"رشوة واستغلال نفوذ"… اعتقال 298 مسؤولاً سعودياً في حملة ضد الفساد

الأحد 15 مارس 202012:00 ص

كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، في 15 آذار/مارس، عن اعتقال 298 من المسؤولين البارزين والموظفين الحكوميين في إطار حملتها ضد الفساد، لافتةً إلى تورطهم في تبديد والاستيلاء على أكثر من مليون دولار أمريكي.

وأوضحت الهيئة السعودية أن هؤلاء جرى توقيفهم على ذمة عدد من القضايا التأديبية والجنائية التي تدخل ضمن اختصاصاتها، تنقسم إلى "قضايا فساد مالي وإداري منها الرشوة، واختلاس وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري".

بحسب الهيئة، بلغ إجمالي المبالغ التي أقرّ المتهمون بها في التحقيقات 379 مليون ريال (نحو 101 مليون دولار أمريكي).

قضاة ولواءات

 وفي حين اتهم 219 موظفاً متهماً بالإخلال بواجبات الوظيفة العامة في مختلف القضايا، ثبت تورط ثمانية ضباط، أحدهم برتبة لواء، وضباط متقاعدين متورطون في استغلال العقود الحكومية بوزارة الدفاع ومتهمين بجرائم الرشوة وغسل الأموال.

#لا_مكان_للفاسدين… في حملة ضخمة ضد الفساد، هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية تعلن القبض على 298 من القضاة والضباط بوزارتي الدفاع والداخلية والموظفين الحكوميين بتهم الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ

وقالت الهيئة إن قاضياً ضبط متلبساً باستلام مبلغ مالي (رشوة) للإخلال بواجبات وظيفته، واستغلال قاضٍ آخر لنفوذه الوظيفي واستلامه مبالغ مالية (رشوة)، مبرزةً أنه جرى استكمال إجراءات القبض والتوقيف من المجلس الأعلى للقضاء استناداً للمادة (68) من نظام القضاء.

وأشارت الهيئة إلى اتهامات باستغلال النفوذ الوظيفي والرشوة لثلاثة ضباط برتبة عقيد وأربعة من منسوبي قطاعات وزارة الداخلية بالمنطقة الشرقية وآخرين. 

ولفتت إلى القبض بالجرم المشهود على ضابط برتبة مقدم في أحد قطاعات وزارة الدفاع خلال استلامه مبلغ مالي (رشوة) مقابل الإخلال بواجبات وظيفته.

كما سجل اتهام باستغلال النفوذ الوظيفي والرشوة للواء وعميد بأحد قطاعات وزارة الداخلية السعودية بالتعاون مع آخرين.

كذلك، تورط تسعة مسؤولين في جامعة المعرفة الأهلية بمنطقة الرياض وفي إحدى البلديات وموظف سابق بوزارة التعليم بقضايا فساد مالي وإداري ومخالفة الأنظمة والتعليمات نتج عنه أضرار جسيمة في مبنى الجامعة أدت إلى إصابات ووفيات. 

بعد القبض على متهمين باختلاس وتبديد أكثر من 100 مليون دولار أمريكي… سعوديون يؤكدون أن "نهج المملكة معاقبة كل فاسد مهما بلغت سلطته" وآخرون يرون الفساد متوقعاً لأن معايير الكفاءة ليست متبعة عند التعيين والترقي في الوظائف المهمة

تفاعل واسع

وتفاعل العديد من السعوديين مع الأخبار التي لم تخف غالبيتهم شعورها بالصدمة تجاهها عبر وسم #لا_مكان_للفاسدين، مؤكدين أن هذا "نهج الدولة السعودية بأن ينال كل مجرم خالف الأنظمة والقوانين واستغل سلطته جزائه".

في المقابل، اعتبر البعض استشراء الفساد داخل سلالم السلطة في البلاد متوقعاً كون الوصول إليها والترقي فيها لا يستند إلى معايير الكفاءة.

فقالت الناشطة السعودية سارة اليحيى: "معايير اختيار القضاة في السعودية: 1-خريج شريعة ومعهد القضاة تبع جامعة معروفة بتخريج المطاوعة (الإمام)، 2-عدم ارتداء العقال، 3- لحية ويترقى كل ما طولت لحيته. وفي الأخير يسألون ليش تدهور القضاء".

وأضافت: "سيطرة القبيلة على الداخلية وسيطرة المطاوعة وشلتهم (جماعتهم) على (وزارة) العدل هذي نتيجة تعيين قضاة الشريعة وتجاهل خريجي القانون! ذولي (هؤلاء) الفاسدين عارفين أن الشرع والعرف أقوى من القانون".

ونبهت الكاتبة عزة السبيعي إلى أن "استغلال النفوذ والتعدي على المواطنين لأنهم لم يسايروا رغبات الفاسد هي التهمة الأهم التي إذا جر للعدالة من يفعلها نكون حفظنا أعراض وكرامة المواطنين، وهي الغاية التي يكون بها الوطن وطن. هذا الذي قاتل لأجله أجدادنا حتى تحقق، وسنقاتل نحن ليبقى وطن".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard