كيف تلقّى الفلسطينيون خطاب محمود عباس الرافض لصفقة القرن في الأمم المتحدة؟

الأربعاء 12 فبراير 202007:15 م


"هذه خلاصة المشروع الذي قُدم إلينا، وهذه الدولة التي سيعطونها لنا، هي جبنة سويسرية، من يقبل منكم أن تكون دولته هكذا"، هكذا شبه الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكل دولة "فلسطين"، التي تقترحها "خطة ترامب للسلام" المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

كلام عباس جاء خلال كلمة وجهها إلى الأمم المتحدة، الثلاثاء 11 شباط/ فبراير الجاري أعلن فيها رفضه صفقة القرن.

ربما حاول عباس أن يحشد تأييداً لرفضه خطة السلام الأمريكية التي منحت إسرائيل القدس، إلا أن فلسطينيين اعتبروا كلامه "متخاذلاً وخاضعاً"، فيما وصفه آخرون بـ"التسول السياسي المهين".

وقال عباس: "الخطة الأمريكية تحمل في طياتها الإملاءات، وتكريس الاحتلال والضم بالقوة العسكرية، ونظام "الأبارتايد" (الفصل العنصري) الذي تجاوزه الزمن... عدا أنها تكافئ الاحتلال بدلاً من أن تحاكمه على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وأرضه".

 شكراً للإسرائيليين

 ووجّه عباس الشكر إلى "الدول والمنظمات الإقليمية والدولية والبرلمانات وأعضاء مجلس الأمن الذين تجاوبوا مع الفلسطينيين… ومن وقف مع الفلسطينيين من مجلسي النواب والشيوخ الأمريكييْن والمنظمات الأمريكية".

ربما حاول الرئيس الفلسطيني أن يحشد تأييداً لرفضه خطة السلام الأمريكية التي منحت إسرائيل القدسَ، إلا أن فلسطينيين اعتبروا كلامه "متخاذلاً وخاضعاً" فيما وصفه آخرون بـ"التسول السياسي المهين" 

ثم شكر إسرائيليين عبروا عن رفضهم الخطة الأمريكية بطرائق مختلفة.وذكر في خطابه: "300 ضابط إسرائيلي قاتلوا من أجل بلادهم، والآن يقولون: نقاتل من أجل الحق".

وأغضب كلامه فلسطينيين عبّروا عن رفضهم له على مواقع التواصل الإجتماعي.

وعلق حساب باِسم رهف سامي: "من المؤسف أن خطاب محمود عباس كان مخيباً للآمال، ولم يخدم القضية الفلسطينية ولو بكلمة".

وقال حساب بإسم نورة محمد إن الشعب الفلسطيني لم يتوقع مثل هذا الخطاب، مع تساؤل "هل يخدم خطابه الفلسطينيين أم الإسرائيليين!".

ووصف المحلل السياسي السوري ياسر سعد الدين سياسة أبو مازن بـ"التسول السياسي المهين"، معلقاً "يصفعونه جهاراً نهاراً وهو يمد يده لما يسميه السلام... يدوسون يديه فيسحبهما ليتمكن من أن يمدهما من جديد".

القدس الشرقية لنا والغربية لهم

في خطابه ذكر عباس أن السلطة الفلسطينية "حاولت عقد الانتخابات، لأنها تؤمن بالديمقراطية" وتابع: "في آخر مرة، طلبنا الانتخابات ورفضت إسرائيل. قالت ممنوع في القدس، إذ صدر قرار أن القدس الموحدة عاصمة لدولة إسرائيل… لا لن يحصل هذا... القدس الشرقية لنا والغربية لهم، ولا مانع من التعاون بين البلدين".

أثارت هذه الجملة تحديداً غضب عدد من الناشطين، ووصفه بعضهم بـ"الانهزامي الاستجدائي".

وجّه محمود عباس الشكر إلى "300 ضابط إسرائيلي قاتلوا من أجل بلادهم، والآن يقولون: نقاتل من أجل الحق"، فكيف علّق الفلسطينيون؟

كتب الناشط الفلسطيني محمد المدهون: "بعد كل خطاب انهزامي استجدائي لمحمود عباس أجدد القول وأكرر أن هذا الرجل لا يمثلني كفلسطيني، ولا يمثل شعبنا الصامد والمرابط في غزة والضفة والقدس والداخل".

وكتب آخر "القدس الغربية لنا والقدس الشرقية لنا… القدس كلها لنا يا محمود عباس".

وكتب حساب باِسم كمال أبو سنينة: "ماذا يملك محمود عباس، وقد أحرق كل الأوراق؟ اتفاق أوسلو وتعديل الميثاق الوطني، والعمل مقاولاً أمنياً للاحتلال الإسرائيلي؟ هل بقي لدى هذا الرجل غير اللطم والاستجداء".

وفي رد على خطابه،  قال المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون: "لن يكون هناك أي تقدم في عملية السلام ما دام أبو مازن في منصبه".

وقال :"إن كان حقاً مهتماً بالسلام ويريد المفاوضات، فما كان عليه أن يحضر اليوم إلى نيويورك، إنما في القدس. قولوا له أن يأتي للتفاوض بدلاً من الخطابات هنا". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard