"كورونا صناعة قطرية؟"... كاتبة تثير جدلاً واستهجاناً

الاثنين 2 مارس 202011:46 ص

"أعتقد أن تركيبة ونشر فيروس كورونا قطرية بامتياز وأن الدوحة دفعت مليارات لزراعة هذا الفيروس المخيف في الصين بهدف ضرب العام 2020 الذي كان معداً له بدء تحقيق رؤية السعودية 2030 وإكسبو دبي 2020 ونهاية الخلافة العثمانية وتحقيق اتفاق الرياض وعودة السلام للشرق الأوسط".

أطلقت هذه الكلمات الكاتبة في صحيفتي "البيان" الإماراتية و"عكاظ" السعودية نورا المطيري، مساء الأول من آذار/مارس، عبر حسابها على تويتر، محدثةً دوياً واسعاً لم يخلُ من الدهشة والاستغراب.

تعرضت المطيري للاستهجان الشديد والهجوم من متابعيها أولاً قبل أن يتحرك ناشطون قطريون وإعلاميون عاملون في وسائل الإعلام القطرية للرد عليها.

"ارحمي عقولنا"

فرد عليها الكاتب صالح الناخبي: "يا أستاذة نحن نحترمك ونقدر قلمك، لكن ارحمي عقولنا. مهما كانت كراهيتنا لنظام قطر، إنما هذا الكلام الذي لا يدخل العقل ولا يقبله منطق يجعل منها دولة عظمى. لم يتبقَّ إلا أن نقرأ أن قطر استعانت بكائنات فضائية لنشر المرض في كوكب الأرض".

كاتبة في صحيفتي البيان الإماراتية وعكاظ السعودية تقول إن فيروس #كورونا_زراعة_قطرية لإفساد إكسبو دبي 2020 وجني ثمار رؤية المملكة 2030، ثم تعود وتوضح: "كتاباتي ساخرة واللي على راسه بطحة"

أما الإعلامي في قناة الجزيرة ماجد عبد الهادي فاعتبر أن المطيري "بنظريتها المبهرة تفوقت على مواطنها رئيس تحرير صحيفة عكاظ جميل الذيابي في نظريته المعروفة باسم #المعدة_القطرية"، متسائلاً "هل المؤسسات الصحافية في السعودية هي البديل الذي تستعيض به الدولة عن المصحات العقلية؟!".

وكتبت الإعلامية في الجزيرة أيضاً خديجة بن قنا: "ليس ثمّة ما هو أسمَج من ‘الروائية‘ (تقصد المطيري) سوى عكاظ التي نشرت لها قبل يومين مقالاً عن انقلاب مزعوم في قطر، قبل أن يتسع الخيال لحرب قطر الفيروسية على الصين".

وختمت: "مؤسف أن يبقى الإعلام السعودي محاصراً ألف يوم بين نظرية #المعدة_القطرية" و #Depends والأفلام الإماراتية".

ومنذ حزيران/يونيو عام 2017، تقاطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر دولة قطر وتفرض عليها حصاراً جوياً واقتصادياً وتصر على اتهامها بـ"تمويل الإرهاب والجماعات الدينية المتطرفة". وهذا ما تنفيه قطر جملةً وتفصيلاً.

ومنذ بدء ما يعرف بـ"الأزمة الخليجية"، يتبارى العديد من الإعلاميين في دول المقاطعة في كيل الاتهامات ونسب "المؤامرات" إلى حكومة قطر، في ظل اتهامات من هذه الدول لقناة الجزيرة القطرية بنشر الأكاذيب ودس الفتن بين شعوبها.

"كتاباتي ساخرة"

وعقب الهجوم عليها، بيّنت الكاتبة السعودية أن "التغريدة استكمال لطريقتي في الكتابة الساخرة المعروفة باسم ميثولوجيا سياسية، والتي أمزج خلالها الأدب مع الواقع السياسي".

ناشطون قطريون وإعلاميون عاملون في وسائل إعلام قطرية يعتبرون الكاتبة نورا المطيري صاحبة "أفضل نظرية مؤامرة" تنسب إلى قطر منذ بداية الأزمة الخليجية… ما نظريتها؟

وأضافت: "واضح في نص التغريدة أن هناك سخرية وربطاً بين تأثير التخطيط والتآمر على دول الخليج، وتأثير فيروس كورونا. لست بحاجة إلى وضع دليل توضيحي لكل تغريدة أكتبها. من المعروف أنني أكتب ميثولوجيا سياسية ساخرة، ومن غير المعقول أن أذهب إلى كل متابع كي أشرح له ما أكتب!".

لكنها برغم ذلك، شكّت مرة أخرى في احتمال صحته، قالت: "مع أنني كتبت سابقاً عشرات التغريدات والمقالات حول نظام قطر، أثارت هذه التغريدة جنون الذباب الإلكتروني القطري. ما السبب يا ترى؟ يقول المثل المصري: ‘اللي على راسه بطحة‘".

الإمارات توضح موقفها

من جهته، أوضح المكتب الإعلامي لحكومة دبي لوكالة أسوشيتدبرس أن المطيري ليست موظفة في صحيفة البيان التي تصدر في الإمارة بل "كاتبة عمود مستقلة، وآراؤها لا تمثل الصحيفة ولا الحكومة الإماراتية".

وكررت المطيري ذلك بالقول إن "الكتابة على حسابي الشخصي في تويتر يمثل وجهة نظر شخصية، ولا علاقة للصحف التي أكتب لها بالأمر".

الجدير بالذكر أن المطيري ليست أولى الشخصيات التي تثير "نظرية مؤامرة" حيال الفيروس ودولة قطر، لا سيما بعد تأخر إعلان ظهور حالات إصابة مؤكدة حتى نهاية شباط/فبراير الماضي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard