"انتصار معنوي آخر للحراك"... اعتقال مدير قناة النهار المقرب من بوتفليقة

الخميس 13 فبراير 202005:31 م

أعلنت مصالح الدرك الوطني الجزائري، مساء 12 شباط/فبراير، توقيف الإعلامي أنيس رحماني، المدير العام لقناة النهار المحلية، أكبر مجمع إعلامي خاص في البلاد، على خلفية تورطه في قضايا فساد.

وتتهم السلطات الجزائرية رحماني بـ"استغلال النفوذ والحصول على امتيازات غير مبررة ومخالفة حركة رؤوس الأموال من الخارج وإليه وتكوين أرصدة مالية في الخارج من دون ترخيص من مجلس الصرف والنقد".

ومن المقرر أن يمثل رحماني الذي وضع رهن "الحراسة النظرية"، في 13 شباط/فبراير، أمام النيابة العامة في العاصمة الجزائر ومتابعة قضيته في حالة الاعتقال أو الإفراج، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفاد مجمع النهار في بيان، في 13 شباط/فبراير، بأنه "لم توجه أي تهمة إلى مديره العام"، مؤكداً أنه "لم يمثل أمام أي جهة قضائية حتى الآن".

وانتقد ما نسبته مؤسسات إعلامية لرحماني من "تهم مغلوطة من دون وجه حق"، متعهداً "إبلاغ الرأي العام بأي مستجدات في القضية من خلال بيانات أو ندوات صحافية".

صحافي النظام السابق

عُرف رحماني بقربه من حاشية الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي أطاحه الحراك الجزائري في 3 نيسان/أبريل الماضي، إذ كانت القناة التي يديرها صوت دعاية للرئيس الجزائري المخلوع، وكانت تحصل على الأخبار الرسمية الحصرية والسبق في عدد من الملفات.

ولا يزال الكثير من الجزائريين يتذكرون كيف تحدى رحماني أحد المسؤولين الكبار في جهاز المخابرات الجزائرية أثناء حوار هاتفي بثّته القناة عام 2018.

وانتشرت في وقت سابق معطيات على المواقع الاجتماعية في الجزائر، لم يتسن لرصيف22 التأكد من صحتها من مصادر موثوق بها، عن امتلاك رحماني عدداً من الشقق الفاخرة في باريس وحسابات مصرفية في سويسرا والإمارات وبريطانيا.

تهمته "الفساد واستغلال النفوذ"… جزائريون يعربون عن ارتياحهم بعد القبض على إعلامي بارز اشتهر بولائه لنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة

ارتياح شعبي

وعبّر العديد من الجزائريين، لاسيما حراك 22 شباط/فبراير من العام الماضي، عن ارتياحهم لاعتقال رحماني. وانتشر فيديو يظهر عشرات الجزائريين وهم يحتفلون بهذا الحدث في إحدى محطات المترو المحلي.

على مواقع التواصل أيضاً، رحبت غالبية المعلقين بهذا النبأ، وخاصةً أولئك الذين يحسبون رحماني "وجهاً من الوجوه الإعلامية التابعة للنظام الراحل والتي ساهمت في تضليل المواطن الجزائري".

"هذا خبر بمليون دولار"، هكذا علق محمد زبير في تغريدة على تويتر مشيداً بالخبر. وكتب مراد العزوني: "توقيف مجمع الفضلات الإعلامية، الله أكبر والحمد لله، المجد للحراك ولرجال الحراك الأحرار الصامدين".

أما المغرد جرنان المرادية فقال إن مدير قناة النهار "نجح في تحقيق ما فشل فيه الآخرون... توحيد الشعب حول هدف واحد: رؤيته خلف القضبان".

وفي منشور آخر على تويتر، نقرأ لخالد حمزة: "إذا كانت هناك تحريات حقيقية مع من يسمى أنيس رحماني فسنكتشف الكثير من الخبايا والفساد في قناة النهار التي كانت في خدمة ملاكها، واستغلها المدير العام لمصلحته أيضاً".

صراع أجنحة؟

في سياق متصل، اعتبر معلقون أن هذا التوقيف وليد صراعات بين أجنحة النظام السابق، قائلين: "ما يحدث بين العصابات لا يهمنا كثيراً، ما نريده هو أن يرحلوا جميعاً، وأن تحاكمهم بعد ذلك عدالة مستقلة".

وأيد سمير إيزم هذا الرأي، فقال: "الأجنحة المتصارعة تستعمل القضاء لتصفية حساباتها، اعتقال رحماني قد يكون مجرد استعراض قوة. ربما ينتهي بسجنه أو إطلاق سراحه، حسب قوة الجناح الذي يحميه".

أما الصحافي الجزائري حميد باعلا فرأى، حسبما كتب عبر حسابه على فيسبوك، أن نهاية رحماني يجب أن تكون عبرة لأنه "شارك في بروباغندا غبية لمدة أشهر، وزاد عليها الكذب والتلفيق خدمة لأسياده، وفي النهاية وضعوه في الحبس".

أما الصحافي الجزائري حميد باعلا فرأى، حسبما كتب عبر حسابه على فيسبوك، أن نهاية رحماني يجب أن تكون عبرة لأنه "شارك في بروباغندا غبية لمدة أشهر، وزاد عليها الكذب والتلفيق خدمة لأسياده، وفي النهاية وضعوه في الحبس".  

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard