ارتداء قفازات ومنع تقبيل يد الملك… كيف غيّر الكورونا بروتوكولات الحكّام؟

الاثنين 23 مارس 202005:16 م


لا يميز فيروس كورونا بين غني وفقير أو بين مواطن ومسؤول. لذا لم تقتصر إجراءات الحذر على الشعوب فحسب إذ سرعان ما غيّر عدد من الحكام في الشرق الأوسط بعض العادات والبروتوكولات لأجل "السلامة".

أخيراً، ظهرت صور ومقاطع فيديو لحكام في الشرق الأوسط يرتدون القفازات والكمامات خلال اللقاءات الرسمية. وأجرى آخرون تعديلات في البروتوكولات الملكية في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع انتقال الفيروس إليهم. بالإضافة إلى الفحص الطبي الدوري للمحيطين بهم أو لمن يرغب في لقائهم.

حتى الآن، لم يعلن رسمياً عن إصابة أي مسؤول عربي بارز بالكورونا ما عدا مصر حيث تُوفي لواءان في الجيش بالفيروس.

في ما يلي أبرز التعديلات التي قام بها عدد من الزعماء في الشرق الأوسط والعالم. 

منع تقبيل اليد

كشفت تقارير صحافية عن أن المغرب أجرى تغييراً في البروتوكول الملكي الخاص بتقبيل يد الملك محمد السادس. ففي 12 آذار/مارس، أظهر مقطع فيديو متداول اكتفاء أعضاء المحكمة الدستورية والقضاة الجدد بالانحناء أمام الملك بدون الاقتراب منه خلال أداء اليمين.

واعتبر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن البلاط الملكي أكّد بذلك حرصه على تفعيل إجراءات حماية الملك من الفيروس.

أخيراً أيضاً، التقى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وحاكم إمارة دبي ورئيس الوزراء محمد بن راشد من دون مصافحة، واكتفيا بإلقاء التحية والتلويح باليد. 

لا تقبيل ولا مصافحات أو اقتراب من الزعماء. ما هي الإجراءات الأخرى التي اتخذها حكام عرب لحماية أنفسهم من فيروس كورونا؟

وتداول مغردون صورة تُظهر بن زايد السلام وهو يحيي بن راشد عن بُعد، وعلق بعضهم على هذا المشهد: "قادتنا قدوتنا في الالتزام بالتوجيهات الصحية، تتصافح القلوب من دون أن تتصافح الأيادي".

ومراعاةً لإجراءات الوقاية، بات حاكم دبي يجري اجتماعات مجلس الوزراء عن بعد.

كشف طبي لحماية السيسي

في إيران ظهر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، في 3 آذار/مارس، وهو يرتدي قفازين.

في الوقت نفسه، اجتمع الرئيس الإيراني حسن روحاني مع وزراء حكومته وقادة من الجيش. وارتدى الجميع الكمامات.

وفي 22 آذار/مارس، ظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع حكومي، وهو يضع على الطاولة مطهرات، وبينه وبين المسؤولين مسافة ملحوظة.

وكشف السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أنه "يتم قياس الحرارة وإجراء الكشف الطبي على العاملين في مؤسسة الرئاسة بشكل دوري من باب الاحتراس لمنع انتشار فيروس كورونا".

ورصدت تقارير صحافية إجراء وزراء الحكومة المصرية تحليلاً للكشف عن كورونا قبل اجتماعاتهم.

ماذا عن قادة العالم؟

لم تقتصر إجراءات الوقاية من كورونا على زعماء المنطقة، إذ اتخذ عدد من قادة الدول في العالم تدابير مماثلة. للمثال، أورد الكرملين أن الإجراءات لحماية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الفيروس "تؤخذ على مدار الساعة"، مضيفاً أن جميع العاملين في الكرملين، مقر الحكم في روسيا، يخضعون لفحص إلزامي للفيروس.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إنه خضع مع كبار المسؤولين لفحوص كورونا، مطالباً الصحافيين بالابتعاد لدى شعورهم بأحد الأعراض المرضية.

ورفض بيسكوف الإفصاح عما إذا كان بوتين قد أجرى اختباراً للكشف عن كورونا، لكنه قال: "الرعاية الطبية للرئيس عالية المستوى واستثنائية".

في فرنسا، كشفت إذاعة مونت كارلو الدولية عن الإجراءات الوقائية المُتخذة لحماية الرئيس إيمانويل ماكرون ضد كورونا. وقالت إن الطاقم الطبي المسؤول عن صحة رئيس الجمهورية وضع بروتوكولاً وقائياً يسمى "بروتوكول اليقظة" لتحديد الإجراءات الأساسية التي ينبغي اتخاذها للحيلولة دون إصابة ماكرون بالفيروس.

ويتضمن هذا البروتوكول تعليمات عدة، منها أن تُترك مسافة معيّنة بين الرئيس ومخاطبيه، وألا يحيي الأشخاص الذين يستقبلهم أو يتحدث إليهم عبر المصافحة أو التقبيل، وأن يغسل يديه بالماء والصابون بانتظام.

وتنص التعليمات أيضاً على أن يُزود الحراس الذين يرافقون الرئيس في تنقلاته الخارجية بالسوائل المعقمة لدى تعذر استخدام الماء والصابون.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard