نتنياهو يسعى إلى تأجيل محاكمته في قضايا فساد والادّعاء يرفض

الاثنين 9 مارس 202006:26 م

عارض المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت، في 9 آذار/مارس، طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل بدء محاكمته المقررة في 17 من الشهر الجاري بتهم ذات صلة بالفساد.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى طلب نتنياهو تأجيل محاكمته 45 يوماً، متذرعاً بأن "المدعين العامين لم يقدموا جميع المعلومات المتصلة بالقضية".

عقب ذلك، أوضحت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن المستشار القانوني للحكومة، مندلبليت، عارض ذلك في بيان مبيّناً أهمية عقد الجلسة الأولى من المحاكمة لحل النزاعات المتبقية ووضع جدول زمني لسير الجلسات التالية.

مراوغة؟

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن مندلبليت أبلغ محكمة القدس المحلية، في رسالة، معارضته طلب نتنياهو، لافتاً إلى أن "نتنياهو لم يكن بحاجة إلى تقديم التماس رسمي يتطلب بدوره حل جميع الخلافات الوثائقية بين الجانبين مسبقاً".

نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته في قضايا فساد بذريعة الحصول على الأدلة ضده، والادعاء العام يدحض مزاعمه

وفي الوقت نفسه، نبّه المدعي العام الإسرائيلي إلى ضرورة عقد الجلسة الأولى لاستكمال إجراءات مهمة وتحديد سير الجلسات اللاحقة.

وفي 8 آذار/مارس، بث محامي نتنياهو، أميت حداد، مقطعاً مصوراً زعم فيه أن الطلب كان "مجرد تأخير فني لتلقي مواد إثبات إضافية" طلبها فريق نتنياهو من النيابة قبل أشهر.

علماً أن الجلسة الأولى من المحاكمة، في مثل هذه القضايا، تُعدّ لحل النقاط الخلافية. لذا من غير المتوقع موافقة المحكمة على تأجيلها من دون موافقة الادعاء، أي مندلبليت، بحسب "جيروزاليم بوست".

وسبق أن أبلغ مندلبليت محامي نتنياهو أنهم تلقوا بالفعل "جميع الأدلة المستحقة عليهم أو كلها تقريباً، وأن أي نزاعات إثباتية متبقية ينبغي حلها في جلسة 17 آذار/مارس".

وفي رسالة 9 آذار/مارس، أضاف مندلبليت أنه كان قد عرض على حداد الحصول على أدلة إضافية في أواخر شباط/فبراير الماضي، لكن محامي نتنياهو قال له إنه يفضل انتظار فحص النيابة العامة للأدلة قبل تسلمها.

ويدحض هذا تبرير رئيس الوزراء المزعوم لتأجيل المحاكمة.

أولى جلسات محاكمة نتنياهو من المقرر أن تشهد حل الخلافات بشأن الوثائق الإثباتية على الجرائم المتهم فيها وتحديد سير بقية الجلسات… لماذا يسعى إلى تأجيلها؟

تأجيل سابق بسبب الانتخابات

وظل القرار بشأن تحديد موعد افتتاح محاكمة نتنياهو معلقاً منذ تقديم لائحة الاتهام ضده في 28 كانون الثاني/يناير من العام الماضي، حين أصبح أول رئيس وزراء في إسرائيل توجه إليه اتهامات بالفساد رسمياً.

وذلك برغم أن فرص انعقاد الجلسة كانت أكبر في البداية، لكن الصحيفة الإسرائيلية لفتت إلى رغبة المحكمة في تأجيل المحاكمة إلى ما بعد الانتخابات التي أجريت في 2 آذار/مارس الجاري.

وكان تقديم مندلبليت إلى محكمة القدس لائحة باتهامات نتنياهو، بـ"الرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة"، قد جاء بعد سحب رئيس الوزراء طلب الحصانة بعدة ساعات.

وترتب التأخير الذي دام عدة أشهر قبل توجيه الاتهام النهائي في 21 تشلاين الثاني/نوفمبر الماضي، على طلب نتنياهو "غير الاعتيادي" للحصانة ضد المحاكمة؛ الطلب الذي لم يتقدم به معظم الوزراء النظاميين، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

وبرغم إعراب مندلبليت عن حزنه لاتهام نتنياهو الذي يضمر إعجاباً شخصياً لمهاراته، اتهمه بالرشوة في القضية الرقم 4000، وبانتهاك الثقة في القضية الرقم 1000 (قضية الهدايا غير القانونية) وبخرق الثقة العامة في القضية الرقم 2000، مفيداً بأن "القانون يستوجب ذلك".

وتعد القضية الرقم 4000 المتعلقة بتقديم امتيازات حكومية مثل تغطية إعلامية إيجابية، الأصعب على نتنياهو بعدما تحول اثنان من مساعديه السابقين إلى شاهدين ضده فيها.

ويواجه نتنياهو المحكمة بعدما فشل للمرة الثالثة خلال عام في الفوز بأغلبية تمكنه من تشكيل حكومته منفرداً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard