"شوية كراكيب"... بيع ماضي أحمد زكي بنحو 51 ألف دولار

الاثنين 24 فبراير 202001:37 م

"دول شوية كراكيب"، هكذا وصف المحامي بلال عبد الغني مقتنيات الممثل الراحل أحمد زكي الذي تمّ بيع مكتبه في منطقة الهرم بقرار من رامي عزّ الدين بركات، وهو الوارث الوحيد لهيثم أحمد زكي الذي تُوفي في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. رامي هو الأخ غير الشقيق لهيثم، من والدته هالة فؤاد.

وعبدالغني هو محامي رامي الذي تحدّث عن هذه "البيعة" مساء 23 فبراير/شباط في مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي بعدما أعرب الأخير وهو يحبس دموعه عن حزنه من أن "ورثة أحمد زكي 'داسوا' عليه عقب وفاة نجله هيثم".

باختصار، بيع مكتب أحمد زكي (1949-2005) "كما لو كان خردة بمبلغ 800 ألف جنيه (نحو 51 ألف دولار أمريكي)" وفقاً لمدير أعماله محمد وطني الذي قال: "الوارث مش من العصب. ابن أحمد زكي من مراته عايش في أوروبا وعاوز يبيع كل حاجة وياخد فلوس ويمشي". وناشد وطني الدولة التوقف عند هذه الواقعة والتحقيق فيها، لافتاً إلى أن مكتب أحمد زكي لا يُباع بـ800 ألف جنيه بل يساوي 200 مليون جنيه (نحو 13 مليون دولار أمريكي)، على الأقل.

وقال الإبراشي الذي أعلن هذه القصة: "الورثة باعوا المكتب باللي فيه، وحتى مراسلات زكي مع زوجته الراحلة هالة فؤاد، كم كبير من المستندات وده كله عشان خاطر 800 ألف جنيه". ومما وُجد أيضاً مذكرة فيها أرقام فنانين، منهم سعاد حسني وفريد شوقي وفاتن حمامة، وجزء من سيناريوهات أفلام لم يمثل فيها بسبب مرضه.

ما يعلل الهجوم على رامي ومحاميه هو أن بعد 21 يوماً من وفاة هيثم، كان رامي قد أنهى إجراءات تسلمه شقة شقيقه الراحل بمنطقة بيفرلي هيلز في الشيخ زايد. وكُشف عن أنه تسلّم جزءاً كبيراً من ممتلكات شقيقه، إلا أن هناك سيارتين لم يزل البحث جارياً عنهما. 

وتوعّد نقيب المهن التمثيلية في مصر أشرف زكي بمقاضاة رامي.

في سياق متصل، ناشدت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبدالدايم المالك الجديد للمكتب تشكيل لجنة للتثبت من جميع مقتنياته من أجل إنشاء متحف في وزارة الثقافة "يليق بالراحل أحمد زكي". وقال مالك المكتب الجديد حمدي هندي في مداخلة هاتفية مع الإبراشي إنه يوافق على تشكيل لجنة الوزارة.

الوارث الوحيد لهيثم أحمد زكي يبيع مكتب أحمد زكي بمقتنياته، بما فيها مراسلات زكي مع زوجته الراحلة هالة فؤاد، ومذكرة فيها أرقام فنانين، منهم سعاد حسني وفريد شوقي وفاتن حمامة. ومحامي الوارث يعلّق

مشادة على الهواء

قبيل إجراء المكالمة الهاتفية، تجوّل الإبراشي في مكتب أحمد زكي الذي يضمّ "تراثاً مكتوباً وسيناريوهات أفلام وصوراً وخطابات بخط اليد وملابس تكفي لإنشاء متحف يليق باسم النجم العملاق"، معرباً عن أسفه مما حصل، وهو ما دفع المحامي إلى القول في مداخلته: "حولت الحلقة من حلقة لأحمد زكي لهجوم على بلال عبد الغني (المحامي)". 

وهنا قال الإبراشي إنه لا يهاجمه، موضحاً: "كل الهدف مقتنيات أحمد زكي!". وهذا ما دفع المحامي إلى القول: "ده مكتب مقفول بقاله 14 سنة. كل التراب اللي بتقول عليه موجود في الشقة من ساعة ما فتحناها"، مشيراً إلى أن هناك "مقتنيات بحوزته"، فيما اعتبر الإبراشي أنه لا يحقّ لهما الاستغناء حتى عن بعضها، لأنها "تراث" من حقّ الناس وليس "شوية كراكيب".

وقال الإبراشي للمحامي إن المكتب لو عُرض للبيع إلى أحد الفنانين "لقام بشرائه بدل ما تبهدل المكتب كده"، حسب تعبيره.

دفاعاً عن نفسه، استكمل المحامي حديثه قائلاً إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بأشرف زكي لإنشاء متحف للراحل أحمد زكي، وبالممثل أحمد السقا، منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتساءل: "ما طلبش مني ليه ياخد الشقة؟". أما عن سعرها الزهيد، فقال إن "الشقة ملك لشقيق هيثم، فليبعها ساعة يشاء وليس لأحد أن يتحدث معه، والمستندات التي كانت في المكتب لم تذهب وهي موجودة فيه".

محامي الوارث الوحيد لهيثم أحمد زكي يردّ على الهجوم الذي تلقاه عقب بيع مكتب أحمد زكي بمقتنياته بما فيها مراسلات زكي مع زوجته الراحلة هالة فؤاد

صدقة جارية

الاستهتار بمكتب أحمد زكي وبيعه بثمن زهيد، دفع الصحافي سامي عبدالراضي، وهو أحد أشهر صحافيي الحوادث في مصر، إلى كتابة مقال رأي تعليقاً على الحادثة وعلى ما قيل في المقابلة. 

ومما علّق عليه، قول نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي إنه "خُدع" من محامي رامي، إذ أخبر رامي ومحاميه عن نيّته تجهيز صدقة جارية على روح هيثم أحمد زكي، وأنه يحتاج "أموالاً ولو جزءاً بسيطاً من هذا الميراث"، قائلاً: "والله ما حد منهم بعت جنيه واحد كصدقة جارية. محدش منهم بعت جنيه. محدش منهم دفع جنيه!".

ولفت إلى أنه في الوقت التي كانت مصر تبكي على الشاب هيثم أحمد زكي الذي رحل باكراً "حُررت مخاطبة لإدارة المرور بالسيارات التي يمتلكها هيثم، كما حُررت مخاطبة للبنك المركزي بأموال هيثم في البنوك، ده كله حركه رامي شقيق هيثم من الأم، من خلال محامي الأسرة، محامي رامي ووالده"، حسب قوله.

"سيبقى هيثم هنا بين يدي رب رحيم"

وكشف عبدالراضي عما تضمنته قائمة الممتلكات التي جرى التوصل إليها، من بينها أربع شقق وثلاث سيارات وشاليه في منطقة الجونة مسدد من ثمنه قرابة 20%. وتم التوصل أيضاً إلى امتلاك هيثم أحمد زكي أربعة حسابات بنكية، منها حسابان يضم كل منهما 110 آلاف جنيه، ويجري الاستعلام حالياً عن رصيد الحسابين الآخرين، بالإضافة إلى وثيقة تأمين قيمتها 200 ألف جنيه.

برغم ما كُشف من ممتلكات، لم تتم مساعدة نقيب المهن التمثيلية "ولو بجنيه واحد" حين طلب بعض المال من أجل صدقة جارية على روح هيثم أحمد زكي. 

وكان رامي قد أطل في برنامج تلفزيوني عقب وفاة شقيقه لتلقي العزاء، موضحاً أنه لم يرَ هيثم منذ 7 سنوات لإقامته في لندن، ومع هذا فإن "رامي الغائب عن شقيقه الوحيد تحرك ووالده ومحاميه في اليوم الثاني للوفاة بحثاً عن حق شرعي"، حسب سامي عبدالراضي الذي اختتم مقاله بقوله: "لست وصياً على رامي، فهو حر في ماله الذي آل إليه، وهو حر في تصدقه، ولكن القسم الذي أقسم به أشرف زكي يؤكد أنه لن يلتفت، ولن يتذكر شقيقه الذي مات شاباً، بل سيأخذ كل أمواله ويبقى هناك في لندن، ويبقى هيثم هنا بين يدي رب رحيم".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard