"بتغيّروا البانتي كل يوم؟"... أسئلة حميمة تُطرح داخل مجموعات نسائية

الثلاثاء 19 مايو 202002:29 م

"جماعة، سؤال مكسوفة أسأله (أخجل من طرحه).

بتغيروا البانتي (الملابس الداخلية السُفلية) كل يوم؟ هو لازم ولا لا؟

أنا بغيره كل يومين". 

سؤال طرحته إحدى العضوات في مجموعة نسائية على فيسبوك تضمّ نحو 130 ألفاً من اللواتي تخطين الـ18 من أعمارهنّ، وتعتبر نفسها "مساحة للحديث عن أي موضوع، وللإجابة عن جميع التساؤلات". وهي نموذج لمجموعات نسائية عربية "سرية" كثيرة تجد فيها الفتيات والنساء مساحة "مريحة" لطرح الأسئلة وطلب المساعدة في أمور تخصهن. 

بالعودة إلى السؤال، فما إن طُرح حتى انهالت التعليقات: "أكيد لازم"، "مرتين تلاتة في اليوم طبعاً"، "هو إيه الغريب في كلامها؟"، "أنا مبلبسوش في البيت أصلاً عشان التهوية"، "لما تنزل إفرازات، غيّريه"، "الموضوع راجع للنظافة الشخصية". 

لا غرابة في سؤال كهذا برغم أن صاحبته تلقت تعليقات اعتبرتها "آتية من عالم آخر". 

رداً على سؤالها الذي قد تطرحه كثيرات غيرها، قالت لرصيف22 الطبيبة المتخصصة في أمراض الجلد علياء حسن إنها تنصح بتغيير اللباس الداخلي مرة يومياً، ويُفضل مرتين إن أمكن. 

وأوضحت أن تغيير اللباس الداخلي بشكل مستمر "يمنع نمو الفطريات والبكتيريا الضارة، كما يمنع تحول البكتيريا النافعة الموجودة في المهبل إلى ضارة". 

وتحدثت عن أضرار عدم تغييره قائلةً إنه يتسبب بعدوى والتهابات غالباً ما تؤدي إلى الحكّة والإفرازات والروائح الكريهة. 

وأضافت الطبيبة حسن: "سبب عدوى المهبل قد يكون سوء النظافة الذي يؤدي إلى 'عدوى بكتيرية'، من أعراضها إفرازات لونها أبيض يميل إلي الرمادي وحكّة. أما 'العدوى الفطرية'، فتُسبب إفرازات سميكة بيضاء. وتؤدي إلى حكّة في أغلب الأحيان". 

ولفتت إلى أن نوع القماش يؤثر أيضاً على منطقة المهبل، وأنه يُفضل أن تكون الأقمشة قطنية لأن "الحرير والبوليستر يعتبران وسطاً مناسباً لنمو البكتيريا على عكس القطن". 

وأشارت إلى أهمية "تهوية" منطقة المهبل من خلال ارتداء بنطال قطني واسع أو شورت أو ثوب/فستان مع نزع اللباس الداخلي بعض الوقت. 

ومن أهم نصائحها: الاهتمام بالنظافة الشخصية وإزالة الشعر بصفة دورية والحفاظ على المنطقة جافة تماماً طول الوقت، واستخدام الغسول النسائي/المهبلي مرة أو مرتين شهرياً.

ما أهمية تغيير اللباس الداخلي يومياً؟ ماذا عن تهوية منطقة المهبل؟... عن أسئلة تُولد من رحم المجموعات النسائية

علينا الحديث عن كل ما يخص جسد المرأة

ثقافة العيب وغياب الثقافة الجنسية في المناهج التعليمية من أبرز أسباب لجوء نساء وفتيات إلى مجموعات فيسبوك النسائية "السرية" للحديث عمّا يُعتبر "عيباً" في المنزل، وللاستفسار عن معلومات كان من المفترض تلقيها من دون الاضطرار إلى البحث عنها في مجموعات التواصل الاجتماعي حيث المصادر "غير موثوق بها" غالباً، إذ يصدرها أشخاص غير مختصين. 

من هذا المنطلق، قالت الطبيبة حسن: "للأسف، تربينا على ثقافة تقول إن جسد الأنثى عورة ولا يجوز الكلام في أي موضوع له علاقة بأعضائها الجنسية، من قريب أو من بعيد، وعليه، تخجل الفتيات عند البلوغ من أجسامهن بسبب الخلفية الثقافية وقلة الوعي". 

ورأت أن تجنب الحديث في مثل هذه الأمور بين الأم وابنتها أو في المدارس من باب التوعية، يدفع الفتاة إلى البحث عن إجابات تتصل بتساؤلاتها الكثيرة وسط صديقاتها اللواتي لا يملكن الخبرة، أو في الإنترنت الذي قد تكون معظم إجاباته مخطئة". 

وتابعت: "لا بد من كسر مثل هذه القيود والحديث عن كل ما يخص جسد المرأة من تغيرات وأمراض من دون حرج، والبدء بتثقيف الفتاة حتى تصبح أكثر وعياً لجسمها، وحتى يعتاد الناس مثل هذا الحديث".

"هو لازم يتغير البانتي كل يوم؟"/"افتكرت إن الطبيعي تكون منطقة البكيني غامقة. الموضوع جايبلي فوبيا من الزواج والارتباط"/"هو الشيطان بتاع أيام الخطوبة بيروح فين بعد الزواج؟"... مواضيع حميمة تُطرح داخل مجموعات نسائية

لمحة إلى ما يجري داخل مجموعات النساء

من الكلام عن الحبّ إلى البحث عن وصفات تجميلية وسبر أسرار الرجال، تجري الأحاديث الحميمة غير المفلترة داخل مجموعات النساء الخاصة على فيسبوك. هي مساحة للتنفس والحديث عما تخجل بعض الفتيات من الحديث عنه علناً. في هذه المجموعات، يظهر تضامن مهول بين النساء. فما إن تطرح عضوة مشكلتها، مهما كانت، حتى تُبادر الكثيرات منهن إلى تقديم المساعدة، وإن معنوية فحسب.

من المواضيع التي طُرحت في المجموعة ذاتها، الموضوع الآتي: "أنا مصدومة بجد، طول حياتي فاكرة إن الطبيعي تكون منطقة البكيني غامقة وأن كل البنات كدا عادي. بس بعد البوستات اللي بشوفها اكتشفت إن ده مش عادي. الموضوع جايبلي فوبيا من الزواج والارتباط". 

وجاءت عدة ردود، منها: "أول ما يقلع وتشوفيه، كل مخاوفك دي هتطير في الهوا"، و"لا، هي عند الكل غامقة، دي فطرة وياختي اطمني ما بيركزوش ولا بيفرق معاهم. وعلى فكرة هما كمان عندهم غمقان زينا".

ولا تخلو التعليقات من الرموز والوجوه الضاحكة (Emojis) التي تُعدّ نوعاً من الدعم أيضاً، إذ لا يختلف اثنان على أن هذه الرموز تكسر الحواجز بين الأشخاص. 

وروت أخرى أن تصرفات خطيب صديقتها "تغيرت" في الفترة الأخيرة، برغم أن موعد زفافهما قريب. وتساءلت: "كيف نتأكد أنه لا يخونها؟".

من الردود: "تُصارحه"، "ممكن يكون مضغوط من قرب حفل الزفاف وتكاليفه"، "تسيبه، ما تسألش عنه، هييجي يكلمها". 

و"ما الفرق بين التعلق والحب؟" واحد من الأسئلة اللافتة التي تلقت ردود أفعال واسعة، منها: "مشفتش في حياتي عقاب أكبر من إنك تتعلق بشخص. والتعافي من الشخص دا بيبقى صعب. بعد ما تعافيت من التعلق عايزة أقول إن الإنسان ناقص وكل أفعاله ناقصة، لذلك اخفض سقف توقعاتك في البشر". 

وسألت سيدة عن "الشيطان" الذي يكون في فترة الخطبة، وإلى أين يذهب خلال الزواج؟ في إشارة إلى أن المداعبات بين الزوجين تقلّ عقب الزواج لدى الكثيرين، وهو ما فتح باباً للضحك. قالت إحداهنّ: "ملوش في الحلال".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard