وكأن صفقة القرن لا تكفي… اتفاقية عدم اعتداء بين إسرائيل ودول خليجية وعربية قريباً؟

الاثنين 10 فبراير 202005:52 م


دون أي ذكر للقضية الفلسطينية في أي من تغريداته السبعة يوم الأحد 9 شباط/فبراير، قال وزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم، أن الدول العربية "مجرد أدوات" في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمعروفة باسم "صفقة القرن".

وقال عبر حسابه الرسمي على تويتر إن الإعلان عن "صفقة القرن" سيتبعه "اتفاقية عدم اعتداء بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مصر والأردن وربما المغرب".

أضاف بن جاسم، الذي كان رئيس وزراء دولة قطر حتى حزيران/يونيو 2013، في سلسلة تغريدات له على تويتر، أمس الأحد 9 شباط/فبراير، أن "دولاً عربية، وعدت الولايات المتحدة بموقف إيجابي من "الصفقة"، "لكنها لم تفعل"، ولم يذكر أسماء تلك الدول.

وأوضح بن جاسم، أن "تلك الدول كانت تريد التقرب من الولايات المتحدة، وكانت تعلم أن الجامعة العربية ستعطل الصفقة"، مضيفاً "وهي بذلك تستفيد حين تظهر كما تريد أمريكا، وتتنصل كما تتوهم، من أعباء معارضة الصفقة، أو رفضها وتحمّلها للدول الأخرى الرافضة".

سياسة قصيرة الأمد

وتابع بن جاسم، الذي كان أحد أهم الشخصيات المؤثرة في السياسة الخارجية القطرية، "غير أن هذه سياسة قصيرة الأمد ومكشوفة للجانب الأمريكي". مضيفاً: "الأمريكيون والإسرائيليون في الوقت نفسه، بحاجة لما سيترتب على إعلان الصفقة، من زخم انتخابي مفيد لكل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، إذ قد يضيف لكليهما انتصاراً خارجياً، من شأنه تعزيز فرص فوزهم في الانتخابات المنتظرة".

أثارت تغريدات وزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم حول صفقة القرن ردود أفعال غاضبة مع اتهامات له بتمهيد الطريق لهذه الاتفاقية إبان شغله لمنصب رئيس الوزراء القطري. ماذا قال ؟

ورأى بن جاسم أن الدول العربية مجرد أدوات تستخدم لتحقيق مآرب الغير، بدلاً عن "استغلال حاجة إسرائيل وأمريكا" لما يريدان تحقيقه من وراء الصفقة.

 وأكد "كل ما أريد أن أوضحه هو أن الجانب العربي يتبع سياسة قائمة على التكتيك قصير المدى، بينما يضع الجانب الإسرائيلي سياساته على أسس استراتيجية طويلة المدى"، موضحًا "السؤال الذي يدور في ذهني هو: ألا يمكن للدول العربية أن تتبنى سياسة وتكتيكاً فعلياً مدروساً تستفيد منه، باستغلال حاجة إسرائيل وأمريكا لما يريدان أن تحققه الصفقة؟ بدل أن نكون مجرد أدوات يستخدمها غيرنا لتحقيق مآربهم؟".

ردود من التاريخ

أثارت تغريدات بن جاسم ردود أفعال غاضبة وهازئة على مواقع التواصل الاجتماعي. واتهمه البعض بـ"تمهيد الطريق" لهذه الاتفاقية إبان شغله منصب رئيس الوزراء القطري.

ونشر حساب سعودي باسم "ولد عزيز" مقطعاً من فيديو قديم يقول فيه حمد بن جاسم إنه "يريد أن يرى الإسرائيليين في قطر والسعودية ومصر".

وتساءل الصحافي السعودي صالح الفهيد "لماذا استقبلتم المجرم (شيمون) بيريز في الدوحة؟ لماذا التقيت أنت وحمد بكبار القادة الإسرائيليين؟"، وطرح التساؤل نفسه المحلل السياسي المصري محمود رفعت، الذي كتب "هل كانت صفقة القرن لتنطلق لولا الدرب الذي فتحته أنت يا حمد بن جاسم مبكراً عام 1996؟".

فيما نشرت بعض الحسابات صوراً قديمة تجمع مسؤولين قطريين، منهم الوزراء القطري السابق وأمير قطر السابق ومسؤولين إسرائيليين على رأسهم شيمون بيريز رئيس الوزراء الأسبق، وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية السابقة، وبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الحالي.

و كتب نايف المشيط، رئيس تحرير صحيفة الوئام السعودية الإلكترونية: "سياسة طويلة الأمد، كان لكم الدور التأسيسي فيها".

وعلق حساب باسم ثامر المزيد: "أنتم أول من طبع وأول من افتتح سفارة أو مكتباً لإسرائيل في الخليج".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard