"فنانة درجة ثالثة وأمنجية"... هجوم على ممثلة مصرية "حرّضت" على طالبة انتقدت النظام

الخميس 26 مارس 202006:37 م


خلال الساعات الأخيرة، سببت الفنانة المصرية بدرية طلبة حالة من الغضب الشديد في صفوف المصريين النشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرةً أولى عندما بثت مقطعاً تسخر فيه من فيروس كورونا، ومرة ثانيةً حين "حرضت" على فتاة انتقدت إجراءات النظام المصري لمواجهة تفشي الفيروس.

في الفيديو الذي أشعل الجدل ورأى ناشطون أنه يعكس استهانةً وجهلاً بخطورة كورونا، قالت طلبة: "إحنا المصريين، ما يحوّقش (لا يؤثر) فينا حاجة، بيقولوا بلاش تجمعات وبنجتمع عادي، أنا بحب الكورونا باللبن والكورونا بالملبن".

وبعد الاستياء الذي أثاره الفيديو، اضطرت طلبة إلى الاعتذار، مشيرةً إلى أنها أدركت أن الفيروس وباء عالمي وطالبت المواطنين بالبقاء في المنازل.

غلطة ثانية 

في محاولة لتحسين صورتها، دعت طلبة إلى التبرع للمبادرات التي تدشنها الدولة بغية مساندة الحكومة في تعويض المتضررين من الوباء.

كما شرعت في الهجوم على بعض الجمعيات الخيرية، متهمةً إياها بالسطو على أموال المتبرعين وعدم دعم المحتاجين في هذه الأوقات. ولفتت إلى تعليقات منشورة في حساب طالبة تدعى آية كمال الدين، وهي إحدى المتطوعات في جمعية رسالة الخيرية، وهي تعليقات تنتقد طريقة تعامل الدولة مع فيروس كورونا ومع وفاة لواءين في الجيش.

القبض على طالبة مصرية انتقدت تعامل السلطات المصرية مع أزمة تفشي كورونا بعد "تحريض" فنانة معروفة ضدها. ناشطون يطالبون الفنانة بالتدخل و"تصحيح خطأها"

وعلقت طلبة على منشورات الطالبة قائلةً: "هي دي مسؤولة عن جمعية رسالة بجد؟ ده لو الكلام ده بجد يبقى التبرعات مكانها معروف... حد يطلع يجاوب على الجعانين والعيانين واللي هيطردوا من بيوتهم التبرعات فين؟".س

سرعان ما تلقف المحامي المصري المثير للجدل سمير صبري المعروف بولائه للنظام، ما نشرته بدرية على حسابها وتقدم، في 24 آذار/مارس، ببلاغ إلى النيابة العامة ضد الطالبة.

واتهم صبري آية بـ"التطاول على القوات المسلحة ونشر مجموعة من الإشاعات والأخبار الكاذبة بخلاف السخرية والشماتة فى موت شهيد القوات المسلحة اللواء شفيع عبد الحليم داود، بعد إصابته بفيروس كورونا". وفي اليوم التالي قُبض عليها.

"بدرية أمنجية"

عقب القبض على آية اعتبر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن طلبة هي السبب، ووصفوها بـ"الأمنجية (أي مخبرة شرطية)" التي تحرّض على المعارضين عبر حساباتها.

وتصدر وسم #بدرية_طلبة_اتفوه موقع تويتر في مصر، إذ غرد طه أحمد: "بعيداً عن السياسة أنا مبحبش الأمنجية".

وكتبت هبة عزام: "ممثلة درجة سابعة". وقالت سوسن غريب: "بدرية طلبة ممثلة درجة ثالثة وشغالة مخبر بتبلغ عن اللي ينتقدوا بلحة (تقصد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) وتسببت بالقبض على بنت اسمها آية كمال!".

وأضافت: "مش بس بتبلغ لا دي من اللي كانوا مسرحينهم يقولوا بحب الكورونا باللبن علشان تهون من الفيروس".

"أنا بحب كورونا باللبن وكورونا بالملبن"... فنانة مصرية تصحح خطأها في الاستهانة بالفيروس عن طريق "الإبلاغ عن معارضي النظام"

وخاطبت سالي الفار طلبة عبر حسابها على انستغرام: "لو سمحتي لو لكِ يد في القبض على آية، فحرام عليكِ، حتى لو غلطت في بس هي بنت، وحرام تتبهدل في الحبس، صغيرة وبتهرتل وكلامها مش هيضر حد ولا ينفعه، أنتِ عندك بنات وحاولي تعملي خير، وبلاش تشيلي ذنبها".

في المقابل، اعتبر معلقون مؤيدون للنظام المصري أن طلبة فضحت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في البلاد، وخصوصاً سطو الجمعيات على أموال المتبرعين.

وغردت أمل محمد: "بدرية طلبة فضحت جمعية رسالة الإخوانية وفضحت كذبهم وسرقة فلوس التبرعات".

وكتبت هدى أحمد: "يا جيش تويتر، بدرية طلبة تستحق المساندة لوقفتها المحترمة لفضح جمعية رسالة والعاملين فيها".

يُشار إلى أن طلبة حذفت عقب هذا الجدل جميع تغريداتها المتعلقة بآية كمال الدين والجمعيات الخيرية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard