الموساد في مهمة… رحلة البحث عن مسؤول عربي لصورة انتخابية مع نتنياهو

الأربعاء 12 فبراير 202005:39 م

"مطلوب: أمير أو ملك عربي لصورة انتخابية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

هذا هو عنوان تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في 12 شباط/فبراير، زعم أن رئيس المخابرات الإسرائيلية (الموساد) يوسي كوهين ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات ومسؤولين آخرين ينظمون زيارة لنتنياهو إلى دولة عربية قبل انتخابات الكنيست في 2 آذار/مارس المقبل. 

وظهرت في الآونة الأخيرة تقارير عدة تتحدث عن "تحسن" العلاقات بين إسرائيل ودول عربية وخليجية بشكل خاص. إلا أن ذلك يبدو غير كافٍ بالنسبة لنتنياهو الذي يريد إظهار العلاقات السرية.

وبحسب كاتب التقرير يوسي ميلمان، وهو المحلل في شؤون الاستخبارات والأمن في الصحيفة، فإن نتنياهو يفضل أن يلتقي ولي عهد السعودية محمد بن سلمان "في أي مكان في العالم... لكن من الأفضل أن يكون اللقاء قبل الانتخابات، ويلتقط معه صورة ينشرها للناخب الإسرائيلي".

يريد نتنياهو أن تكون هذه الصورة بمنزلة إعلانٍ عن انتقال العلاقات بين البلدين من طورها السري إلى العلن، إذ يساعده هذا في كسب ود الناخب الإسرائيلي.

وكان نتنياهو قد التقى رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، عبد الفتاح البرهان، في أوغندا الأسبوع الماضي، لكنهما لم يلتقطا صوراً تجمعهما.  

واكتفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكشف عن اللقاء فحسب عن اللقاء الذي عقد بعد ضغوط متتالية مارسها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على البرهان. 

واعتبر ميلمان أن عقد لقاء علني بين نتنياهو ومحمد بن سلمان على سبيل المثال، سيكون "إنجازاً دبلوماسياً وأمنياً" لرئيس الوزراء في العلاقات الخارجية لتل أبيب.

هآرتس: رئيس الموساد الاسرائيلي يسعى إلى تحضير لقاء علني لرئيس الوزراء الإسرائيلي مع ملك أو أمير عربي، ليمهد الطريق لفوزه بالانتخابات البرلمانية. نتنياهو حدد أربع شخصيات. من هي؟

زيارات سرية؟

وقال المحلل الإسرائيلي: "كل شخص يتتبع رادارات الرحلات الجوية بين وقت وآخر يلاحظ وجود رحلات غامضة لطائرات إسرائيلية، خاصةً من مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب إلى الرياض أو جدة".

ولفت إلى أن شركات إسرائيلية لديها أعمال تجارية متشعبة في المملكة، وخصوصاً في مجالي الاستخبارات والأمن السيبراني.

وأضاف ميلمان: "هناك تقارير غير مؤكدة تفيد بأن المخابرات السعودية تستخدم برنامج "بيغاسوس" الذي طورته شركة NSO الإسرائيلية لاختراق الهواتف الذكية من أجل ملاحقة المعارضين السياسيين، بينهم الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي قُتل في قنصلية المملكة في إسطنبول".

لكن ماذا إذا فشلت مساعي نتنياهو في عقد لقاء مع بن سلمان؟

بحسب تقرير هآرتس، لدى نتنياهو خيار ثانٍ، هو لقاء محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي التي تقيم علاقات متشعبة مع جهاز الأمن الإسرائيلي. 

كذلك لدى الإمارات وإسرائيل علاقات سرية يمكن نقلها إلى العلن.

محلل إسرائيلي: "أي شخص يتتبع رادارات الرحلات الجوية بين وقت وآخر يلاحظ وجود رحلات غامضة لطائرات إسرائيلية خاصة من مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب إلى الرياض أو جدة". ماذا يحصل؟

قال ميلمان: "لأكثر من عقد من الزمان، استفادت الإمارات، وأبو ظبي على وجه الخصوص، من العلاقات الواسعة مع مؤسسة الدفاع الإسرائيلية. منحت وزارة الدفاع تصاريح تصدير للشركات كي تبيع للإمارات طائرات بدون طيار، وكذلك معدات لحماية المنشآت النفطية والقصور، وبرامج وأجهزة استخبارات تتعلق بالحرب الإلكترونية".

وأضاف: "حجم الصفقات التي أبرمها الإسرائيليون مع الإمارات في العقد الأخير بلغت مليار دولار أمريكي. ومن رجال الأعمال الإسرائيليين الذين أبرموا صفقات مع الإمارات، ماتي كوخافي، الذي يعمل في شركاته المسجلة في سويسرا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق عاموس مالكا، وقائد سلاح الجو السابق إيتان بن إلياهو، ومسؤولون كبار سابقون في أجهزة الشباك والموساد والصناعات الأمنية".

هذا الأسبوع أيضاً، نشر آفي شارف، المحرر في صحيفة هآرتس، صورة خريطة لمسار رحلة قال إنها لطائرة خاصة تابعة لشركة إسرائيلية، توقفت في العاصمة الأردنية عمان، ثم واصلت طريقها إلى أبوظبي.

وقال شارف: "استخدم نتنياهو إحدى طائرات هذه الشركة في الماضي عندما توجه إلى لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ… ها هي حطت في أبو ظبي".

ولكن ماذا إذا لم ينجح نتنياهو في لقاء محمد بن زايد؟ يقول ميلمان إنه سوف يحاول مقابلة الملك المغربي محمد السادس، الذي كان قد رفض لقاءً كهذا في العام الماضي. 

وختم ميلمان: "الخيار الرابع لنتنياهو هو مقابلة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، خصوصاً أن علاقة المنامة مع إسرائيل هي الأكثر انفتاحاً في العالم السُنّي، باستثناء مصر والأردن، اللتين تربطهما علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard