انتهاك ديني ومتاجرة بفلسطين؟… معتمرون أتراك يهتفون للأقصى من مكة المكرمة

الجمعة 14 فبراير 202002:15 م


أثارت هتافات معتمرين أتراك مناصرةً المسجد الأقصى في القدس، أثناء أدائهم مناسك العمرة في مكة المكرمة، غضب مواطنين سعوديين وصفوا ما جرى بـ"تسييس للشعائر الدينية".

ونشرت قناة تي آر تي التركية، فيديو، في 13 شباط/فبراير، يُظهر معتمرين أتراكاً وهم يرددون، أثناء سعيهم بين الصفا والمروة في الحرم المكي، "بالروح بالدم نفديك يا أقصى".وعلقت القناة على الفيديو، قائلة: "رد فعل الشباب التركي على صفقة القرن في مكة... بالروح بالدم نفديك يا أقصى".

 غضب سعودي 

وانهالت التعليقات الغاضبة من مغردين سعوديين، ووصفها بعضهم بـ"المتاجرة الرخيصة"، في حين اعتبر آخرون أنها انتهاك لمناسك العمرة التي يُمنع خلالها ترديد "شعارات سياسية".

وعدّها مواطنون كثر مزايدة تركية مقصودة على المملكة في موضوع القدس  وطالبوا الأتراك بترديد هذه الهتافات أمام السفارة الإسرائيلية في أنقرة.

وقال السعودي أحمد ميكافيلي: "واجبنا حفظ جناب الدين في الحرمين… وكما هو ثابت شرعاً… فإن الوارد في السعي هو الدعاء فقط وليس ترديد الشعارات ولو قالوا ‘اللهم حرر الأقصى‘، برغم أن الدعاء الجماعي بدعة، لما عارضهم أحد".

وأضاف: "لكنّ التجمع ورفع الشعارات السياسية مرفوضان… وكعادة (الرئيس التركي رجب) أردوغان يجب أن لا تعطيه ما يتمنى".

وغرد صالح جريبيع الزهراني: "ما الذي يجعل هؤلاء الأعاجم يرددون هذه الشعارات الجوفاء باللغة العربية أثناء أداء العمرة… لماذا لا يردد هؤلاء الشعار نفسه أمام السفارة الإسرائيلية في أنقرة، وباللغة العبرية؟".

معتمرون أتراك يهتفون للقدس "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" أثناء سعيهم بين الصفا والمروة في مكة المكرمة... ماذا قال السعوديون؟

ولم يصدر من السلطات السعودية تعليق رسمي على الواقعة.

وتشهد العلاقات السعودية التركية توتراً، بدأ عندما أعلنت الرياض دعم عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي عام 2013، في حين عارضت أنقرة هذه الخطوة واعتبرتها انقلاباً عسكرياً.

وازداد التوتر عام 2017 عقب إرسال أنقرة قوات إلى قطر، حيث أقامت قاعدة عسكرية ضخمة اعتبرتها الرياض تهديداً لأمنها وطالبت بإغلاقها.

وغرد علي العاصمي: "وفد من جامعات تركيا يؤدي العمرة ويهتف بالروح بالدم نفديك يا أقصى... متاجرة رخيصة قبيحة من أردوغان بالقضية الفلسطينية".

وتابع: "برغم أن سفارة إسرائيل في أنقرة فإنهم يهتفون في مكة، اللهم رد كيدهم إلى نحورهم".

وقال سعود بن عبد الرحمن: "هل ترى أن هذا مكان لتصفية الحسابات؟ هذا إرهاب لعمار بيت الله وتعدٍّ على الأنظمة والقوانين والأعراف الدولية".

وتابع: "رُح فلسطين وأهتف براحتك اللي اغتصب القدس هناك، والتفريط في القدس تم أيام كانت دولتكم العلية. ارفع صوتك في وجه إسرائيل اتحداك... هذا حق أٌريد به باطل".

وتبيّن أن الفيديو نشرته صفحة "جمعية شباب الأناضول"، وهي مؤسسة تابعة لحزب السعادة التركي، المعارض لأردوغان.

وكتبت الصفحة: "سلام رؤساء الجامعة من مكة إلى القدس"، مشيرة إلى أن  الفيديو يعود إلى رحلة عمرة نظمتها في عطلة الشتاء لمصلحة أساتذة جامعات ومديريها.

ووصل التوتر في العلاقات التركية السعودية إلى مرحلة غير مسبوقة عام 2018 عقب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة بإسطنبول.

وطالبت تركيا بإجراء تحقيق دولي في مقتل خاشقجي، واعتبرت الأحكام الصادرة في القضية بأنها "استهزاء بالعالم".

واتهم أردوغان أخيراً السعودية بالصمت حيال "خطة السلام" الأمريكية المعروفة إعلامياً بصفقة القرن، التي عارضتها أنقرة بشدة.

وفي أحدث مؤشر إلى تصاعد حدة توتر العلاقات بين البلدين، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، الخميس 13 شباط/فبراير، إن المملكة تعارض توغل تركيا في سوريا، واتّهم أنقرة بدعم الميليشيات المتطرفة في ليبيا والصومال.

وقال الجبير: "نحن قلقون من انتقال المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا وستكون هناك تبعات على أوروبا".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard