"كش ملك"... عمّا قيل عن احتجاز كبار أمراء السعودية

السبت 7 مارس 202003:13 م

حالة من الغموض تلتفّ حول حملة الاعتقالات السعودية التي كشفت عنها وسائل إعلام أمريكية مساء 6 مارس/آذار الجاري، والتي شملت كبار الأمراء، منهم شقيق الملك سلمان أحمد بن عبدالعزيز، وولي العهد السابق محمد بن نايف وشقيقه نواف بن نايف لصلتهم بمحاولة انقلاب مزعومة.

ومع تأكيد صحيفتَيْ وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز احتجاز الأمراء استناداً إلى مصادر مطلعة، انتشرت التحليلات والترجيحات على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن التعليقات التي كان بعضها "غامضاً".

أحد هذه التعليقات للإماراتي حمد المزروعي، المقرب من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، والذي كتب في تغريدة عقب انتشار الخبر: "كشّ ملك". وتلقت التغريدة ردوداً متفاوتة، منها "مالكم صاحب"، و"كش ملك. طاح سلمان وإخوانه"، و"بداية النهاية. نجح محمد بن زايد في تفكيك العائلة الحاكمة في السعودية"، فيما طالب آخرون بـ"محاسبة" المزروعي. 

ورجح فريق من المعلقين أن يكون قد قصد المزروعي أن الملك سلمان توفي، إذ انتشرت شائعات عن وفاته في الساعات الأخيرة. وذهب فريق آخر إلى القول إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يكن ليطلق حملة الاعتقالات هذه لولا وفاة الملك أو وجود موافقة أمريكية عليها. 

وأشار متابعون إلى أن القصد في عبارة "كش ملك" هو "انتهاء اللعبة (الصراع) بفوز طرف ما فيها" وأن "مستقبل المملكة (بات) يُدار من الإمارات" مع احتجاز هؤلاء الأمراء الذين كانوا يهددون "عرش بن سلمان". 

في سياق متصل، قال المحرر في بي بي سي بسام العنداري: "لم يصدر موقف رسمي ينفي هذه الأنباء أو يؤكدها. ولكن احتجاز الأمراء في فندق ريتز عام 2017 أقنع العالم بأن بن سلمان لا يتردد في مواجهة أقرب المقربين والنافذين إذا اقتضت المصلحة". 

من ناحية أخرى، نشر نجل الملك، سعود بن سلمان، صورة على تويتر للملك وولي العهد وكتب: "الله يحفظكم"، وهو ما اعتبره البعض نفياً لشائعة وفاة والده.

حالة من الغموض تلتفّ حول حملة الاحتجازات السعودية التي كشفت عنها وسائل إعلام أمريكية… ما المقصود بعبارة"كش ملك" التي قالها مقرب من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد؟

ظهور اسم الفغم مجدداً

مع انتشار الخبر مساء 6 مارس/آذار، ظهر اسم الحارس الشخصي للملك سلمان، عبد العزيز الفغم من جديد. وكانت الرياض قد أعلنت فجر 29 أيلول/سبتمبر الماضي مقتله بعد إطلاق النار عليه من صديقه إثر "خلاف شخصي" في مدينة جدة، إلا أن روايات أخرى، غير رسمية، أشارت إلى أن لبن سلمان علاقة بمقتله بعدما طرده كونه "كان يملك الكثير من الأسرار بعدما خدم كحارس شخصي منذ عام 2002، ومثل تهديداً على ولي العهد بشكل خاص". 

في هذا الإطار قال المحقق مصعب الفيلكاوي الذي يتابعه نحو نصف مليون شخص على تويتر: "سبق أن قلت إنه بمقتل عبدالعزيز الفغم تم إجبار الملك سلمان على التنازل عن الحكم والتنحي للملك الجديد محمد بن سلمان، إضافة إلى تصوير فيديو للملك وهو يتنحى عن الحكم والسعوديون زعلوا مني. أعتقد أن ما قلته سيتحقق باعتقال أحمد بن عبدالعزيز ومحمد بن نايف وأخيه". 

وتساءلت مغردة بشيء من السخرية "هو الحارس الشخصي بتاع الملك سلمان مات بقى له قد إيه كدا ممكن حد يفكرني؟"، واعتبر آخر أن "الاعتقالات مرتبطة بأحداث قادمة كلمة السر فيها 'الحارس الشخصي الفغم'".

"الاعتقالات مرتبطة بأحداث مقبلة، كلمة السر فيها 'الحارس الشخصي الفغم'"... ظهور اسم حارس الملك سلمان الشخصي بالتزامن مع حملة احتجاز كبار الأمراء

نظرية المؤامرة

ولم تخلُ القصة من نظرية المؤامرة، فمما قيل: "المملكة العظمى أحبطت مؤامرة كبيرة. كانت تحاك ضدها بدعم قطري وتخطيط تركي وايراني وتواطؤ داخلي ومسؤولين بالشرعية الإخوانجية اليمنية مع الأسف، ولكن هيهات، العيون صاحية لهم".

وجاءت هذه التغريدة تحت هاشتاغ "#كلنا_سلمان_كلنا_محمد" الذي تصدّر أكثر الهاشتاغات تداولاً على تويتر، يقوده الذباب الإلكتروني السعودي. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard