"وجدت أجوبتي"... من هو سند الطرمان منفذ عملية "الدهس المقدس" في القدس؟

الجمعة 7 فبراير 202004:09 م

"وجدت أجوبتي" آخر الكلمات التي نشرها سند الطرمان على صفحته في فيسبوك قبل أن ينطلق بسيارته ثم يدهس جنوداً إسرائيليين في القدس. وصف البعض هذه العملية بأنها أول الردود الفلسطينية على ما بات يعرف بـ "صفقة القرن".

فجر الخميس 6 كانون الثاني/يناير، دهس الطرمان بسيارته مجموعة من الجنود من لواء "جولاني"، عند شارع "دافيد ريمز" في القدس بالقرب من "المحطة الأولى"، وهو مركز ترفيهي شعبي في العاصمة. وأعلنت السلطات الإسرائيلية جرح 12 جندياً على الأقل قبل اعتقال الطرمان لاحقاً.

على خطى باسل الأعرج 

ينحدر سند خالد الطرمان، البالغ من العمر 25 سنة، من حي الطور، أحد أبرز الأحياء العربية في القدس، ويملك محلاً لبيع الزهور في أحد المجمعات التجارية البارزة في المدينة، بحسب ما ذكرته الصحافة الإسرائيلية.

لا تتوفر معلومات كثيرة عنه. بمتابعة ما نشره أصدقاؤه عنه وما نشره هو على صفحته على فيسبوك، يظهر تأثره الكبير بالناشط الفلسطيني باسل الأعرج، الذي استشهد قبل ثلاث سنوات بعد اشتباك نحو ساعتين مع قوات الإحتلال الإسرائيلي أمام المنزل الذي كان يتحصن فيه في رام الله بالضفة الغربية.

وترك استشهاد الأعرج أثراً كبيراً بين الشباب الفلسطينيين الذين كانوا يعدّونه مثالاً، وهو صاحب عبارة "المثقف المشتبك" الشهيرة.

وكلمات الطرمان الاخيرة على حسابه هي اقتباس من وصية الأعرج.

وهلّل فلسطينيون لعملية الطرمان وأطلقوا عليها اسم "الدهس المقدس"، واعتبروها أول الردود على صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تمنح إسرائيل القدس كاملة.

وأطلق مغردون وسمَيْ "الدهس المقدس" و"تسقط صفقة القرن" لمباركة العملية وتوجيه التحية لطرمان.

وكتبت ليندا جرار على تويتر عن الطرمان: "وحدهم الشجعان يصنعون التاريخ، المجد يركع لك".

وغرد أحمد شهادة: "الأسير سند الطرمان بطل عملية الدهس البطولية فجراً في القدس، كنت نِعم السند للوطن يا أخي، فأنت وجدت أجوبتك علّنا نحن الباحثين عنها نلقى ما نريد".

يظهر التأثر بباسل الأعرج واضحاً في سند الطرمان. فكانت وصية باسل قبل استشهاده هي جملة الطرمان الأخيرة قبل قيامه بعملية الدهس في القدس. من هو سند الطرمان؟

قف شامخاً

وكتب الباحث الفلسطيني ماهر سمارو: "اعتاد الأسير سند الطرمان الكتابة الأدبية الوطنية، لكنه عندما اتخذ قراره فجر اليوم، اقتبس عبارة "وجدتُ أجوبتي" ثم التقط الأسير سند ما أخبره به صديقه وصديقنا باسل الأعرج، فبحث عن الأجوبة، ووجد إجابته، وانطلق".

وبعد اعتقاله، تداول ناشطون على نطاق واسع فيديو للطرمان وهو يلقي مقطعاً من قصيدة "قف شامخاً" للشاعر الأردني غازي الجمل، هو الآتي:

قف شامخاً مثل المآذن طولا            وابعث رصاصك وابلاً سجيلا

مزق به زمر الغزاة أذقهم                طعم المنون على يد جبريلا

جاءوا على قدر يسوق لحتفهم       من بعد نأي عن مداك طويلا

 واحرق جثامين البغاة ورجسها    واسكب على أشلائهم بترولا

لا تقلق

وكتب أصدقاء الطرمان وعارفوه تعليقات يعبرون فيها عن "فخرهم" بما قام به.

قالت البتول عماد، الناشطة المقيمة في العاصمة الأردنية: "مش كل فترة هالدنيا تبعد حدا غالي، لك كل الحرية يا حر… وملعون أبو الكيان والسلطة وعارنا".

أضافت: "ما حد حب البلاد إلا الي عملو متلك".

وقال أصدقاؤه أن صفحته على فيسبوك تم حذفها.

وكتب الغوج: "سند كان سند النا كلنا، بتذكر مرة رن علي مبسوط بقول غوج ولك انا باريحا... رحنا مشوار وتركنا فيه كلشي حلو، الصحبة طولت والتقينا برام الله".

أضاف: "ما يهمها روحك اعتقال، انت قدها شريك ولا تقلق".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard