اللائحة القصيرة لجائزة كتاب فلسطين لعام 2020، والتأريخ يتصدر القائمة

الاثنين 22 يونيو 202004:46 م

أعلن منذ أيام موقع جائزة كتاب فلسطين القائمة القصيرة لأسماء المرشحين لنيل الجائزة هذا العام الصادرة عن مركز The Middle East Monitor .MEMO

وبحسب الموقع، فإن الجائزة، التي أصبحت في عامها التاسع، تهدف إلى "تشجيع المؤلفين والناشرين على حدٍ سواء على إنتاج المزيد من الكتب عن فلسطين". وقد تم تقديم 38 كتابًا للجائزة هذا العام، واختارت لجنة التحكيم سبعة متسابقين في التصفيات النهائية، متضمنةً أعمالاً شعرية ونثرية، بحثية وأدبية، كتب بعضها باللغة العربية وبعضها الآخر باللغة الإنكليزية.

في عامها التاسع، تعلن جائزة كتاب فلسطين القائمة القصيرة لأسماء المرشحين لنيل الجائزة هذا العام 2020، وستعلن أسماء الفائزين في نوفمبر

نصيب الرواية من القائمة

تتضمن القائمة روايتين إحداهما للكاتبة الأمريكية فلسطينية الأصل، سوزان أبو الهوى، وكتبتها باللغة الإنكليزية بعنوان "ضد عالم بلا حب" الصادرة في أغسطس (2020)  عن منشورات (Bloomsbury Circus).  أبو الهوى مؤلفة الرواية التأريخية التي صنفت الأكثر مبيعاً في العالم، "صباحات في جنين" (2006)، والتي نشرت بالإنكليزية أول مرة تحت عنوان "ندبة داؤود" وتغير عنوانها في الطبعة الثانية، وبعد أن ترجمت إلى 30 لغة نم نشرها عام 2010 في الولايات المتحدة الأمريكية بعد إجراء بعض التعديلات عليها. وتمت ترجمة الرواية إلى العربيه تحت اسم "بينما ينام العالم". وتعد أول رواية باللغة الإنكليزية تتحدث عن تاريخ فلسطين من خلال حياة عائلة فلسطينيه منذ ما قيل نكبه 48 حتى 2001، وهي تستلهم جزءاً من أحداثها من رواية "عائد إلى حيفا" للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني. كما صدر للكاتبة رواية "الزرقة بين السماء والماء" التي ترجمت إلى 20 لغة.

الرواية الثانية للروائية الفلسطينية وبروفيسورة الدراسات النسوية سحر خليفة، والمترجمة سعاد حسين، تحت عنوان "العبور إلى البلازا" (مارس 2020) الصادر عن (Seagull Books). صدرت الرواية قبل الأخيرة للكاتبة في العام (2009) بعنوان "أصل وفصل" والتي ترجمتها إلى الإنكليزية الدكتورة عايدة بامية عام (2012)  تحت عنوان "أصول عريقة" ودخلت في القائمة الطويلة لجائزة بوكر العربية. لتصدر لها رواية "أرض وسماء" (2013). وقد ترجمت معظم رواياتها إلى العبرية والإسبانية والإيطالية والهولندية والروسية والماليزية، وحصدت جوائز كثيرة أهمها جائزة سيرفانتيس عن الأدب المترجم إلى الإسبانية وجائزة ألبرتو مورافيا عن الأدب المترجم للإيطالية. وقد رفضت تسلم جائزة سيمون دي بوفوار لأسباب وطنية.

أبحاث وأنطولوجيا مرشحة 

تضمنت القائمة بحثاً اجتماعياً أعدته الباحثة في علم الاجتماع، الفلسطينية نادرة شلهوب كيفوركيان، المشاركة ببحثها "الطفولة المحتجزة وسياسات نزع الطفولة" (أكتوبر 2019) الصادر عن (Cambridge University Press). وتعني الباحثة بدراسة حالات العنف على الأطفال والنساء في فلسطين والشرق الأوسط في العموم. صدر لها كتاب آخر في (2019) بعنوان "اللاهوت الأمني، نظم المراقبة وسياسات الخوف" تتناول فيه ما يتعرض له الفلسطينيون يومياً من سياسات الرعب في ظل الإستيطان الإسرائيلي.

كما يشارك أستاذ العلوم الإنسانية في قسم الفنون الجميلة بجامعة نيويورك، الأمريكي فينبار بيري فلود، بكتابه الذي حرره وكتب مقدمته باللغة الإنكليزية "هناك، حيث لا تكون: مختارات من أعمال كمال بلاطة" (فبراير 2020) الصادر عن منشورات (Hirmer Verlag, Munich). ويجمع في الكتاب مختارات من مقالات ودراسات للفنان والمؤرخ الفني المغترب كمال بلاطة. صدر لمحرر الكتاب "تاريخ الزخارف: من العالمية إلى المحلية" (2016)، والذي درس فيه تاريخ فن الزخارف من العصور الوسطى حتى يومنا.

كتب تاريخية

ترشح للقائمة القصيرة مؤرخان هما المؤرخ الأمريكي من أصل فلسطيني، رشيد خالدي، المشارك بكتابه التأريخي باللغة الإنكليزية "حرب المئة عام على فلسطين: تاريخ الاستيطان الاستعماري والمقاومة 1917-2017" (يناير 2020) الصادر عن (Metropolitan Books/henry Holt & Company). وقد صدر له عدة كتب تؤرخ لاحتلال فلسطين نذكر منها "تحت الحصار" الذي يتناول صناع القرار في حرب 1982، و"الهوية الفلسطينية" (1997) الذي يدرس فيه تشكل الوعي الوطني الحديث عند الفلسطينيين. صدر كتابه قبل الأخير في 2013 بعنوان "تجار الخداع" عن دور الولايات المتحدة في تقويض عملية السلام في الشرق الأوسط.

الكتاب الثاني ألفه المؤرخ البريطاني غاردنر تومبسون، بعنوان "إرث الإمبراطورية: بريطانيا، الصهيونية وتأسيس إسرائيل" (يناير 2020) الصادر عن دار الساقي (Saqi Books). وقد صدر له مؤلف سابق بعنوان "حكم أوغندة" (1999) يتناول فيه الفترة التاريخية الأكثر إهمالاً لاحتلال بريطانيا لأوغندة وهي فترة الأربعينات من القرن الماضي. 

كما كان للشعر نصيب من الترشيحات حيث تضمنت الشاعرة الفرنسية الأمريكية- من أصل فلسطيني، نتالي حنظل، المشاركة بمجموعتها الشعرية باللغة الإنكليزية "الحياة في وطن من ألبوم صور: شذرات شعرية" (أكتوبر 2019) الصادر عن منشورات (University Of Pittsburgh Press).

الشاعرة حائزة على جائزة أكاديمي أوورد للشاعر الأمريكي عن كتابها الذي حررته عام 2015 بعنوان "الشعر النسوي العربي"، والذي استعرضت فيه أكثر من 82 عملا لشاعرات عربيات وصنف من قبل صحيفة الغاردين ضمن قائمة أفضل 10كتب نسوية.

لجنة حكم الجائزة

وستتألف لجنة الحكم هذا العام من: الروائية والفنانة العراقية هيفاء زنكنة، الصحافي الفلسطيني إبراهيم درويش، آلان ويدامز، سفير أوروبا الأسبق لآسيا الوسطى والرئيس السابق لجمعية المساعدات الطبية الفلسطينية Medical Aid for Palestinians، الناقد والمترجم السوري صبحي حديدي، المؤرخ الفلسطيني نور الدين مصالحة، والكاتبة والمحررة الأجنبية السابقة لصحيفة الغارديان فيكتوريا بريتين.

كما زكت لجنة الحكم كتاباً آخر تقدم للمسابقة لهذه السنة "ما هو اسمي يا أبي" للكاتب رفيق عبيد.

على تعلن أسماء الفائزين في شهر نوفمبر.

دور التاريخ السياسي والاجتماعي والفني بارز في ترشيحات هذا العام، لعل العالم يتعرف عن قرب على ما يقارب قرناً من تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي بأبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية من خلال منظار عربي وغربي

الفائزون العام الماضي

من الجدير بالذكر أن قائمة الفائزين للعام الماضي 2019 تضمنت: نورا بركات التي فازت بالجائزة الأكاديمية عن كتابها "العدالة للبعض: القانون والقضية الفلسطينية"، إيزابيلا حماد نالت الجائزة الإبداعية عن روايتها التأريخية "الباريسيون"، آندرو روس نال جائزة التاريخ الاجتماعي عن كتابه "رجال الحجارة: الفلسطينيون الذين بنوا إسرائيل"، وفي سابقة أولى خصصت جائزة للترجمة كانت من نصيب ساميوئيل ويلدر عن ترجمته لمجموعة شعرية بعنوان "حيث اختفى الطائر" للشاعر غسان زقطان.

يلاحظ أن دور التاريخ السياسي والاجتماعي والفني بارز في ترشيحات هذا العام وخاصة للمؤلفات التي كتبت باللغة الإنكليزية أصلاً. لعل العالم يتعرف عن قرب على ما يقارب قرناً من تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي بأبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية من خلال منظار عربي وغربي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard