"لا يفوتكم… إتيكيت الإصابة بكورونا على الـmtv"

الأحد 15 مارس 202012:11 م

"إتيكيت الإصابة بفيروس كورونا"، عنوان حلقة مزعومة على قناة الـ"mtv" اللبنانية أثارت سخرية واستياءً واسعين بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي داخل لبنان والعالم العربي.

ورأت غالبية المعلقين أن بث حلقة كهذه في ظل تصنيف الفيروس "جائحة عالمية"، من قبل منظمة الصحة العالمية، "استهتار وتهوين" من فداحة الظروف التي يعيشها العالم ولبنان على خلفية تفشيه السريع وارتفاع أعداد ضحاياه. ورغم أنه تبين لاحقاً أن هذه الصورة فوتوشوب، أي غير حقيقة، استمر التفاعل حولها معتبرين أن هذا الأمر "ليس ببعيد" عن القناة اللبنانية.

وحتى 14 آذار/مارس، سجلت في لبنان 93 حالة إصابة بفيروس كوفيد-19، بينها ثلاث وفيات و15 حالة تعافي، وفق إحصاءات مرصد منظمة الصحة العالمية. لكن مخاوف المواطنين من إصابة الآلاف به غير محدودة.

وتداول العديد من الناشطين الصورة المزعومة، معربين عن استغرابهم الشديد من اهتمام "كوكب الـmtv" بهكذا موضوع في ظل الفزع العالمي من كورونا.

وأعرب كثيرون عن أمنيتهم لو كانت الصورة "فوتوشوب"، لافتين إلى أنهم بمثل هذه المواضيع سيموتون "فقع (غيظاً)، قبل الإصابة بكورونا".

وعلق الصحافي اللبناني أحمد عبد الله: "بينما العالم كله يبحث عن علاج لكورونا، الـmtv تتناول إتيكيت الإصابة بالفيروس!".

وقال الصحافي العراقي زيد بنيامين ساخراً: "الجماعة لحقوا يطلعوا إتيكيت".

في حين قال الكوميدي الأردني الساخر نيكولاس خوري: "يا لبنان خلص مشان الله خلص. تعبت أرقع (أعالج الموقف) وراك".

وأوضح معلقون آخرون أن الحلقة "للجادين فقط" الذين يرغبون في مقابلة الفيروس وهم "كلاس" أي برقي. وحذر البعض من أن "الهبل أخطر من كورونا".

"حلقة للجادين فقط، الراغبين في مقابلة الفيروس كلاس"... سخرية من قناة لبنانية بسبب تقرير مزعوم لها عن "إتيكيت الإصابة بكورونا"

غير أن عدداً من المعلقين رأى أن ما قدمته القناة يأتي في إطار التوعية بسبل الوقاية من العدوى، بل وأشاروا إلى وجود "إتيكيت العطس" و"إتيكيت القبلة" في زمن كورونا، وحتى "مكياج كورونا".

ما هو "إتيكيت كورونا"؟

ونبه عدد من المعلقين على أن الـmtv لم تكن سباقة أو الوحيدة في تقديم مثل هذا المحتوى، لافتين إلى فقرة من برنامج "يوم جديد" على قناة "otv" اللبنانية أيضاً وفي نفس اليوم، 14 آذار/مارس، عن إتيكيت التصرف في ظل انتشار كورونا.

وخلال الفقرة التي استضيفت بها خبيرة الإتيكيت مارلين سلهب، جرى التنبيه على أن "الابتسامة ووضع اليد على الصدر" تحل محل المصافحة باليد والقبلات في مجال إظهار المحبة للآخر.

وفي 12 آذار/مارس، نشرت مجلة "سيدتي" المتخصصة في مجال الفن والإتيكيت، تقريراً بعنوان "إتيكيت التعامل مع كورونا". لفتت خلاله إلى أهمية "ترك مسافة مع الآخرين، البقاء في المنزل حال الإصابة بأي أعراض مرضية حمايةً للآخرين، غسل اليدين باستمرار، تجنب ملامسة الأنف والعينين والوجه خارج المنزل، واستخدام معقم اليدين".

وكانت مدربة وخبيرة الإتيكيت والبروتوكول الدولي في الكويت، لطيفة اللوغاني، قد نشرت في 27 شباط/فبراير، عبر حساباتها ما قالته إنه "إتيكيت التعامل في ظل انتشار كورونا".

ركزت خلاله على ضرورة "الابتعاد عن اللمس واحترام المساحة الشخصية، وتجنب التقبيل نهائياً، وعدم نشر الإشاعات والأخبار غير الموثوقة".

ورغم تشابه العديد من هذه التعليمات مع النصائح الطبية المتواترة حول الوقاية من فيروس كورونا، اعتبر معلقون أنه في مثل هذه الظروف ينبغي أن يكون المصدر الوحيد للتوعية والوقاية هو تعليمات منظمة الصحة العالمية مباشرةً.

ويعيش اللبنانيون فزعاً حقيقياً بسبب شكوكهم في قدرة السلطات على مجابهة خطر انتشار الفيروس والقدرة على الحد منه، لاسيما مع تصريح وزير الصحة اللبناني حمد حسن بشأن خروج البلاد من مرحلة احتواء الفيروس إلى مرحلة الانتشار.

وقال حسن في 6 آذار/مارس: "حصل تطوّر غير محسوب في الساعات الـ48 ساعة الماضية؛ تبين أن حالات مصابة بفيروس كورونا تسربت من بلدان غير مصنفة على أنها موبوءة الى لبنان. خرجنا من مرحلة احتواء الفيروس وهناك انتشار الآن"، مبيناً أن "المستشفيات الحكومية هي خطّ الدفاع الثاني بعد العائلة والحجر المنزلي".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard