ثلاث إصابات مؤكدة بـ"كورونا"… "الحجر المنزلي" للعائدين من إيران يُرعب الكويتيين

الاثنين 24 فبراير 202012:40 م

صباح 24 شباط/فبراير، أعلنت وزارة الصحة الكويتية إصابة ثلاثة من العائدين من إيران بفيروس كورونا، لكن هذا لم يثر فزع الكويتيين بالقدر الذي أفزعهم اعتماد المسؤولين "الحجر المنزلي" وسيلةً "وقائية" مع بقية العائدين.

وكشفت وزارة الصحة الكويتية، صباح 24 شباط/فبراير، عن إصابة ثلاثة أشخاص، من نحو 750 مواطناً عائدين من مدينة مشهد الإيرانية بعد إجراء الفحوص الأولية.

وفق بيان الوزارة، فإن المصابين هم: "مواطن كويتي (53 عاماً) ومواطن سعودي (61 عاماً) وحالتهما طبيعية ولم تظهر عليهما أي أعراض للمرض، أما الثالث فهو من ‘البدون‘ (21 عاماً) وظهرت عليه بوادر أولية".

حجر منزلي وتعهدات 

لم يقلق الكويتيين إعلانُ ظهور ثلاث حالات إصابة بالفيروس في بلدهم، قدر ما أخافهم اعتماد وزارة الصحة "الحجر المنزلي" لنحو 800 عائد من "مشهد"، وهو الأسلوب الوقائي المتبع في مثل هذه الحالات.

علماً أن هذا الإجراء هو في عداد توصيات منظمة الصحة العالمية، لكن يجب أن ترافقه احتياطات عديدة، منها عزل المشتبه في إصابته داخل إحدى غرف المنزل وعدم اختلاطه مع أفراد الأسرة ووضع الكمامة باستمرار، وهي الإجراءات التي شكك كويتيون في التزام العائدين بها.

الكويت تعلن عن  ثلاث إصابات مؤكدة بـ"كورونا". لكن المواطنين خائفون من "الحجر المنزلي" للعائدين في الأيام المقبلة

وقال المتحدث الرسمي باسم "الصحة الكويتية" عبد الله السند للإعلام المحلي: "جميع العائدين يتمتعون بصحة جيدة، ومع ذلك اُتّخِذت جميع الإجراءات الاحترازية. جرى تحويلهم إلى الحجر المنزلي، وهو إجراء صحي معمول به في الأقسام الوقائية بناء على التوصيات الدولية لمنع العدوى، مع تطبيق شروط ذلك الحجر عليهم، عبر إلزامهم بعدم مخالطة الآخرين خلاله".

وأضاف: "الوزارة أخذت عناوين جميع العائدين لزيارتهم ومتابعتهم يومياً من أجل قياس درجات حرارة أجسامهم، فضلاً عن الاطمئنان عليهم بالهاتف للتأكد من سلامتهم".

استهانة بالأرواح؟

فور تداول هذا الخبر، أعرب العديد من الكويتيين عن فزعهم واستيائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مما وصفوه بـ"الإهمال" والاستهانة بالأرواح، معتبرين الاعتماد على "الثقة في التزام العائدين التعهدات الخاصة بالإجراءات الاحترازية، ‘كارثة‘".

وعابوا على نواب في مجلس الأمة التدخل لفرض تطبيق هذا الحجر المنزلي "لأغراض انتخابية". كما انتقدوا وزير الصحة "لتغليب المصلحة السياسية على مهنته كونه طبيباً" مطالبين بمحاسبته قانونياً "لتعريض أسر العائدين والمجتمع للخطر".

وأبرز الكثيرين صغر مساحة الكويت، لافتين إلى أن ذلك يسهل انتشار الفيروس بشكل أسرع. وبدأ مواطنون تداول التوصيات الخاصة بـ"الوقاية الشخصية والفردية" من الفيروس بعيداً عن إجراءات الوزارة.

من المحذرين، فيصل الصايغ الأستاذ المشارك في كلية الطب في الكويت واستشاري أمراض الدم البارز إذ أفاد عبر تويتر: "إذا استجابت الدولة، ممثلةً في وزارة الصحة لبعض النواب، بعدم عزل المسافرين الذين أتوا من المناطق الموبوءة وأخذ التعهد منهم بالبقاء في منازلهم، فإنها تكون قد أجرمت بحق شعب بأكمله وسيكون لقرارها عواقب وخيمة على الجميع".

أما الكاتبة دلع المفتي، فقالت: "كيف يعني ‘حجر منزلي‘؟ يعني إذا كانوا حاملين الفيروس، ينقلونه إلى أبنائهم وعوائلهم وخدمهم  ومن ثم كل أولئك ينقلونه إلى من يتعامل معهم... وأصبح عندنا وباء".

برغم أن "الحجر المنزلي" موصى به دولياً، يرى الكويتيون أن الاعتماد على "الثقة بالتزام العائدين تعهداتهم بشأن التدابير الاحترازية، قد يؤدي إلى كارثة"

هل يلتزم العائدون؟

وتأكيداً لوجهة نظرهم، تداول كويتيون مقطعاً مصوراً لمواطنين عائدين من إيران يرفضون التوجيهات الوقائية، زاعمين أنهم "أحرص" على حياتهم وحيوات المحيطين بهم.

ومن المعترضات مواطنة قالت للمسؤولين: "خل (فرضاً) يصير فيني إللي يصير ما لكم شغل أنا بطلع"، ليرد المسؤول: "والله هذا لصالحكم".

خلال المقطع نفسه، بدا أن بضعة أشخاص لم يلتزموا حتى بوضع كمامة الوجه.

ورداً على ذلك، استعرض عدد من الكويتيين الفنادق التي خصصتها الحكومة لـ"الحجر الصحي"، لافتين إلى أنها "فنادق خمس نجوم".

ومع انتشار حالات الإصابة بالفيروس الذي بات يمثل "حالة طوارئ عالمية" بحسب منظمة الصحة العالمية، في إيران، قررت الكويت قبل يومين إجلاء رعاياها عبر عدة رحلات جوية.

وعاد نحو 800 شخص عبر رحلات جوية من "مشهد" وحدها.

ولفتت الوزارة إلى أنها "اتخذت الإجراءات الاحترازية الضرورية اللازمة تبعاً للتوصيات العلمية والشروط والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية"، مبيّنةً "عمل مسوحات للكشف عن فيروس كورونا COVID19 باستخدام الكواشف الفيروسية المعتمدة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard