"رقّاص؟ هزّلنا خصرك"... راقصون سوريون في المنفى وقصصهم مع الحرب والغربة والتنمّر

السبت 25 أبريل 202010:01 ص

"كراقص، عندما أؤدي عملي أفعل ذلك مثل الطبيب والمهندس والرسام والعامل. مهمتي، كفنان، إيصال رسالة بأن بلدنا يتدمر للأسف، ونحن لم نصمت، وبالطريقة التي نعمل بها كفنانين نجعل العالم يرى كيف نكافح وما الذي يحدث في بلدنا".

هكذا يصف مصمم الرقص والراقص نضال عبدو، في حديثه لرصيف22، عمل الراقصين السوريين الذين غادروا بلادهم لأسباب وظروف قاهرة سببها الحرب.

هل ينظر المجتمع إلى فن الرقص بسخرية وتنمر دون معرفة الجهد الجسدي والنفسي الذي يبذله الراقصون؟ كيف يتعامل الراقصون السوريون مع ما يجري في بلادهم التي دمرتها الحرب؟ هل يحلمون بالعودة والمساهمة في بناء الإنسان السوري عبر الفن؟ أسئلة يُجيب عنها راقصون سوريون عاشوا الغربة والتنمّر. 

ربما لا يعرف الكثيرون أن العديد من الراقصين يتعرضون لضغوط اجتماعية وحياتية قد تؤدي إلى الانتحار أو القتل في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى تجعل منهم أقوى في مواجهة ظروفهم القاهرة.

خبرة وتجربة غنية

تجربة طويلة مرّ بها نضال في مسيرته الفنية. كانت بدايته مع الرقص في عمر التاسعة من مدرسة "الباليه كلاسيك" في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق. وفي الـ15 من عمره، انضم إلى فرقة "إنانا" وبدأ التدريب والرقص معهم لمدة خمس سنوات، ومن ثم اضطر إلى الانتقال إلى لبنان عام 2010 حيث بدأ الرقص مع فرقة "كركلا"، وبعد ست سنوات غادر إلى فرنسا ليبدأ رحلةً جديدة في مشواره الفني.

"رقصتُ على العديد من المسارح في العالم، وسافرت كثيراً، اكتسبت خبرات من السفر والتجارب والعروض، وخلال مسيرتي كان لديّ حلم بأن أؤسس فرقتي الخاصة. حين وصلت إلى فرنسا، بدأت العمل على المشروع، وبرغم صعوبات اللغة الجديدة والمكان الجديد، وضعت هذا الحلم أمام عيني ولم أتوقف، حتى أنني قُبلت في ديزني لاند، لكن بقي هدفي تأسيس فرقتي الخاصة ′نَفَس′".

التجربة لم تكن سهلة، فحسب ما يشرح الراقص السوري-الفلسطيني، هناك صراع قوي في فرنسا على مشهد الرقص، وتحديداً الرقص المعاصر. ويقول: "تجربتي مع ′نَفَس′ هي حلم يتحقق ولا يزال، وأول عرض عملت عليه كان في افتتاح مهرجان ′رقص الربيع العربي′ في المركز العالمي العربي في باريس. كان معي ثلاثة شباب من أفضل الراقصين،  وأول عمل قدمناه كان بعنوان ′ماذا لو غداً′. نجح العرض وقمنا بعده بأداء عروض في مهرجانات مختلفة في نابولي الإيطالية وقرطاج التونسية".

التنمّر على فن الرقص

"قرار أن تكون راقصاً في سوريا لم يكن سهلاً أمام المجتمع المحيط بك الذي يصعب عليه تقبل فن الرقص، فمن الغريب أن تقول للناس أنا راقص".

يذكر نضال العديد من حالات التنمر التي عاشها: "مثلاً عندما كانوا يسألوني ماذا تعمل؟ كنت أقول إنني فنان وأرقص، وأول رد فعل منهم ′قوم عملنا برمة وفتلة وورجينا شو بتساوي′. كنت في الكثير من الأحيان أضطر للقول إنني أعمل في المسرح، وإذا أصروا على سؤالهم أقول إنني أعمل في الإضاءة، مع أنه في الوقت نفسه، وللمفارقة، هذا المجتمع يتقبل رقص الدبكة، ويفرح به، ربما بسبب ربط الدبكة بالرجولة أكثر".

المنفى وحلم العودة

يتحدث نضال بحرقة عن خروجه من سوريا مجبراً بسبب الظروف العامة، وظروف أخرى خاصة به. يقول: "طُلبت إلى الخدمة العسكرية، ولم أكن أتخيل أنني أستطيع إفادة بلدي بهذه الطريقة، كفنان أشعر بأنني أستطيع استعمال سلاح آخر للدفاع عن بلدي وهو الفن، خرجتُ مجبراً من دمشق وسافرت لأبدأ حياة جديدة".

ويضيف: " أشعر بغربة خارج سوريا، كأنك تعيش بلا منزل، حاولت أن أجد نفسي في المكان الذي أعيش فيه لكنني لم أقدر، إذ لا يوجد مكان في العالم للإنسان مثل بلده، وشعور المنفى الذي أشعر به لا أتمناه لأحد".

يشرح نضال تأثير هذا الشعور عليه: "أول عمل قمت به كان حديثي عن الحالات التي تصيبنا عندما نخرج من بلادنا، هو ذلك الشعور الذي نشعر به من دون أن نعرف لماذا نشعر به. في لحظات نعود للماضي ونحنّ إليه، تقفز صور عدة إلى رأسنا ولا نستطيع الاستغناء عنها"، ويتابع "أحلم بالعودة إلى سوريا وأن أتمكن من تعليم الرقص هناك من خلال الخبرة التي اكتبستها... هذه حرقة في داخلي أعيشها".

الاكتئاب... بضعفه وقوته

أغلب الفنانين في المنفى عاشوا حالات اكتئاب، واضطرابات ما بعد الصدمة، حسب نضال. "في عملي الأول تناولت الموضوع من خلال التعبير عنه بالجسد"، يقول معّلقاً "هناك من اعتزل ولم يستطع متابعة المسيرة، تحديداً عندما تكون في أوروبا حيث المنافسة كبيرة وفكر المجتمع منفتح على عكس الحال عندنا… صديقي مثلاً في لبنان انتحر لأنه لم يعد يرى أفقاً ووسيلة لإكمال حياته (حسن رابح، فنان وراقص فلسطيني-سوري انتحر عام 2016 في بيروت)، كانت لديه وثيقة سفر فلسطينية سورية، وكان من الصعب عليه السفر بها، أو حتى العمل بها، فوصل إلى قمة الكآبة وانتحر".

"عندما كانوا يسألوني ماذا تعمل؟ كنت أقول إنني فنان وأرقص، وأول رد فعل منهم ′قوم عملنا برمة وفتلة وورجينا شو بتساوي′. كنت في الكثير من الأحيان أضطر للقول إنني أعمل في المسرح، وإذا أصروا على سؤالهم أقول إنني أعمل في الإضاءة"

يقول نضال: "عانيت... حُرمت من رؤية والدي لفترة طويلة جداً، أربع سنوات وأنا في لبنان وهو في دمشق ولا يستطيع الخروج لأنه ممنوع من السفر. بعد معاناة كبيرة وصعوبات استطعت إخراجه من سوريا، لكنه توفي بعد ذلك بأربعة أيام فقط، لم أستطع رؤيته إلا لأيام قليلة… أثّرت هذه الحادثة فيّ كثيراً، لكن في الوقت نفسه جعلتني قوياً".

الرياضة والرقص

بدأت الراقصة والرياضية دانا عامر بممارسة رياضة الجمباز في عمر الست سنوات، بعدها شاركت مع المنتخب السوري للجمباز الإيقاعي، ثم وهي في عمر العاشرة، اقترحت إحدى أمهات زميلاتها بالجمباز أن تجرّب الباليه، لأنها رأت أن جسدها مُلائم.

هكذا، تعلقت دانا بالباليه وأصبحت تحبه حتى أكثر من الجمباز. تذكر معلمتها بامتنان، لأنها "بذلت الكثير من المجهود لإيصالي إلى مرحلة جيدة، كوني دخلت في عمر متأخر قليلاً".

تقول دانا لرصيف22: "الجمباز والباليه أصبحا أولوية في حياتي، ولم أكن أرى مستقلبي في أي مجال أو مهنة ثانية، لم يكن ذلك شيئاً سهلاً، خاصةً من الناحية المعنوية، لأنه يتطلب جهداً معنوياً وبدنياً كبيراً، وفي الوقت نفسه لا تستطيع التخلي عنه".

في عمر الـ16، توقفت دانا عن التمرين بسبب ظروف معيّنة مرت بها، وكانت من أصعب فترات حياتها كما تقول. حينها عملت في الرقص الفولكلوري لمرتين في الأسبوع، حتى تشعر أنها تقوم بشيء في حياتها، وبعدها غادرت إلى لبنان عام 2010.

تُخبر عن الفترة في بيروت: "رويداً رويداً بدأت بالتعليم والتمرين اليومي، بعدها تواصلت معي فرقة ′سما′ من أجل المشاركة في برنامج Arabs Got Talent، ذلك أنعشني وأعادني إلى الحياة، خصوصاً أن كل شيء كان جديداً عليّ من جميع النواحي".

تأقلم وطموح

"خارج سوريا، أخذت مني الحياة وقتاً طويلاً للتأقلم، ومنذ سنتين تقريباً، شعرت بأني في بيروت مرتاحة ومتأقلمة وأحب حياتي، أحب الرقص، أصدقائي، عملي، كما استطعت إثبات نفسي من خلاله، وأهلي ساعدوني كثيراً"، تتحدث دانا عن الفترة الطويلة والمرهقة التي احتاجتها للتأقلم خارج بلدها.

وتضيف: "سافرت إلى أوروبا وشاركت في العديد من ورشات العمل، ساعدني ذلك على التعرف على راقصين محترفين عرب وأجانب، كانوا وما زالوا تجربة ممتعة ومهمة بالنسبة إلي، ساعدتني في أن أطور نفسي".

بين الجمباز الإيقاعي والباليه في لبنان، درست دانا كذلك إدارة رياضية وهي تدرس حالياً علم النفس، وترى أنها كلما تقدمت بالعمر والعمل والخبرة تشعر أن أكثر ما يريحها هو الرقص. تقول: "أكثر مكان أجد نفسي فيه هو الرقص، الباليه والجمباز والدراسة مجالات تعبّر عن شخصيتي، لكن دائماً يكون هناك شيء على حساب شيء آخر، والرقص أولوية".

سوء فهم مجتمعي

عانت دانا من سوء فهم محيطها الاجتماعي لطبيعة عملها. تقول: "العديد من الأقارب كانوا ينادونني ′رقاصة′، حتى لو شرحت لهم بأنني أعمل في رياضة الجمباز وأتحدث عن البطولات التي أشارك فيها.

برأيها، "لن يتغيّر تفكيرهم، لا توجد قدرة لديهم ليروا ما هو فن الباليه أو الرقص، وبالنسبة إلى بيئتنا الاجتماعية، إذا لم تكن طبيباً أو مهندساً أو صيدلانياً مثلاً، فأنت لا شيء، ليس لدى أغلب الناس فكرة عن اللغة الجسدية في مساعدة العقل في الحياة، وكيف أن الرياضيين والراقصين لديهم قدرات مختلفة عن بقية الناس".

لم تختر دانا الخروج من سوريا بسبب الحرب. وجدت نفسها لأسباب معينة خارجها، كما تقول، وتضيف: "كنت أشعر بالحنين والاشتياق لبلدي، ولكن بعد سبع سنوات من الغربة تغير ذلك الشعور إلى حب واحترام من بعيد فقط، أحبها وأزورها لكن أشعر بأن هناك أشياء تغيرت. حتى أنا تغيرت، ولا أرى نفسي بعد سنوات هناك… في الماضي، كنت أقول إنني سأطور الفن والرياضة داخل سوريا، لكن الآن أسأل نفسي: هل لدي الطاقة لذلك؟ هل هنالك ما يستحق أن أبذل جهداً من أجله في تلك الأوضاع الصعبة؟ لا أظن ذلك للأسف".

وعن الكلام الذي يقوله البعض عن عدم اكتراث الراقصين بالحرب الدائرة في بلدهم، تردّ: "لست أنا من تسبب بالحرب والدمار في بلدي، هناك الكثير من الفظائع، ذلك كلام ناس فارغة ولا أعطيه أي اهتمام، الرقص هو شي يأتي من داخلك، هو رسالة وفن، وليس لأحد الحق بإيقافنا، لكن في الوقت نفسه للأسف أصبح الرقص تجارياً أحياناً، وهنالك العديد ممن تاجروا ببلدهم والفن بسبب الحرب واللجوء، واستغلوا الوضع بطريقة غير محترمة".

شغف الرقص

في عمر الـ16، كانت بداية ماهر عبد المعطي مع ممارسة الرقص. في المدرسة، سألوا الطلاب مَن منهم يعرف الدبكة أو يحب تعلمها، فجذبته الفكرة ووجد نفسه ينخرط في الرقص التعبيري، ويشعر بكيفية تحريك جسده بحرية كاملة للمرة الأولى.

يروي ماهر لرصيف22 تجربته الأولى، وكيف شعر بالكثير من الحب والاهتمام لهذا النوع من الفن وأنواع الرقص الأخرى. كان يتابع فيديوهات عبر الإنترنت ويحاول تقليد الراقصين فيها. ساعدته هذه الطريقة في التعلّم، ومع الوقت أصبح الرقص مهنته.

"بعد المدرسة، تقدمت للعمل في عرض أطفال، وكان المدرب هو الأستاذ لاوند هاجو رحمه الله (راقص سوري وفنان مسرحي توفي عام 2008 مقتولاً في منزله في دمشق بظروف غامضة)، وبعد الانتهاء من العرض طلب مني الانضمام لفرقته، عملت معه بعد ذلك لمدة سنتين بين عروض داخل سوريا وخارجها، وتعلمت على يديه كيف أحترم المسرح ومهنة الرقص"، يُخبر ماهر.

ويتابع: "بعد ذلك عملت مع فرق سورية عديدة، متل أورنينا وسما، كما عملت في ورشات رقص وتمثيل مع مصممين عرب وأجانب، وذلك ما صقل موهبتي وخبرتي".

الفن أقوى من الحرب

"في بداية الأزمة فضّلت الفن على الحرب، وقررت السفر إلى بيروت في منتصف عام 2012، هناك التحقت بفرقة كركلا اللبنانية، وكانت نقلة مهمة في حياتي المهنية كراقص، وهو المكان الذي جعلني أتعلم الرقص بشكل أكاديمي، شعرت بعدها بأن لدي طموح أكبر، وانتقلت إلى خطوة ثانية"، يقول ماهر.

ويضيف: "في نهاية عام 2014، قررت السفر إلى الخارج، والمحطة الأولى كانت المكسيك من خلال مهرجان الرقص الفلكلوري الذي ضم فرق رقص من جميع دول أمريكا الجنوبية، بينما كنت العربي الوحيد".

"من المستحيل في سوريا أن تقول إنك راقص... من الممكن أن تقول للناس إنك مع فرقة دبكة، هكذا تصبح القصة أخف وطأة. حتى الأهل لا يتقبلون الموضوع، وإلى حد هذه اللحظة يحاولون إقناعي بترك مهنتي"

المحطة الثانية لماهر كانت في ألمانيا التي يصفها بأنها المكان الذي حقق فيه النجاح الأكبر والأكثر غربة أيضاً. "يُقال إن مفتاح أي مكان تذهب إليه اللغة، بالنسبة إليّ كان المسرح ولغة الجسد هو مفتاحي حتى أستطيع إثبات وجودي، بما أنني شاب سوري يعيش في ألمانيا، والرسالة الوحيدة التي أحاول تقديمها هي إيجاد صلة وصل بيني كفنان سوري وبين الجمهور الألماني، من خلال عروضي التي تتحدث عن عاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا، وعن مشاكلنا وأحلامنا وطريقة تفكيرنا".

يشرح: "في بدايتها، كانت الغربة صعبة حتى وجدت المسرح الذي أصبح بيتي، وهو المكان الذي أستطيع فيه التعبير عن كل شي في داخلي، والذي ساعدني على تكوين شخصيتي والتواصل بشكل أكثر كفاءة مع الناس، وتقوية حس الإبداع. هو المكان الذي ساعدني على الاندماج بمجتمع لا أعرف عنه أي شي لكنه جعلني لاحقاً أشعر أنني جزء منه".

سخرية المجتمع، الاغتراب وحتمية العودة

"من المستحيل في سوريا أن تقول إنك راقص، مع العلم أنه فن يُدرّس في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق ولدينا عدة فرق، من الممكن أن تقول للناس إنك مع فرقة دبكة، هكذا تصبح القصة أخف وطأة. حتى الأهل لا يتقبلون الموضوع، وإلى حد هذه اللحظة يحاولون إقناعي بترك مهنتي والعمل في أي شي آخر ما عدا الرقص".

يشكو ماهر من نظرة المجتمع إليه، ويقول: "المجتمع أيضاً بغالبيته يجعل من الرقص سخرية، فمثلاً من الكلمات التي ممكن أن تسمعها ′رقاص′ و ′هزلنا خصرك شوي′، وأنا أؤمن بأن الكلمات تجرح بعمق، والمتنمر هو شخص يحتاج إلى علاج".

"سأحاول أن أزيل الذكريات السيئة المتراكمة عند الأطفال، لأن أي بلد بعد الحرب بحاجة إلى الكثير من العلم والمسرح حتى يتعافى وينهض من جديد".

يشعر ماهر بغربة خارج سوريا، ومر بأوقات صعبة كثيرة: "في الغربة الوقت يمشي ببطء، أتذكر العائلة وأصدقائي والشام وحاراتها الجميلة والساحرة، لكن عندما أدخل المسرح يختلف الوضع فهو متشابه في كل أنحاء العالم، خشبة المسرح والجمهور، يجعلاني أشعر بأنني في بلدي وبيتي".

وعن إمكانية عودته إلى سوريا، يقول: "لا أحلم بالعودة إلى بلدي، أنا عائد ومتأكد من ذلك، وأغلب المشاريع التي أعمل بها وأتعلمها والخبرة التي اكتسبتها، سأنقلها إلى سوريا حين تهدأ الأوضاع، حينها سأكون قادراً على المساعدة في بنائها، وسأحاول أن أزيل الذكريات السيئة المتراكمة عند الأطفال، لأن أي بلد بعد الحرب بحاجة إلى الكثير من العلم والمسرح حتى يتعافى وينهض من جديد".

صدمات نفسية

عاش ماهر بدوره مشاعر اكتئاب وصدمات عدة بسبب الظروف التي تعرض لها معظم السوريين. عن ذلك يقول: "الاكتئاب شيء أساسي في حياتي، فبمجرد أن أتصفح مواقع التواصل أشعر بذلك، بسبب كمية الأخبار السلبية والواقع الموجود سواء في سوريا أو العالم، وأظن أن الحل الوحيد هو نهاية الحرب والعودة إلى بلدنا، ومؤخراً، عالجت ذلك بالعمل والتمرين لساعات طويلة، بحيث لا يكون لدي وقت فراغ للتفكير".

يختم بالقول: "معاناتي كانت كذلك بفقدان أصدقائي الذين أعتبرهم إخوة، وبيننا عُمر طويل من الذكريات، نسبة كبيرة منهم فقدوا حياتهم خلال الفترة الماضية إما بسبب الحرب، وإما بسبب الاكتئاب، كانت تلك صدمات نفسية متتالية ولا أعتقد أن من الممكن الخروج منها بسهولة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard