كورونا يوحّد دول الخليج "اقتصادياً" للمرة الأولى منذ القطيعة

الثلاثاء 24 مارس 202002:20 م

للمرة الأولى منذ بدء "الأزمة الخليجية"، عقدت دول مجلس التعاون الخليجي الست اجتماعاَ على مستوى وزراء المال لـ"بحث الآثار المالية والاقتصادية لوباء فيروس كوفيد-19 المستجد" من دون أن تغيب أي منها.

ومنذ حزيران/يونيو عام 2017، فرضت السعودية والبحرين والإمارات حصاراً شاملاً وقطيعة دبلوماسية مع دولة قطر بتهمة تمويل الأخيرة للإرهاب، وهذا ما نفته الدوحة مراراً.

وفي سابقة منذ ذاك الحين، عقدت لجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي، في 22 آذار/مارس، اجتماعاً عبر خاصية الـ"فيديو كول" أو الاتصال المرئي بين وزراء دول المجلس جميعها استجابةً لدعوة الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني. 

وأفاد المجلس في بيان أن الاجتماع جاء "انطلاقاً من دور وزارات المال في دول المجلس في تعزيز الاستقرار المالي، ودعم اقتصادات دول المجلس، وتحفيز الاقتصاد والأنشطة الاقتصادية، والوقوف مع القطاع الخاص ودعمه في هذه الظروف الاستثنائية، وتقييم المستجدات والتدابير الاحترازية التي تقوم بها دول المجلس لمواجهة هذا الوباء ومتطلباتها المالية، ورفع كفاءة الأداء المالي والاقتصادي".

عبر خاصية "الفيديو كول"... اجتماع على مستوى وزراء المال لم تتخلف عنه أي من دول مجلس التعاون الست لأول مرة منذ بدء "حصار قطر"

توافق وتنسيق "اقتصاديان" 

وأشار إلى أن الاجتماع ترأسه وزير الدولة للشؤون المالية في الإمارات، عبيد حميد الطاير، وأن الوزراء استعرضوا فيه "التدابير والجهود الاحترازية التي قامت وتقوم بها الدول الأعضاء لضمان توفير المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية والمباشرة للتعامل مع تبعات الوباء والحد من انتشاره، وتعزيز الثقة في اقتصاديات دول المجلس، وتحقيق الاستدامة المالية، واتخاذ جميع الإجراءات لضمان تدفق السلع والخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين بشكل منتظم، والتعاون بين الدول الأعضاء لتخفيف الآثار السلبية للفيروس".

وأبرز البيان اتفاق الوزراء على "ضرورة تنسيق التدابير الاحترازية بين دول المجلس  في جميع القطاعات لدعم الانتعاش الاقتصادي وتوحيد التدابير والإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار الوباء، وتسهيل حركة البضائع بين دول المجلس لا سيما البضائع والشحنات المرتبطة بالمواد الاستهلاكية والأساسية والمواد المرتبطة بالنمو الاقتصادي بشكل عام".   

وليس واضحاً كيف سيتحقق هذا مع استمرار القطيعة المعلنة لقطر من قبل ثلاث من دول المجلس.

بحضور مُمثل الدوحة… وزراء مجلس التعاون الخليجي يتفقون على "تنسيق التدابير الاحترازية لمكافحة كورونا وتسهيل تدفق السلع والبضائع الأساسية والاستهلاكية بين دول المجلس". كيف ذلك مع استمرار "مقاطعة قطر"؟

منصة رصد موحدة

لم تكن تلك الخطوة الوحيدة للتوافق الخليجي ضد كورونا، إذ أطلق المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، في 24 آذار/مارس، منصة عبر موقعه الرسمي على الإنترنت بهدف "متابعة تطورات انتشار فيروس كورونا المستجد داخل دول مجلس التعاون عبر التحديث المستمر لأعداد الحالات وتطور وضعها".

وتوفّر هذه المنصة "رقماً موحداً من أعداد حالات الإصابة والشفاء والوفيات في كل دول مجلس التعاون لدول الخليج، مع إحصاءات منفصلة لكل دولة منها على حدة".

وسجلت دول المجلس إلى اليوم إصابات متفاوتة بالفيروس، ففي الكويت تأكدت إصابة 191 شخصاً (شفي منهم 39)، وسلطنة عمان 84 (شفي منهم 17)، والبحرين 339 (تعافى منهم 177 وقضى ثلاثة)، وقطر 494 إصابة (شفي منها 33)، والسعودية 562 (شفي منهم 19) والإمارات 198 (شفي منهم 41 وتوفي اثنان).
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard