والمتهمين، وحماية الشهود، وإزالة العقبات القانونية التي تعوق عملية الإصلاح حسب الطبيعة الاستثنائية للحكومة الانتقالية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard