"خليك بالبيت" واستمتع/ي… اقتراحات متنوعة من رصيف22 للترفيه في الحجر الصحّي

الجمعة 20 مارس 202001:32 م

لا نعرف حالياً كم المدة التي سنقضيها في فترة العزل والحجر الصحي، ما نعرفه أننا يجب أن نبقى في البيت حتى نهاية آذار/مارس الجاري. هكذا توصي منظمة الصحة العالمية، وهكذا تقترح بعض الحكومات حول العالم، وتفرض أخرى فترة عزل منزلي لا تقل عن أسبوعين، لاحتواء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

حتى ينتهي العزل

مع بدء فترة العزل المنزلي، صار مفروضاً على الجميع قضاء أيامهم في المنزل، ما يعني الكثير من أوقات الفراغ. فحتى الذين ينجزون أعمالهم من البيت بات لديهم أكثر من 8 ساعات يومياً لقضائها في المنزل.

قد يؤثر الحجي الصحي سلباً علينا، خاصة لمن لديه/ا حياة حافلة بالسهرات والخروج، أو حتى بسبب عدم قدرتنا على الحركة عموماً. لكن من الناحية الأخرى، لربما يمثّل للبعض فرصة لتعلم أشياء جديدة، الاستمتاع بالوقت، التواصل إلكترونياً مع الأصدقاء أو حضور الأفلام والفعاليات من داخل المنزل، إذ أتاحت عدة منصات عروضاً حية وأفلاماً ودروساً بالمجان، أو بأسعار رمزية، للمنعزلين بمنازلهم، حتى ينتهي العزل.

راديو الحي والحومة

من بيروت، وفي بدايات العزل الصحي المنزلي، أطلق مهندس البرمجة، مجد الشهابي، "راديو الحي من بيروت". فكرة بسيطة للتسلية والتواصل الموسيقي بين المنعزلين العرب في بيوتهم. يمكن لأي مستمع أن يقوم بتحميل القطعة الموسيقية إلى موقع يوفّر خدمة استضافة ملفات صوتية، مثل Dropbox، وإرسال إهدائه عبر خدمة "التشات" ليسمعها الآخرون.. فقرات موسيقية يقود مزاجها مستمعون مخلصون للموسيقى.

استلهاماً لمبادرة "راديو الحي" البيروتي، تم إطلاق "راديو الحومة" من تونس الأسبوع الماضي.

وفي البيان التعريف، كتب القائمون على الراديو التونسي الجديد، بالدراجة التونسية: "أحنا أصدقاء ومعارف، ومعارف المعارف، وناس تعرف بعضها أو متعرفش بعضها، قاعدين نلعبو موزيكا، نحكيو نفذلكو ونعملو جو في هذي الأوقات الصعبة علينا الكل… نبعث حب للي يسمع وأحضان افتراضية للي يحتاجها".

قد يؤثر الحجر الصحي سلباً علينا، لكن من الناحية الأخرى، لربما يمثّل للبعض فرصة لتعلم أشياء جديدة، الاستمتاع بالوقت، التواصل إلكترونياً مع الأصدقاء أو حضور الأفلام والفعاليات من داخل المنزل

حفلات موسيقية حتى كنبة المنزل

تقدم محطات "أرتيو" Arte الفرنسية، عبر موقعها الرسمي، أكثر من 600 حفلة حية من مكتبتها الخاصة، تتضمن الحفلات المعروضة مجاناً، عروضاً للعديد من نجوم البوب حول العالم، مثل مادونا، بوب مارلي، إيجي بوب وفرانك سيناترا، كذلك عروضاً أوركسترالية لـ"كارمينا بورانا ومعزوفات لبيتهوفن وموتسارت. يمكنك حضورها كل ليلة أمام شاشتك، تحتاج فقط لاتصال جيد بالإنترنت.

الحفلات التي تتيحها "أرتيو" هي تسجيلاتها الخاصة القديمة لحفلات شهيرة، لكن في مصر قررت مساحة "رووم" الفنية، عدم استقبال الجمهور لحضور حفلاتها، وبدلاً عن ذلك أتاحت حفلاتها بتصوير مباشر للمشاهدة، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، كانت آخرها حفلة الخميس 19 آذار/مارس. ويمكن لأي مستخدم يملك اتصالاً "جيداً" بالإنترنت أن يجلس على أريكته في المنزل، ويشاهد حفلاً موسيقياً مقاماً داخل قبو بحي جاردن سيتي القاهري. ويمكن حضور حفل الليلة في التاسعة من مساء الجمعة 20 آذار/مارس بتوقيت القاهرة.


فيلم متاح مجاناً كل ثلاثة أيام

أعلنت شركة Abbout Productions films اللبنانية أنها سوف تتيح أفلاماً للمشاهدة المجانية، بحيث توفّر فيلماً مختلفاً من إنتاجها كل ثلاثة أيام، حتى إتاحة الفيلم الذي يليه.

كان الفيلم الأوّل الذي أتاحته الشركة هو "هدنة" (2015) من إخراج مريم الحاج، وهو فيلمها الطويل الأول، حيث تواجه الحاج عمّها رياض وأصحابه، ممن قاتلوا في الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بحثاً عما يربطها فعلاً بهم، لا كأفراد فحسب، بل كمجتمع وكإرث أيضاً.

سوف يلي "هدنة" مجموعة "صُنع في لبنان" (2017)، والتي تضم أفلاماً لبنانية قصيرة، وهي "وايت نويز" لأحمد غصين والفرنسية لوسي لاشيميا، و"سلامات من ألمانيا" لرامي قديح والبوسنية أونا غونجاك، و"أوتيل النعيم" لشيرين أبو شقرا والإيطالي- السويسري مانويل ماريا بيرّوني، و"غران ليبانو" لمونيا عقل وإرنستو فيلالوبوس من كوستاريكا.

300 فيلم وثائقي

لمساندة إجراءات العزل المنزلي في العالم، أتاح مهرجان "أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية" أكثر من 300 فيلم وثائقي من مكتبته للعرض المجاني على الإنترنت، دون أي متطلبات أو شروط، فقط بزيارة الموقع الرسمي للمهرجان تنفتح أمامك قائمة بـ302 فيلم وثائقي، بموضوعات متنوعة وتجارب مختلفة. يمكنك الاختيار من بينها. ومن رصيف22، نقترح عليكم/ن البدء بهذا الفيلم: "100 صورة: أكثر الصور الفوتوغرافية الملهمة عبر التاريخ" 100 Photographs: The Most Influential Images of All Time.

مع الترفيه، بإمكاننا أيضاً أن نتناول الطعام الصحي، أن نمارس الرياضة، وذلك لتحسين مناعة أجسامنا… وأن نحاول الاستمتاع بالوقت، حفاظاً على صحتنا النفسية التي لا تقل أهمية عن الجسدية

رياضة في المنزل

صالات الجيم والأندية الرياضية تعد بيئة خصبة لنقل الأمراض وتفشي الفيروس، ومع ذلك، فإن ممارسة الرياضة تعزز المناعة التي تعد السلاح الأول في مواجهة فيروس كورونا، ومع غلق صالات الرياضة وفرض العزل المنزلي يمكنك ممارسة بعض التمرينات من داخل المنزل. لن تحتاج لأجهزة رياضية متخصصة، إذ يمكنك استعمال الأثاث المنزلي لتحافظ على 30 دقيقة يومياً من الأنشطة البدنية.

يتيح عدد من متخصصي اللياقة البدنية عبر يوتيوب، فيديوهات إرشادية لكيفية ممارسة الرياضة من المنزل وبأبسط الطرق والأدوات.

الالتزام بالبقاء في البيت

الخيارات كثيرة لتمضية الوقت في المنزل خلال هذه الفترة الحاسمة في مواجهة تفشي جائحة كورونا، بالإضافة إلى ما ذكرناه أعلاه، نجد اليوم أيضاً منصات افتراضية بالعربية للتعلّم عن بُعد. لكن، أهم خطوة في فترة الحجر الصحي هو الالتزام بالبقاء آمناً في منزلك لحماية صحّتك، ولكن في كثير من الأحيان، لحماية صحة الآخرين، خاصة كبار وكبيرات السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مسبقة و/أو مزمنة.

مع الترفيه، بإمكاننا أيضاً أن نتناول الطعام الصحي، أن نحاول ممارسة الرياضة قدر المستطاع، وذلك لتحسين مناعة أجسامنا… وأن نحاول الاستمتاع بالوقت، حفاظاً على صحتنا النفسية التي لا تقل أهمية عن الجسدية، وكما قال محمود درويش: أن نفعل "ما يفعل العاطلون عن العمل… نربي الأمل".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard