"تحرّش عبر الإنترنت"... إلهان عمر تردّ على تقرير زعم توثيق زواجها من أخيها

الجمعة 21 فبراير 202005:26 م

بعد ساعات من تداول تقرير يزعم أنه وثّق قيامها بالزواج من شقيقها، ردت البرلمانية الديمقراطية الأمريكية إلهان عمر على ما وصفته بـ"قصص إخبارية زائفة"، مهاجمةً "أولئك الذين يتاجرون بـ‘الدعاية المعادية للمسلمين‘"،ومعتبرةً ما تتعرض له "تحرشاً عبر الإنترنت".

أثيرت شائعات زواج النائبة عن ولاية مينيسوتا، من أصل صومالي، من شقيقها في كانون الثاني/يناير الماضي، إذ أفادت تقارير إعلامية بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي أجرى جلسات استماع لعمر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي خلال تحقيقات يجريها للتثبّت من أن زوجها الثاني أحمد علمي هو في الأصل شقيقها.

وقيل آنذاك إن النائبة المسلمة (38 عاماً) أقدمت على الزواج من شقيقها لمنحه "الأوراق القانونية" تمهيداً للحصول على "بطاقة الإقامة الخضراء في الولايات المتحدة بغية استكمال دراسته". واكتفت عمر حينذاك بالقول إن ما يثار مجرد "أكاذيب مثيرة للاشمئزاز" وإنها لن تعلق على تفاصيل حياتها الشخصية.

وسلط الضوء على حياة عمر الشخصية منذ دخولها الكونغرس لكن البحث في ماضيها وعلاقاتها الاجتماعية بلغ الذروة مع اقتراب الانتخابات التشريعية في البلاد في وقت لاحق من العام الجاري. 

وإذا ثبت زواج عمر من شقيقها، فإنها ستواجه اتهامات بـ"التزوير". وهو جريمة يعاقب عليها قانون الجنايات الأمريكي بالسجن مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 250 ألف دولار.

توثيق على لسان أحد المقربين

لكن في 20 شباط/فبراير الجاري، عادت الادعاءات بقوة عقب نشر "الدايلي ميل" تقريراً يحمل مزيداً من التفاصيل و"تأكيداً" على لسان أحد المقربين من عمر.

ونقلت الصحيفة عن عبد الحكيم عثمان (40 عاماً) أن عمر أخبرت أصدقاءها قبل سنوات أنها ستفعل كل ما بوسعها من أجل جلب شقيقها للاستقرار في الولايات المتحدة، لافتةً إلى أن أياً منهم لم يعتقد أن هذا يشمل احتمال الزواج منه.

تقارير إعلامية تتحدث عن زواج النائبة المسلمة في الكونغرس إلهان عمر من شقيقها ليحصل على إقامة داخل الولايات المتحدة ويكمل دراسته… صديق للأسرة "يؤكد" والنائبة تنفي

ونبّه عثمان إلى أن زواج عمر الأول من أحمد حرسي، عام 2002، جرى في احتفال واسع بين الأهل والأصدقاء ووفق الطقوس الإسلامية، مضيفاً أن زواجها من علمي لم يعرف عنه أحد إلا بعد انتشار الوثيقة عبر الإعلام بعد عدة سنوات.

وروى عثمان أن شاباً صغيراً كان يظهر بكثرة مع عمر وحرسي، وهذا ما أثار الشكوك حوله في صفوف الجالية الصومالية في مينيسوتا لاسيما أنه اعتاد الظهور بملابس أنثوية، واضعاً أحمر شفاه وهكذا، مبيّناً أن الزوجين أخبراه أنه شقيق إلهان وكان يعيش في لندن غير أن مظهره وتصرفاته لم ترق العائلة.

وقال عثمان: "أرسلوه إلى مينيابولس (المدينة التي تعيش فيها النائبة بمينيسوتا) لـ‘إعادة تأهيله‘".

وأبرزت "دايلي ميل" أن الحديث عن أن عمر وعلمي شقيقان متواتر منذ زمن، لكن عدم توفر الأوراق الثبوتية في الصومال الذي مزقته الحرب، حيث ولدا كلاهما، لم يساعد على العثور على أي دليل إيجابي.

وأبرزت أن موقعاً إلكترونياً صومالياً يدعى "صومالي سبوت"، كان أول من تداول القصة عام 2016، زاعماً أن علمي (34 عاماً) بدأ دراسته فور الزواج من عمر ليتخرج عام 2012.

وتشير وثيقة الزواج المتداولة لعمر وعلمي أن العقد وقع في شباط/فبراير عام 2009، على يد "كاهنة مسيحية"، مع إشارة إلى طلاقها من زوجها الأول عام 2008.

وأوضح عثمان أنه حبن تزوج عمر وعلمي انتقلا إلى فارغو في ولاية داكوتا الشمالية، حيث بدأ الأخير دراسته الجامعية، مشدداً على أن "عمر وحرسي ظلا معاً كزوج وزوجة".

وتابع: "كصوماليين، الزواج في المسجد هو المعترف به فقط. كانت إلهان تتردد على أسرتها في مينيسوتا باستمرار. لكن شقيقها لم يأت معها".

ويقول عثمان أيضاً إن عمر وحرسي لم يفترقا حتى وقع طلاقهما نهاية العام الماضي.

"كان شاباً صغيراً يظهر مع إلهان وزوجها حرسي، لكنه كان أنثوياً جداً وتهامست عنه الجالية الصومالية. أخبرني الزوجان أنه شقيق إلهان، جاء لـ‘إعادة تأهيله‘ إذ لم ترِقْ تصرفاته العائلة"

"تشويه للإسلام وخطاب كراهية"

وبعد ساعات من تداول التقرير، قالت عمر في بيان: "إن الأشخاص أنفسهم الذين يعارضون الحركة التقدمية ينتقلون بانتظام إلى الدعاية المعادية للمسلمين وخطاب الكراهية ضدي وضد من أمثلهم"، مردفةً "يبدو الأمر كما لو أنهم لا يهتمون حقاً بالتحرش عبر الإنترنت".

وأضافت: "دفع البعض إلى اختلاق قصص كاذبة عني بغرض نزع شرعيتي وشرعية من أمثلهم ليس فكرة جيدة"،  وختمت: "اليأس أداة تعبئة بائسة".

يشار إلى أن "دايلي ميل" كانت قد نشرت، في 14 شباط/فبراير الجاري، تقريراً آخر عن عمر زعم أن زوجها السابق، حرسي، ضبطها بملابس النوم داخل شقتها في واشنطن مع مسؤول حملتها تيم ماينت، عقب زيارة مفاجئة تعمدها للتحقق من شكوكه في "خيانتها" له، على حد زعم الصحيفة البريطانية.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard