ودائع اللبنانيين "تبخّرت" من المصارف... أين ذهبت وما هي الحلول؟

الجمعة 28 فبراير 202003:36 م

يعاني المودعون من سياسات المصارف اللبنانية التي لا تسمح لهم، منذ أشهر، سوى بسحب بضعة مئات من الدولارات شهرياً، رغم أن ودائع عدد غير قليل منهم تتجاوز المئة ألف دولار. كثيرون يصفون تعاطي هذه المصارف مع المودعين بأنها "محاكمات ميدانية"، في نقد لعدم توحيد معايير التعامل مع الناس، وآخرون يتحدثون عن أن هناك إجراءات مختلفة مع أصحاب الودائع الكبيرة.

يقول اللبنانيون إن المصارف تحتجز ودائعهم، وهذا واضح ومُعلن، ولا يمكن إنكاره. فالمصارف اللبنانية تشترط على المودعين سقفاً متدنياً ومُهيناً لما يمكنهم سحبه. فأين هي هذه الودائع؟ وهل تبخّرت فعلاً؟

للإجابة على هذه الأسئلة، وما يتفرّع منها، توجهنا إلى الاقتصادي محمد زبيب الذي يُعدّ وجهاً رئيسياً من وجوه الانتفاضة اللبنانية، ومن صنّاع الرأي الأساسيين فيها. بالنسبة إليه، بطبيعة الحال، لم يكن السؤال غريباً. ولكن الإجابة على سطر واحد تحتاج إلى شرح طويل.

يُخبرنا أن لدى المصرف مطلوبات وموجودات. المطلوبات هي الديون المتوجّبة على المصرف نفسه، والجزء الكبير منها يُحسب ودائعَ، والجزء الآخر هو رساميل المصارف.

حسب معلوماته، قيمة الرساميل تبلغ نحو 21 مليار دولار، جزء منها بالدولار الأمريكي وجزء منها بالليرة اللبنانية. هناك قروض يأخذها المصرف من الخارج، وهناك أوراق مالية يُصدرها المصرف نفسه كي يتمكن من جلب أموال، تمهيداً لتوظيفها.

الموجودات عكس ذلك.

أين تذهب المطلوبات؟ هو سؤال من بين أسئلة أخرى مثل أين يتم توظيفها وأين تُستثمر؟ الأجوبة تأتي تباعاً، وبهدوء أيضاً.

المطلوبات، هي بمثابة دين على المصرف، أما الموجودات فهي الديون التي يضعها المصرف على الآخرين. ويجب فهم هذه القاعدة، قبل الإجابة على سؤال "أين تذهب الودائع؟".

عملياً، تُشكل المطلوبات الحصة الكبيرة. إنها أكبر مصدر لأموال المصارف. هي التي تأخذ شكل الوديعة. وهي، بهذا المعنى، دين على المصرف للمودعين، أي الأشخاص الذين يضعون ودائع. وإذا بحثنا "أين يتم توظيف المطلوبات؟"، أي أين أصبحت موجودات المصارف، يشير زبيب إلى أن 80 مليار دولار منها موجودة في مصرف لبنان، و15 مليار دولار في "سندات اليوروبوندز" وهي سندات دين بالدولار على الحكومة اللبنانية.

عملياً، يصبح لدينا 95 مليار دولار موجودين "في الدولة" (استدانتهم الدولة)، يُضاف إليهم 40 مليار دولار تقريباً هي قروض على الأسر والشركات والمشاريع، ولدينا استثمارات في الخارج بحوالي 6 مليارات دولار، ولدينا موجودات للمصارف في مصارف خارجية تُقدّر بحوالي 3 إلى 4 مليارات دولار.

أين تُوظّف الودائع؟

القيمة الكبيرة من الاستثمارات، هي مع الدولة، وتحديداً في مصرف لبنان. لكن، في حسابات المصرف، كانت الأمور مختلفة. لم يعتقد المصرف أن يوماً سيأتي يضطر فيه لدفع ودائع الناس كاملةً، لأن التوظيفات تمتد عادةً على آجال أطول من استحقاقات الودائع.

"يريد المصرف من الناس أن تطمئن إلى مصائر ودائعها، لكن في الوقت ذاته، مصير التوظيفات ملتبس. لا يوجد أي مصرف في لبنان يستطيع تقديم كشف حساب لأي مودع، يفيد بأن وديعته تمّ توظيفها (هنا) وتستحق بعد (كذا)"... الاقتصادي محمد زبيب يفنّد المشكلة والحلول

يعطي زبيب مثالاً: 50٪ من الودائع تستحق في غضون شهر، أو أقل من شهر، فيما 90٪ من توظيفات المصارف تمتد لأكثر من عام.

حسب طبيعة عملها، يجب على المصارف أن تنتبه إلى مسألة أساسية، متعلقة بإدارة الاستثمارات، حيث يجب أن تأخذ في الاعتبار عوامل ومخاطر مختلفة. وتالياً على المصرف أن يحتفظ بسيولة معينة، وهذه السيولة بشكل أساسي تكون موجودة في مصرف لبنان.

حسب تعميم مصرف لبنان، يُفترض أن توضع 15٪ من الودائع بالدولار كـ"احتياط إلزامي" لديه. ويجب أن يكون للمصرف دائماً إدارة لتحديد العلاقة بين آجال الودائع لديه وآجال التوظيفات. يتوجب عليه، أن يأخذ دائماً احتياطات متعلقة بمخاطر معينة، كي يستطيع أن يواجهها من دون أن يتوقّف عن الدفع، درءاً لأزمات كالأزمة الحالية.

ما الذي حدث الآن؟

في سياق سنوات وتراكمات عديدة، لم تأخذ المصارف في لبنان هذه المخاطر والاحتياطات بالاعتبار. تقريباً، النتائج واضحة.

يُعيد زبيب شرح تفسيره للعملية بهدوء. حدث هذا، لأن مصرف لبنان كان يعرض في غالب الأوقات فوائد عالية، وتحديداً على هندساته المالية. كانت المصارف تغامر في أموال الناس لكسب الفوائد العالية ولتحقيق أرباح أعلى من تلك التي يمكن أن تحققها في ظروف عادية.

ينبّه زبيب هنا إلى أن العنصر الأساسي الذي يجب أن نتبه إليه في هذه التركيبة هو الآتي: هناك 95 مليار دولار من المطلوبات المصرفية (يعني من الودائع) موظفة في الدولة (مصرف لبنان والحكومة). وإذا بحثنا جيداً ماذا تملك الدولة مقابل هذا الرقم، عندئذ نقترب من صورة أوضح لمصير الودائع.

يحاول الاقتصادي "تبسيط" المعادلة لغير المتخصصين، فيعطي مثلاً آخر:

مثل أي شخص، أو شركة، يجب أن يعرف الديون المتوجبة عليه، لكن يجب أن يعرف في الوقت نفسه، قيمة ما يملكه أيضاً، لكي يفهم إنْ كان يستطيع تسديد الدين أم لا. إذاً، المصارف مديونة للناس، وودائعهم في استثماراتها. والقيمة الأكبر من هذه التوظيفات والاستثمارات، موجودة في الدولة، وتحديداً في مصرف لبنان.

يذكّر زبيب بأن مصرف لبنان يعلن أن كل موجوداته بالعملات الأجنبية لا تتجاوز الـ30 مليار (وهي طبعاً أقل بكثير من ذلك)، ما يعني أن كل موجودات الدولة بالعملات الأجنبية هي 30 من أصل 95 مليار دولار. هناك أكثر من 55 مليار دولار غير موجودة لدى الدولة.

هل تستطيع الدولة استرجاع هذه الأموال؟

هنا دخلنا في الأزمة. حسب التوقعات، وعلى المدى البعيد، الدولة لن يكون لديها هذه القدرة على رد السندات والديون التي استدانتها. الثلاثون مليار دولار، الموجودة في مصرف لبنان، ليست قيمة نهائية يمكن التصرف بها، فهناك 17 مليار دولار من قيمتها تشكل الاحتياطي الإلزامي. ومن ضمن هذه القيمة، أيضاً، توجد توظيفات طويلة الأجل، أي أن مصرف لبنان لا يستطيع أن يستخدمها.

كما يلفت زبيب إلى أن هناك مؤشراً لدى الاقتصاديين، هو مؤشر طالما أن حسابات مصرف لبنان ليست معلنة ولا نعرفها، يفيد بأن الاحتياطات الحقيقية الموجودة لدى مصرف لبنان بالعملات الأجنبية تتراوح فعلياً بين 4 و5 مليارات إلى 10 أو 11 ملياراً. هذا المبلغ من المفترض أن نسدّ من خلاله كلفة الاستيراد، ديون وفوائد، وأن نقوم بألف عملية به. وهذا هو المدخل للسؤال الرئيسي:

أين هي ودائع الناس التي سجّلها مصرف لبنان؟

يُعيد زبيب تبسيط المعادلة قبل الإجابة. يريد المصرف من الناس أن تطمئن إلى مصائر ودائعها، لكن في الوقت ذاته، مصير التوظيفات ملتبس. لا يوجد، برأيه، أي مصرف في لبنان يستطيع تقديم كشف حساب لأي مودع، يفيد بأن وديعته تمّ توظيفها (هنا) وتستحق بعد (كذا).

المشكلة أن "الدولارات التي بحوزة الدولة غير موجودة". وهذا ببساطة يعني، أن هذه الأموال مشكوك في تحصيلها، أي أن استرداد المودعين لودائعهم ليس مضموناً.

وصلنا تقريباً إلى الإجابة:

المشكلة أن "الدولارات التي بحوزة الدولة غير موجودة". وهذا ببساطة يعني، أن هذه الأموال مشكوك في تحصيلها، أي أن استرداد المودعين لودائعهم ليس مضموناً.

بهذا المعنى، مصير الودائع بات مرهوناً بعدة خيارات:

  1. الدولة تأخذ جزءاً من الودائع (نشطبها). وإذا تبنّى أي أحد هذا الاتجاه، فيجب البحث عن العدالة. إذا اتجهنا إلى قص الودائع، يجب أن نقصّ من الودائع الكبيرة. ما هو ذنب المودع الذي يملك 30 ألف دولار أو 50 ألفاً أو 100 ألف؟ لكن مَن يملك مليون دولار أو أكثر، فيمكنه أن يتحمل.

  2. هناك "نظريات" عن تحويل جزء أو جميع الودائع من الدولار إلى الليرة. يسخر زبيب طبعاً من هذا الاقتراح، "لأن الدولة تملك المطبعة، وبالتالي إذا استطعنا أن نحوّلهم إلى الليرة، نطبع العملة"، أي نعطي الناس أموالاً بالليرة وفي الوقت ذاته نجعلهم يدفعون قيمة التضخم. وهذا قص شعر بطريقة ملتوية، بل قص رؤوس الناس.

  3. الخيار الآخر نوستالجي، غير قابل للتحقق وغير واقعي، وهو أن تأتي جهة في العالم، وتمدنا بالدولارات (يضحك).

عملياً، هذه هي الخيارات المطروحة. جميعها تقع عملياً على حساب المودعين. بمعزل عن مسائل العدالة، إذا كنا نقول إن هناك خسارة قد وقعت، فسنحلها عبر طريقة الاقتطاع (قص الشعر Haircut).

حسب زبيب، كلام مصرف لبنان بلا معنى، وهو ضمن الصراع التفاوضي. كيف يمكننا أن نعرف ما الذي يُقال تحت الطاولة؟ كلما حصرنا "قص الشعر" (الاقتطاع من الودائع) بالشرائح الأعلى، كل ما كانت نسبة الاقتطاع أكبر. وتالياً، فإن التفاوض الذي يجري من تحت الطاولة والذي لن يخبرونا بأي شيء عنه، يدور حول إمكانية تنزيل الشرائح "إلى تحت" لتخفيف الاقتطاع "من فوق".

مثال آخر: إذا قلنا سنقتطع ابتداءً من 25 ألف دولار وما فوق، سنستطيع أن نصيب المودعين الكبار باقتطاع لا يتجاوز 20٪. ولكن إذا تقرّر الاقتطاع ابتداءً من المليون دولار وصعوداً، يُفترض أن نقتطع بنسبة 50 إلى 60٪. وعندما يقول مصرف لبنان لا نريد "قص شعر" ولن يكون هناك "قص شعر"، فالترجمة العملية لهذا هو أنه يقول: "لن أقتطع من المودعين الكبار 50 إلى 60٪".

الأكثر عدالة، حسب زبيب، هو اقتطاع من المليون وصعوداً. جزء من تراكم هذه الودائع نتج عن الفوائد المرتفعة والسخية التي دفعت. وبحساب الفوائد التي تراكمت، سيبقى المودع في هذه الشريحة رابحاً وليس خاسراً.

"الحل بقص الشعر لكن ليس على الطريقة الكلاسيكية. الحل يكمن في فرض ضريبة استثنائية تصاعدية على رأس المال والثروة تُجبى لمرة واحدة في سنة الـ2020 وتطال الرساميل من 500 ألف دولار وما فوق"... جولة تفصيلية للإجابة على مصير ودائع اللبنانيين والحلول المطروحة 

هناك "خبريات محقة" عن مودعين راكموا مبالغ 10 مليون دولار في الخارج بلا فوائد. الإجابة بسيطة، حسب زبيب، وإذا قبلوا بها "يا مرحباً بالعدالة". فلنرفع السرية المصرفية ونأخذ كل وديعة بوديعتها. عندما يقول البريء لا أريد السرية المصرفية "انتهى الموضوع". نبحث في قيمة الوديعة، ومدى استفادتها من الفوائد، وقيمة القص التي يجب أن تطالها.

يُنبّه زبيب إلى أن اقتراح إجراء "القص" فوق الـ4٪ التي هي قيمة الفائدة الأساسية "ليس له معنى في ظل السرية المصرفية".

ما هو الحل؟

الحل بقص الشعر، حسب زبيب، لكن ليس على الطريقة الكلاسيكية. الحل يكمن في فرض ضريبة استثنائية تصاعدية على رأس المال والثروة تُجبى لمرة واحدة في سنة الـ2020 وتطال الرساميل من 500 ألف دولار وما فوق، بما فيها الودائع والثروات، وبما فيها ملكية الأراضي غير المستثمرة للزراعة والصناعة والسكن. لكن الدولة لا تتحرك.

يُفترض، على قول زبيب، أن تفرض الدولة "كابيتال كونترول" (Capital Control) على خروج الرساميل من لبنان، لتُصبح التحويلات محصورة فقط بالحاجات الإنسانية الفعلية وبعمليات استيراد المواد الملحّة.

"هناك أناس يشترون عقارات في اليونان وفي تركيا، وهناك مَن بحجة الهروب يشترون أسهماً للاستثمار في الخارج، أو ينقلون حساباتهم إلى أخرى جديدة في الخارج، هؤلاء هم مَن يجب إيقاف تحويلاتهم".

يوضح هنا: "كي أكون دقيقاً، ليس هناك أي مبرر لقيود على تحويلات الناس العادية. ما يجب إيقافه وتجميده فوراً هو نقل الودائع، ليصبح ممنوعاً أي نقل للاستثمارات والرساميل"، مضيفاً: "اليوم هناك أناس يشترون عقارات في اليونان وفي تركيا، وهناك مَن بحجة الهروب يشترون أسهماً للاستثمار في الخارج، أو ينقلون حساباتهم إلى أخرى جديدة في الخارج، هؤلاء هم مَن يجب إيقاف تحويلاتهم، أما حجم التحويلات للحاجات الاجتماعية والإنسانية وللعمال الأجانب فليس كبيراً بشكل يدعو إلى الخوف".

القيود على السحوبات من المصارف تقع في الخانة نفسها. "إذا حررنا نحو 70% من الحسابات المصرفية، ولكن جمّدنا من شريحة الـ500 ألف دولار وصعوداً، وحددنا للمودعين سقف السحوبات، ينتفي مبرر أن يحتجزوا ودائع أموال ورواتب صغار المودعين".

حسب الإحصاءات، مصدر النزيف واضح. يحدث كل شيء من فوق. وبالتالي، كل الذي أجّج الأزمة هي السحوبات التي جرت على الودائع التي تفوق المليون دولار. 98٪ من انخفاض الودائع في عام 2019 ناجم عن خروج الودائع من الحسابات التي يفوق حجمها المليون دولار. أقل من 1٪ من الحسابات المصرفية. أقل من 1٪ من الحسابات المصرفية أخرجوا 98 % من الودائع التي خرجت من المصارف. إذاً، نحن نعرف أين هو النزف وأين هي المشكلة.

الحل هو في ضريبة استثنائية تصاعدية على رأس المال والثروة. ضريبة لا تستهدف فقط الودائع، فلننتبه جيداً: ليس فقط الودائع، بل حتى الاستثمارات. اليوم يقول الناس "استعادة الأموال المنهوبة". وهذا شعار شعبوي. تعتقد الناس أن هذا هو الحل السحري.

أين هي الأموال المنهوبة؟

الأموال المنهوبة إما استُهلكت أو صُرفت على عمل سياسي أو شخصي، وإما تحولت إلى ودائع في المصارف، أو تحولت إلى أسهم في شركات أو عقارات أو جرى نقلها إلى الخارج أو تمّ بقيمتها شراء مقتنيات ثمينة (مجوهرات وألماس ويخوت، إلخ).

عندما نتحدث عن استعادة الأموال المنهوبة فهذا يعني، في الواقع، أننا نلاحق أشياء صارت شرعية حسب منطق القانون. الحل إذاً، حسب زبيب، أن "نقتطع لمرة واحدة ضريبة على الثروة". الدولة من خلال وزارة المالية هي التي يجب أن تقوم بهذا الإجراء، وهي آلية تُطبّق لسنة واحدة. ولا دور لمصرف لبنان فيها، لأنها ضريبة تجبيها الدولة التي تنشئ صندوقاً، تماماً كما فعلت فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية وكانت ناجحة وسمحت لها بالخروج من الأزمة.

برأي زبيب، هذا ليس حلاً موقتاً. كل حل من أي نوع كان، يجب أن يكون بُنيوياً وجذرياً، ولكن كل حل يحتاج إلى "المونة". نحتاج إلى الأموال كي نبدأ بأي حل، بدلاً من إضاعة الوضع على المراهنة على إمكانية أن يدفع لنا أحد.

علينا استخدام الاقتطاعات لإعادة هيكلة الدين العام ولإعادة هيكلة القطاع المصرفي ولإنشاء مصارف عامة لاستثمارات البنية التحتية، ولإنشاء مصرف عام للسكن إذ ليس من المقبول رهن الناس لقروض على فترة 30 سنة.

ما سنوفره من هذه الضريبة، يمكننا استخدامه لوضع خطة إنقاذية شاملة. الأزمة ليست ظرفية. الأزمات لا تبدأ من نظام الائتمان يعني المصارف، بل أول مكان تظهر فيه هو نظام الائتمان.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard