"إيران باتت مشلولة"... واشنطن تبدأ بسحب آلاف الجنود من الشرق الأوسط

الثلاثاء 10 مارس 202006:35 م


بدأ الجيش الأمريكي سحب وحدات من قواته، البالغ عددها 90 ألف جندي، من منطقة الشرق الأوسط، بعدما خلص إلى أن تهديد إيران ووكلائها بالانتقام لمقتل قائد فيلق قدس قاسم سليماني قد تراجع.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الثلاثاء 10 آذار/مارس، عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش سحب وحدة من ألف جندي، خلال الأسبوعين الماضيين، كان قد نشرها مطلع العام الجاري لتعزيز الوجود العسكري عقب مقتل سليماني.

وذكرت الصحيفة أن ألفين جندي سيغادرون المنطقة في الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن هذا الاتجاه يمثّل "تغييراً صارخاً" في التوتر المتصاعد في المنطقة.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون "إنهم واثقون من أن الرغبة الانتقامية لدى إيران المرتبطة بوفاة سليماني قد مرت".

وكان الجيش الأمريكي قد اغتال سليماني في بغداد مطلع العام وردت إيران بقصف قاعدة عسكرية أمريكية في العراق أدى إلى إصابة العشرات من الجنود بارتجاج في الدماغ.

وقالت الصحيفة إن إيران "أُصيبت حالياً بالشلل بسبب فيروس كورونا"، إذ تم الإبلاغ عن إصابة أكثر من سبعة آلاف شخص ووفاة أكثر من مئتين.

مسؤولون أمريكيون عن بدء سحب قوات من المنطقة: "واثقون من أن الرغبة الانتقامية لدى إيران المرتبطة بوفاة سليماني قد مرت". لماذا كل هذه الثقة؟

إلا أن عدداً من المحللين يشككون في تخلّي إيران عن فكرة الانتقام لمقتل سليماني، مرجحين انتهاء الرد الرسمي المباشر.

في هذا السياق، رأى جيسون برودسكي مدير السياسات في منظمة "متحدون ضد النووي الإيراني" أن الوجود الأمريكي في المنطقة لا يزال رادعاً ضد التهديد الإيراني على الرغم من العمليات الجارية حالياً بسحب عدد من القوات.

وأضاف لرصيف22: "هناك عمليات سحب للقوات الأمريكية، لكن ليس هناك سحب معدات إلى خارج المنطقة".

وأشار برودسكي إلى أن تقديرات القيادة المركزية الأمريكية كشفت عن أن الصواريخ الإيرانية وقوات الدفاع الجوي الإيرانية عادت إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل مقتل سليماني.

ورأى المحلل الأمريكي أن "إيران كعادتها قد تنتظر سنوات ثم تنفذ الرد أو الانتقام، لذلك فإن طهران ووكلاءها لا يزال لديهم خططهم، لكن رد إيران العسكري الرسمي قد انتهى على الأرجح". 

 رد إيراني في أمريكا اللاتينية؟ 

ودار حديث في وسائل إعلام أمريكية مفاده أن طهران قد تنوي الرد في أمريكا اللاتينية إذ كشفت مجلة فورين بوليسي في 6 آذار/مارس عن أن إيران قد تسعى إلى الانتقام لمقتل سليماني بمهاجمة أهداف في هذه القارة من خلال وكلائها.

أمريكا تسحب وحدات عسكرية من الشرق الأوسط عقب "انتهاء التهديد الإيراني بالانتقام لمقتل سليماني". هل فعلاً زال التهديد؟

وقال التقرير إن إيران تجهد للتأثير في الجماعات غير الإسلامية في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك جماعة الكبراش، وهي يسارية متطرفة في الأرجنتين تحارب من أجل التحرر الوطني والاجتماعي في البلاد وتصف نفسها بأنها بوليفارية ومعادية للإمبريالية والولايات المتحدة.

ولفتت المجلة إلى أن "اغتيال  سليماني يذكرنا باغتيال إسرائيل عباس موسوي مؤسس حزب الله ثم الأمين العام للحزب في فبراير عام 1992. وردت إيران على تلك الضربة باستهداف المصالح الإسرائيلية في أمريكا اللاتينية".

تغيير في الإستراتيجية

الحديث عن انسحاب وحدات أمريكية تزامن مع إعلان مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية أنهم بصدد مراجعة المهمات العسكرية التي يجري تنفيذها في العراق وسوريا.

وأعلن مسؤولون عسكريون أن قادة الجيش يراجعون كيفية قيام قواتهم بمهمات في هذين البلدين بعد مقتل جندييْن من العمليات الخاصة الأمريكية في شمال العراق الأحد 8 آذار/ مارس خلال عملية ضد عناصر من تنظيم داعش.

وكان الجنديان في عداد فريق العمليات الخاصة التابع لمشاة البحرية الأمريكية،  التي خاضت مع قوات مكافحة الإرهاب العراقية معركة ضارية ضد مقاتلي داعش في مغاور جبلية بالقرب من بلدة مخمور على بعد 40 ميلاً جنوب غربي أربيل.

تأتي هذه الوفيات في الوقت الذي شهد فيه تنظيم داعش، خلال الأشهر الأخيرة، إعادة تشكيل صفوفه في المناطق التي يسهل اختراقها، والتي لا تخضع للحكومة المحلية في العراق وسوريا، ولا سيما في المناطق الوعرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard