"لعبة سياسية"... جامعة أمريكية تحذف اسم فلسطين من خريطة "كورونا"

الجمعة 27 مارس 202004:08 م

برغم الاعتراضات، تصر جامعة جونز هوبكينز الأمريكية على حذف اسم فلسطين عن خريطتها للدول التي ظهرت فيها حالات إصابة بفيروس كوفيد-19 المستجد.

وخلال الأسبوع الماضي، أعرب فلسطينيون ومتضامنون مع قضيتهم عن استيائهم من تعمد الجامعة الأمريكية تجاهل ذكر دولة فلسطين عبر منصتها الواسعة الانتشار وخريطتها التفاعلية الخاصة بإيراد الأرقام الرسمية لحالات الإصابة بكورونا في أنحاء العالم.

ولفت هؤلاء إلى أن منصة الجامعة أوردت أرقام الإصابات بكورونا في الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبارها "إسرائيلية"، لافتين إلى أن ذلك "من قبيل التلاعب السياسي لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية وتجريدهم من حقهم في أرضهم".

"اعتداء على حقوق الفلسطينيين وحرمانهم من أرضهم"... استياء من حذف جامعة أمريكية اسمَ فلسطين عن خريطتها التفاعلية لبلدان العالم المصابة بكورونا

تلاعب سياسي؟

وحث الناشطون على مخاطبة الجامعة لتعديل هذا الأمر في رسالة إلى البروفيسور لورين غاردنر، منشىء لوحة المعلومات التفاعلية التي تستخدمها سلطات الصحة العامة والباحثون وعامة الناس من جميع أنحاء العالم لتتبع انتشار فيروس كورونا.

وورد في تلك الرسالة المقترحة التنبيهُ إلى أنه "من المحزن وغير القابل للتصديق أن تحذفوا فلسطين من لوحة معلومات فيروس كورونا الخاصة بكم".

وأشار الناشطون إلى أن ذلك "غير مفيد تماماً، لأننا نتحدث عن نظامين مختلفين تماماً للرعاية الصحية. نحن بحاجة إلى أن نتحد كجنس بشري، وليس استبعاد شعب بأكمله. لذا لا معنى لدمج البيانات الفلسطينية في بيانات إسرائيل".

وأضافوا: "من غير المناسب والمؤسف أنه في مثل هذا الوقت تتدخل السياسة لإزالة فلسطين. وبينما تقتل الفيروسات الناس، نطلب منكم عدم السماح لها بقتل إنسانيتنا، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الإنسانية ومن الأرض ومن وجوده. يرجى إعادة فلسطين إلى الخريطة".

ويبدو أن الرسائل دفعت الجامعة الأمريكية إلى حذف الأرقام الخاصة بدولة فلسطين عن خريطتها تماماً، في حين لم تُعِد اسمها إلى الخريطة.

ولاحظ رصيف22 ذلك عبر منصة الجامعة حتى نشر هذا التقرير.

إسرائيليون غاضبون: "منظمة الصحة العالمية لا تعترف بالدولة اليهودية الوحيدة في العالم وتطلق عليها ‘الأراضي الفلسطينية المحتلة‘"

عدم الاعتراف بكيان الاحتلال

يُذكر أن عدد المصابين بكورونا في فلسطين بلغ 91 في 27 آذار/مارس، فيما ارتفع في إسرائيل إلى 3035، توفي 11 منهم و49 في وضع حرج، حتى كتابة هذه السطور.

في سياق متصل، أعرب إسرائيليون نشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من عدم ورود أي أرقام عن تفشي فيروس كورونا في إسرائيل ضمن التقرير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.

من هؤلاء حنانيا نفتالي الذي قال مستنكراً في تغريدة: "منظمة الصحة العالمية، في تحديثها الإقليمي عن فيروس كورونا، لا تعترف بإسرائيل بكونها دولة - الدولة اليهودية الوحيدة في العالم".

وأضاف: "تطلق على وطني ‘الأراضي الفلسطينية المحتلة‘، لكنها لا تقول إن كورونا فيروس صيني. هذا أمر شائن".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard