محاكمة "العصابة"… أحكام بالسجن المشدد والمؤبد على أويحيى وآخرين في الجزائر

الأربعاء 24 يونيو 202006:25 م

أصدرت محكمة جزائرية، في 24 حزيران/ يونيو، أحكاماً بالسجن المشدد والمؤبد على عدد من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، أبرزهم رئيس الحكومة الأسبق أحمد أويحيى ووزيرا الصناعة سابقاً عبد السلام بوشوارب ويوسف يوسفي، ورجل الأعمال البارز مراد عولمي صاحب مجمع "سوفاك" لتركيب السيارات ومديره العام.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن محكمة سيدي أمحمد في العاصمة قضت بالسجن النافذ 12 عاماً على أويحيى و10 لعولمي و20 لبوشوارب وفتيحة بن موسى، زوجة عولمي، غيابياً لأنهما فاران.

وتتعلق الأحكام بالقضية التي اشتهرت بـ"ملف تركيب السيارات"، والتي جرت متابعة 18 متهماً على ذمّتها. ووُجّهت إلى المحكومين تهمٌ متعلقة بالفساد، بينها "تبيض وتحويل أموال ناتجة من عائدات إجرامية إلى الخارج، والارتشاء واستغلال النفوذ، والضغط على الموظفين العموميين وتحريضهم من أجل الحصول على مزايا غير مستحقة".

السجن والغرامة ومصادرة الممتلكات

في إطار القضية نفسها، حُكم على رجل الأعمال الفار أمين جربو بالسجن 10 أعوام، مع إصدار أمر دولي بالقبض عليه وعلى جميع المتهمين المقيمين خارج البلاد. 

محاكمة "العصابة" مستمرة… أحكام بالسجن بين ثلاثة أعوام و20 على عدد من أبرز رموز نظام بوتفليقة في الجزائر بعدما أدينوا بـ"الارتشاء واستغلال النفوذ وتبييض أموال وتحويلها إلى الخارج" في ملف "سوفاك"

علاوةً على السجن، صودرت جميع ممتلكات المدانين وأرصدتهم المصرفية، مع غرامة مليونَيْ دينار جزائري، أي نحو 15,500 دولار أمريكي، لبوشوارب، وثمانية ملايين، أي قرابة 62 ألف دولار، لكل من أويحيى والعولمي وزوجته وجربو.

ودانت المحكمة أيضاً خيضر، شقيق رجل الأعمال عولمي، وأمرت بسجنه سبعة أعوام وبدفع الغرامة المالية نفسها الموقعة على شقيقه. كما حكمت على يوسف يوسفي، رئيس الحكومة الأسبق ووزير الصناعة سابقاً، وعمر بوذياب، الرئيس المدير العام الأسبق للقرض الشعبي الجزائري، بالسجن ثلاثة أعوام وبدفع كل منهما غرامة مليون دينار جزائري (نحو 7760 دولاراً).

كذلك ألزمت المحكمة الشركات المتورطة في القضية بدفع غرامة مالية قدرها 32 مليون دينار (حوالى 250 ألف دولار)، على أن يدفع عولمي وشقيقه وزوجته وجربو نحو 225 مليار دينار تعويضاً للخزينة العمومية (قرابة مليار و745 مليون دولار).

وكشفت المحاكمة عن تسبب "فساد سوفاك" بخسائر تصل إلى "297 مليون دينار للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، و225 ملياراً لنظام ‘سي كادي- أس كادي‘ لتركيب السيارات".

الحكم الثاني بالسجن النافذ على رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد أويحيى نتيجة اتهامات فساد أيضاً. الوزير الأول الذي لا يزال يحاكم في قضايا عدة دافع عن نفسه بالقول إنه لم يكن خبيراً في كل شيء وكان يثق بوزرائه

محاكمة "العصابة"

وهذه القضية واحدة من عشرات القضايا المتعلقة بالفساد والتي فُتحت التحقيقات بشأنها عقب سقوط نظام بوتفليقة الذي أطاحته ثورة شعبية انطلقت في 22 شباط/ فبراير من العام الماضي.

وتمسك الجزائريون بمطلب محاكمة رموز "العصابة"، في إشارة إلى النظام السابق المتهم بنهب مقدرات البلاد عقب إزاحة بوتفليقة. ومنذ ذلك الحين أوقفت شخصيات بارزة عدة في مجال السياسة والصناعة، على رأسها رئيس الحكومة الأسبق عبد المالك سلال وأويحيى وشقيق بوتفليقة، السعيد، الذي كان الحاكم الفعلي خلال السنوات الأخيرة.

وسبق أن حُكم على أويحيى بالسجن النافذ 15 عاماً، في حزيران/ يونيو الماضي، على خلفية اتهامات فساد وتمويل خفي لحملات بوتفليقة الانتخابية. وفي القضية نفسها، أدين بوشوارب بالسجن الغيابي 20 عاماً، ويوسفي بالسجن 10 أعوام.

ودافع أويحيى عن نفسه أمام القاضي بأنه لم يكن خبيراً في كل شيء وكان يثق بوزراء حكومته. 

في سياق متصل، تستمر عدة محاكمات لـ"رموز العصابة"، أهمها قضية الصفقات والامتيازات، والمتهمون فيها هم سلال وأويحيى وعدد من وزراء الصناعة والأشغال العمومية والنقل السابقين ورجل الأعمال البارز علي حداد وأفراد من عائلته.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard