"كل الخيارات مفتوحة"... ملك الأردن يحذّر إسرائيل من "صدام كبير" بخصوص الضفة الغربية

الجمعة 15 مايو 202006:30 م

في تهديد هو الأعنف لإسرائيل في حال ضمّ أجزاء من الضفة الغربية إلى سيادتها، حذّر الملك الأردني عبد الله الثاني تل أبيب من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى "صدام واسع النطاق" مع المملكة الهاشمية.

ورداً على سؤال هل يعلق العمل بمعاهدة السلام مع إسرائيل إذا حدث الضمّ، في مقابلة مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية نشرها تلفزيون المملكة في 15 أيار/مايو، قال الملك الأردني: "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيىء جواً للخلاف، لكننا ندرس جميع الخيارات".

وأضاف: "نتفق مع بلدان كثيرة في أوروبا والمجتمع الدولي على أن قانون القوة يجب أن لا يطبّق في الشرق الأوسط".

وقال الملك عبد الله، رداً على سؤال بشأن مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي الاستفادة من خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام بغية ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية: "القادة الذين يدافعون عن حل الدولة الواحدة لا يفهمون ماذا يعني ذلك. ماذا سيحدث لو انهارت السلطة الوطنية الفلسطينية؟ إذ ذاك سيكون هناك المزيد من الفوضى والتطرف في المنطقة".

وتابع: "إذا ضمت إسرائيل الضفة الغربية فعلاً في تموز /يوليو المقبل، فسوف يؤدي ذلك إلى صراع واسع النطاق مع المملكة الأردنية الهاشمية".

ورداً على سؤال "بالنسبة إلى الحكام في الخليج، فإن المعركة ضد إيران تبدو الآن أكثر أهمية من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. هل تشعر بالخيانة؟"، قال الملك: "لقد واجه الأردن أوقاتاً صعبة من قبل. لكن اسمحوا لي أن أكون عادلاً. صديقي العزيز محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، وآخرون لا يزالون في اجتماعات جامعة الدول العربية يرفضون اقتراح حل الدولة الواحدة. عندما تم تناول خطة حل الدولة الواحدة قبل ستة أو سبعة أشهر، رد جلالة ملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز ‘لا نحن مع الدولة الفلسطينية‘".

ملك الأردن رداً على سؤال حول إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل إذا ضمّت تل أبيب أجزاء من الضفة الغربية: "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جواً للخلاف، لكن سيكون هناك صدام واسع النطاق مع المملكة الهاشمية وكل الخيارات مفتوحة"

في ما يتعلق بأزمة كورونا، قال الملك عبد الله إن الأردن قلق بشأن أمنه الغذائي نتيجة الإجراءات المتخذة لمواجهة الوباء، مؤكداً أن خطر الجوع أكبر من خطر الفيروس.

بوادر الصراع

سبق أن نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير منذ نهاية العام الماضي تهدد فيها ملك الأردن صراحة بإطاحته إذا عارض مخطط تل أبيب لضم غور الأردن أو الضفة الغربية إلى سيادتها.

يُذكر أن صحيفة "هآرتس" نشرت، في 24 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مقالاً للمحلل الإسرائيلي روغل ألفِر قال فيه إن صحافيين إسرائيليين روّجوا في تقارير ومقالات لفكرة إسقاط النظام في الأردن.

وأضاف: "يروجون لإسقاط النظام بزعم عدم شرعيته وإمكان إشعال ربيع أردني عبر ضغوط اقتصادية في بلده وحجز المياه كي يسهل لتل أبيب ضم الأغوار والضفة الغربية ثم تنفيذ الوطن البديل، فلسطين، في الأردن".

ورأى المحلل الإسرائيلي أن "هؤلاء الإعلاميين من المحتمل أنهم تلقوا التعليمات من مصادر رفيعة ليكونوا ’’ساعي البريد‘‘ ينقل هذه الرسائل إلى عناوينها".

ونشرت الصحيفة نفسها في 30 كانون الثاني/يناير الماضي تقريراً كشف عن أن الحكومة الإسرائيلية ألغت خطة لضم غور الأردن خوفاً من حدوث اضطرابات في عمّان قد تقود إلى زعزعة استقرار الأردن.

ولفتت إلى أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أيلول/سبتمبر الماضي أن ضمّ غور الأردن سيُزعزع استقرار المملكة ومكانة العاهل عبد الله الثاني، لذلك قررت تل أبيب تأجيل الخطوة بناءً على توصية الأمن الإسرائيلي، بحسب الصحيفة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard