"لعبة القط والفأر" بين الأحزاب المصرية والقوى الأمنية... إعادة تشكيل الأحزاب قبل الانتخابات القادمة

الجمعة 27 مارس 202004:35 م

قبل أن يعتمد البرلمان المصري القوانين الخاصة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة لمجلسي "النواب" و"الشيوخ"، بدأت حركة تنقلاتٍ وتعييناتٍ في الأحزاب الكبرى التي يرى متابعون للشأن السياسي المصري أن بعضها يجد دعماً من السلطة بصورةٍ مباشرةٍ، في حين "تُضيّق" هذه السلطة نفسها "الخناق" على كياناتٍ سياسيةٍ أخرى معارضة. 

الحديث عن هذه التنقلات بين الأحزاب ليس بعيداً أيضاً عن الدور الخفي للسلطة التي تريد تحديد خريطة القوى الحزبية التي يُخطَّط لها أن تُسيطر على مجلسي "النواب" و"الشيوخ" في الانتخابات المقبلة، وفقاً لحديث خبراء وحزبيين لرصيف22.

من أبرز هذه التغييرات والتنقلات ما شهده "مستقبل وطن"، الحزب الأبرز على الساحة السياسية المصرية، وصاحب الأغلبية البرلمانية، والذي يضم عدداً كبيراً من رجال الأعمال والنفوذ، مثل: حسام الخولي، محمد الجارحي، محمد منظور، فضلاً عن ضمه عدداً من أعضاء الحزب الوطني المنحل.

وشهدت الأيام الماضية تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيساً لـ"مستقبل وطن"، بدلاً من المهندس أشرف رشاد الذي عُيّن في منصبي النائب الأول لرئيس الحزب والأمين العام له، وهو التغيير الذي أثار عاصفةً من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وعبد الرازق، الوافد الجديد على رأس أكبر الأحزاب السياسية المصرية، كان قد عيّنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيساً للمحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير، اعتباراً من مطلع تموز/ يوليو عام 2016، خلفاً لعدلي منصور الذي كان رئيساً مؤقتاً لمصر في الفترة الانتقالية من 3 تموز/ يوليو 2013 حتى 3 حزيران/ يونيو 2014. وترأس عبد الرازق آخر جلسة له في المحكمة الدستورية العليا في تموز/ يوليو 2018.

المستشار عبد الوهاب عبد الرازق

تضم سيرة عبد الرازق القضائية عدة أحكام مثيرة للجدل، منها: الحكم ببطلان مجلس الشعب في عهد الإخوان المسلمين، وعدم دستورية قانون العزل السياسي الذي أعاد الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إلى السباق الرئاسي عام 2012 في مواجهة مرشح الإخوان وقتها محمد مرسي.

وشارك عبد الرازق أيضاً في إصدار الحكم ببطلان مجلس الشورى في عهد الإخوان، وأصدر قراراً بعدم الاعتداد بجميع الأحكام الصادرة من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والمعروفة بقضية جزيرتي "تيران وصنافير"، فضلاً عن أنه كان عضواً في لجنة الانتخابات الرئاسية عقب الإطاحة بحكم الإخوان، وشارك في إدارة الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز السيسي في فترته الرئاسية الأولى.

بشكل موازٍ، أُجريت حركة تنقلاتٍ على الهيكل التنظيمي الرئيسي داخل "مستقبل وطن" شملت تعيين المهندس حسام الخولي نائباً لرئيس الحزب، ومحمد الجارحي أميناً عاماً مساعداً وأمين أمانة الشباب المركزية، والمستشار عصام هلال أميناً عاماً مساعداً، والنائب يحيى العيسوي أمين أمانة التنظيم المركزية، والمهندس أحمد صبري أمين أمانة شؤون المجالس المحلية المركزية، وأخيراً النائب فخري طايل أمين أمانة شؤون العلاقات الحكومية المركزية.

وكان رجل الأعمال الشهير في مصر محمد أبو العينين قد عُيّن نائباً لرئيس حزب "مستقبل وطن" في كانون الثاني/ يناير الماضي، قبل أيامٍ من خوضه الانتخابات التكميلية في دائرة الجيزة، والتي فاز فيها بـ36213 صوتاً.

قبل اعتماد البرلمان المصري القوانين الخاصة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت حركة تعييناتٍ في الأحزاب الكبرى التي يرى متابعون أن بعضها مدعوم من السلطة مباشرة... من تمّ تعيينه وأين؟ وكيف يُفهم الدور الأمني وحضور رجال الأعمال في هذه التعيينات؟

ومن التغييرات الأخرى المثيرة للجدل، انضمام رجل الأعمال الشهير في مصر أحمد أبو هشيمة لحزب "الشعب الجمهوري" الذي يرأسه المهندس حازم عمر، ويمتلك كتلةً في مجلس النواب المصري قوامها 12 نائباً.

أبو هشيمة كان من أكبر الداعمين لـ"مستقبل وطن"، لكنه عُيّن نائباً لرئيس حزب "الشعب الجمهوري" للشؤون البرلمانية، وفسّر هذا الانتقال بأن أهداف الحزب تتفق مع رؤيته لا سيما في ما يخص الشباب والخدمة المجتمعية، فضلاً عن اهتمام الحزب بالرأسمالية المجتمعية، مؤكداً على ضرورة العمل لعدم وجود صوتٍ سياسي واحدٍ.

كما برز فى الفترة الأخيرة حزبان يرى كثيرون أنهما سيكونان من القوى الحزبية المشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة.

الأول هو "حماة الوطن" الذي يرأسه الفريق جلال هريدي، أحد مؤسسي سلاح الصاعقة فى القوات المسلحة المصرية. وكان الحزب يوصف عند تأسيسه بأنه من "أحزاب الجنرالات" التي ظهرت في السنوات الأخيرة في مصر، وضمت عدداً كبيراً من العسكريين ولواءات الجيش المتقاعدين، وكان منها حزب "مصر العروبة" الذي أسسه الفريق سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، وحزب "فرسان مصر"، وغيرها.

الحزب الثاني هو "الحرية المصري" الذي يرأسه حالياً المتحدث الرسمي باسم البرلمان المصري صلاح حسب الله، وهو من الأحزاب التي ظهرت عقب ثورة 25 يناير؛ لمواجهة الصعود القوي لـ"تيار الإسلام السياسي"، ولكن أُعيدت هيكلته مؤخراً، وتسليط الضوء عليه إعلامياً، فظهر داعماً للتعديلات الدستورية التي أُجريت في نيسان/ أبريل من العام الماضي، والتي كانت جملة المصوتين بالموافقة عليها 23 مليوناً و416 ألف و741 صوتاً، بنسبة 88.83%، كما يخطط لهذا الحزب لأن يكون "رقم 2" بعد "مستقبل وطن".

حول هذه التغييرات، يعلّق رئيس حزب "التحالف الشعبي الاشتراكي" (حزب معارض) مدحت الزاهد بالقول إن انتقال أبو هشيمة لـ"الشعب الجمهوري" وتعيين المستشار عبد الرازق رئيساً لـ"مستقبل وطن" وغيرها من التنقلات ليست بعيدةً عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الأحزاب تُرتّب أوضاعها وفقاً لحساباتٍ انتخابيةٍ.

ويضيف الزاهد، في تصريحه لرصيف22، أن الأحزاب الكبرى في مصر هي كيانات انتخابية فقط وليست لها مواقف سياسية معروفة، وحتى في الانتخابات تعتمد على بيروقراطية السلطة، ورضى الأجهزة الأمنية، ثم العصبيات القبلية، لافتاً إلى أن هذه العوامل الأربعة تضمن لها كتلاً تصويتية ضخمة فى الانتخابات.

المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيساً لـ"مستقبل وطن" ورجل الأعمال محمد أبو العينين نائباً له، ورجل الأعمال أحمد أبو هشيمة نائب رئيس "الشعب الجمهوري"... تعيينات عديدة استبقت الانتخابات المقبلة في مصر، اعتبرها البعض "تدخلاً أمنياً" وآخرون "خطوة جيدة" 

ويتابع: "هذه الأحزاب الكبرى تمارس أنشطةً اقتصاديةً وتجاريةً كنا نستهجنها عندما ينفذها الحزب الوطني المنحل في عهد مبارك، أو جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، كما أن قانون الأحزاب يُحرّم على هذه الأحزاب ممارسة تلك الأنشطة".

من ناحيته، يعتبر الأمين العام المساعد لحزب "مستقبل وطن" المستشار عصام هلال أن الحزب في مرحلةٍ حركيةٍ دائمةٍ لتحقيق نتائج سياسيةٍ أفضل، مدللاً على ذلك بعملية الاندماج مع حملة "كلنا معاك من أجل مصر" عام 2018 (إحدى الحملات التى كانت داعمةً بقوة للسيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية)، لافتاً إلى أن هذه العملية كانت أفضل مثالٍ على "حركية" الحزب.

ويشرح هلال، في حديثه لرصيف22، أن في المرحلة المقبلة عدد من الاستحقاقات الانتخابية المهمة مثل "مجلس النواب" و"مجلس الشيوخ"، والمحليات، لافتاً إلى أن "مستقبل وطن" يحتاج فى هذه الفترة إلى شخصيةٍ قانونيةٍ للاستفادة من خبراتها في هذه الاستحقاقات، وهذه الحاجة كانت وراء اختيار المستشار عبد الرازق، مشيراً إلى "كواليس" لا يمكن إعلانها فى عملية الاختيار "لأن هذه الأشياء تُعد من الآلية الداخلية، وتتعلق بالمكتب السياسي للحزب".

ورداً على المقولات التي تتردد حول دعم السلطة للحزب واختيار رئيسه من قبل "سلطات أعلى"، يقول هلال: "نحن حزب كبير وبالطبع لنا أعداء، لكن ما يهمنا هو العمل فقط لخدمة وصالح الوطن، وحالياً وجّه المستشار عبد الوهاب عبد الرازق بضرورة التكاتف لنعبر أزمة فيروس كورونا، ومكاتبنا تعمل في جميع محافظات ومراكز وقرى الجمهورية لتحقيق هذا الهدف".

في المقابل، يصر رئيس "التحالف الشعبي الاشتراكي" على أن حركة التنقلات ترتبط بخصائص الحياة السياسية في مصر، فـ"هذه الشخصيات التي انضمت لحزبي مستقبل وطن أو الشعب الجمهوري، تتجه للأطراف الأقوى التي تكون دائماً على قرب من الأجهزة الأمنية"، مدللًا على ذلك بأن "هذه الأحزاب لم تُجرِ تغييراً جذرياً على برامجها أو أفكارها لتصبح جاذبةً لهذه الشخصيات الشهيرة فى مصر، سواء كانوا رجال أعمالٍ، أو شخصياتٍ قضائيةٍ مثل عبد الرازق".

ويلفت الزاهد إلى أنه يُحلل ظاهرةً سياسيةً تتعلق بهذه التنقلات والانضمامات للأحزاب الكبرى، ولكن في الوقت نفسه يشير إلى "حق أي شخص أن ينضم للكيان السياسي الذي يريده... نحن لا نصادر حق أحد".

ويضع الزاهد كذلك عملية تعيين عبد الرازق، رئيساً لـ"مستقبل وطن"، في إطار محاولة تحسين صورة الحزب الذي كان يعاني من فقدان مصداقيته في الشارع المصري إثر أزماتٍ عدة، أبرزها الدعاية السياسية الفجّة في ما عُرف بـ"أزمة البطاطين" داخل الحزب.


وكان الشتاء الماضي قد شهد هجوماً سياسياً على "مستقبل وطن" بعد تنظيمه إحدى الفعاليات لدعم الفقراء عن طريق "توزيع البطاطين"، وظهر الرجال والنساء منكسي الرؤوس فى صور انتشرت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذى تسبب في غضبٍ شديدٍ من الحزب، وكان سبباً في اتهامه بالمتاجرة السياسية بالحالة الاقتصادية للفقراء والأكثر احتياجاً في الشارع المصري.

ويعتبر رئيس "التحالف الشعبي الاشتراكي" أن عبد الرازق هو "واجهة سياسية فقط" للحزب، بينما تبقى إدارة العمل التنفيذي واليومي في يد الأمين العام، شارحاً: "أشرف رشاد، الرئيس السابق لمستقبل وطن، لم يُطَح به، لأنه يشغل منصب النائب الأول للمستشار عبد الوهاب عبد الرازق، وكذلك منصب الأمين العام، وهما منصبان رفيعان أيضاً".

وبخصوص أبو هشيمة، يقول الزاهد: "ربما يبحث أكثر عن حزبٍ يمكّنه من السيطرة والقيادة والوزن السياسي والنفوذ"، مضيفاً أن هذه التنقلات ليست جذريةً لأن "مستقبل وطن" و"الشعب الجمهوري" حزبان يشبهان بعضهما البعض.

ويرى الزاهد أن الطريقة التى ستُجرى بها الانتخابات المقبلة في مجلس النواب ستكون كاشفةً أكثر لـ"نيات السلطة في مصر"؛ فإذا كانت التنقلات التي شهدتها الأحزاب مؤخراً لتحسين صورتها، تمهيداً لإجراء الانتخابات بـ"القوائم النسبية" سيكون الأمر جيداً، لأن هذه الطريقة الأكثر عدلًا في تمثيل القوى المجتمعية، وتسمح بوجود برلمانٍ متعددٍ الأصوات والرؤى، أما إذا كان النظام السياسي يريد إجراء الانتخابات بطريقة القائمة المغلقة المطلقة، فـ"سنكون أمام الصورة التقليدية للنظام في مصر الذي تعتمد معادلته على السيطرة على السلطة التشريعية والرقابية، وتمكين كيانات الثروة والسلطة في البرلمان".

وفي ختام حديثه، يشير الزاهد إلى أن احتمال إجراء الانتخابات المقبلة بنظام القائمة المغلقة المطلقة، يعني أن أحزاب "مستقبل وطن" و"الشعب الجمهوري" أو أحزاب الموالاة للسلطة كلها، ستأتلف في كيانٍ أو تحالفٍ انتخابي واحدٍ على طريقة الانتخابات البرلمانية عام 2015، وتكوّن قائمة تُشبه "في حب مصر" التي تشكلت عام 2015.

من جهته، يبرّر مساعد رئيس حزب "حماة الوطن" اللواء محمد الغباشي التنقلات في المشهد السياسي في مصر بتغيّر الأخير نحو  الأفضل، معتبراً تعيين عبد الرازق "خطوة جيدة".

ويُضيف الغباشي، في كلامه لرصيف22، معتبراً أن انضمام رجال الأعمال مثل أبو العينين وأبو هشيمة عاملاً مساعداً على إثراء العملية الحزبية، "شرط ألا يكون هناك طغيان لرجال الأعمال وتوجهاتهم على المبادئ الحزبية، لا سيما أن هؤلاء دائماً ما يكون لهم توجهات ما".

وبشأن تسمية "حماة الوطن" بحزب العسكريين، يرد الغباشي قائلاً إن "هذه التسمية شرف لنا؛ لأننا من أبناء القوات المسلحة السابقين، ونحن فكرنا في 2012 أن يكون لنا كيان سياسي قانوني نواجه به طغيان جماعة الإخوان المسلمين في ′السنة السودة بتاعتهم′"، مضيفاً: "أنا تعرضت لضغوطٍ كادت تصل إلى الإيذاء البدني من الإخوان، لأنني كنت وقتها مواطناً مدنياً، وتعرضت لمضايقات تصل إلى التهديد بالقتل".

وبينما يلفت الغباشي إلى أن أغلب قيادات وأعضاء الحزب في المحافظات من أساتذة الجامعة والمهندسين والأطباء، يقول إن العسكريين السابقين يتركزون داخل الأمانة العامة فقط، مشيراً إلى أن هناك أحزاب تدّعي أنها مدعومة من الدولة، وتحاول ارتداء قميص الحزب الوطني المنحل، وتُزايد على الدولة، وهناك أجهزة معيّنة في الدولة تحابي هذه الأحزاب، لكن هذه الأحزاب ارتكبت أخطاء دعائية فجة أبرزها في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة".

"لا توجد أحزاب كبيرة في مصر، هي كبيرة بالأمن، ورجال الأعمال المنتشرين بها، والمواطن المصري هو الضحية في النهاية بين القوى المتصارعة التي لا تركز على قضايا اجتماعية أو اقتصادية". 

هذه الشروحات الرافضة للتدخل الأمني في تغييرات المشهد السياسي، لا تُقنع نائب رئيس "مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية" عمرو هاشم ربيع، إذ يلتقي المتخصص في الشؤون البرلمانية المصرية مع ما قاله الزاهد حول أن التغيرات التي تشهدها الأحزاب المصرية حالياً هي "تغيرات أمنية"، معتبراً أن " الأمر ليس بالجديد، إذ كان يحدث في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك". 

يوضح ربيع وجهة نظره، في حديثه لرصيف22، بالقول إن الأمن يسيطر على عددٍ كبيرٍ من الأحزاب المصرية، مُرجعاً ذلك إلى "لعبة القط والفأر" القديمة بين جماعة الإخوان وبين السلطة، ويشبّهه بـ"الميراث منذ نشأة الجماعة وحتى الآن، وهذا الأمر موجود، رغم خفوت صوت الإخوان الآن".

ويلفت ربيع إلى أن هناك تركيزاً على حزب "مستقبل وطن" لحشد العضويات، والتجهيز للانتخابات المقبلة، فضلاً عن الاهتمام بتقديم الدعم المالي لعددٍ من الأحزاب عن طريق رجال الأعمال الموجودين في هذه الأحزاب، مضيفاً بالقول: "السلطة تُخطّط للحصول على برلمان جديد ′طيّع′ بنسبة 100 في المئة".

ويختم كلامه: "لا توجد أحزاب كبيرة في مصر، هي كبيرة بالأمن، ورجال الأعمال المنتشرين بها، والمواطن المصري هو الضحية في النهاية بين القوى المتصارعة التي لا تركز على قضايا اجتماعية أو اقتصادية".

مقابل ذلك، ثمة إصرار على أن التغيّرات الحزبية الأخيرة تُشكل عاملاً إيجابياً، على ما يعتبر الأمين العام لحزب "الحرية المصري" أحمد مهنا بقوله: "التغيرات التي شهدتها الأحزاب المصرية الكبرى، خلال الفترة الماضية، تدعم العملية الحزبية وتقدمها"، مؤكداً أن "المال السياسي موجود منذ القدم، وسيظل موجوداً حتى في السباق الانتخابي المقبل في مصر".

ويُردف مهنا، في كلامه لرصيف22، بأن أجهزة ومؤسسات الدولة عاونت حزبه عندما طلب المساعدة، فضلاً عن مساعدة رؤساء المدن، والمحافظين والحكومة؛ وسبب ذلك كما يقول هو أن "حزب الحرية المصري يعمل لصالح الدولة المصرية، وبانتماءٍ وطني".

ويختم بأن "ما يتردد عن وجود دعمٍ مباشرٍ من الدولة للحزب لا يعني أنه حقيقة"، منوهاً بأن "الحزب يعتمد على الشباب في جميع أماناته، ويهدف للوصول إلى المواطن عن طريق المراكز الخدمية الموجودة في جميع مقرات الحزب على مستوى القطر المصري".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard