انتصار للثورة... السودان يلغي عقوبات الجلد والردة ويجرّم الختان

السبت 1 فبراير 202004:35 م


في خطوة وصفها سودانيون بأنها انتصار للثورة، أجاز مجلس الوزراء السوداني مشروع قانون يشمل تجريم ختان الإناث وإلغاء عقوبات الجلد والردة.

إلا أن عدداً من السودانيين رأى أن هذه القرارات تتنافى مع الأعراف والتقاليد السودانية. عدا أنها ضد الدين الإسلامي. 

كذلك ألغى مجلس الوزراء في 31 كانون الثاني/يناير مجموعة من القوانين الخاصة بـ" النظام العام أو الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة".

وكانت هذه القوانين تجرّم ما يعرف بـ"الزي الفاضح المخل بالآداب العامة، ومن يتعامل في مواد مخلة بالآداب العامة أو يدير معرضاً أو مسرحاً أو ملهى أو دار عرض أو أي مكان عام فيقدم مادة أو عرضاً مخلاً بالآداب العامة أو يسمح بتقديمه، ومن يصنع أو يصور أو يحوز موادَّ مخلة بالآداب العامة أو يتداولها".

السودان يلغي حكم الردة ويجرّم الختان. معترضون:"ما طلعنا علشان تسقطوا قوانين ضد الإسلام في المقام الأول وتاني ضد عاداتنا وتقاليدنا السودانية"

وألغت التعديلات الجديدة الذي جاءت بناءً على اقتراح وزير العدل نصرالدين عبد الباري المادة 126 الخاصة بـ"الردة"، أي الخروج عن الإسلام، والتي كانت تصل عقوبتها إلى الإعدام.

واستعاض المجلس عنها بمادة "تجرم تكفير الأشخاص أو الطوائف أو الأفراد بعقوبة تصل إلى عشر سنين سجناً".

ويُنتظر إقرار هذه القوانين في جتماع لمجلس السيادة، الذي يترأسه قائد الجيش، في الأسابيع المقبلة لتدخل حيز التنفيذ.

"انتصرنا"

ورحب عدد من السودانيين بهذه القوانين واعتبروها تحقيقاً لمبادئ الثورة التي أطاحت الرئيس السوداني عمر البشير وكان من أبرز أهدافها وقف انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

وقال الصحافي منعم سليمان في تغريدة: "يُعتبر هذا القانون تحديداً من أكبر انتصارات الثورة التي قامت من أجل تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية".

وغرد حساب باسم سنهوري: "انتصرنا يا صديقي، الناس البتقول ليك الثورة ماعملت حاجة. انتظرونا".

وعبّرت الصحافية والناشطة رجاء العباسي عن سعادتها بالقرار، قائلةً: "اقتراحي في القضية وزير العدل يبقى وزير كل الوزارات لمدة خمسين سنة وبعدها يرجع لقواعده سالم".

وفي السنوات الماضية، رصدت وسائل إعلام ومنظمات حقوقية دولية انتهاكات خطيرة ارتكبتها الحكومة السودانية في عهد البشير عبر تنفيذ قوانين عقوبات الجلد وختان الإناث والمواد التي تتعلق بالآداب العامة.

السودان يلغي عقوبات وقوانين تشمل مادة الخروج عن الإسلام والجلد. سودانيون: من أكبر انتصارات الثورة

وقالت منظمة العفو الدولية في تشرين الثاني/نوفمبر 2019: "يجب على الحكومة الانتقالية ضمان الإلغاء التام لقوانين النظام العام القمعية. وهذا يشمل إلغاء المواد التي تفرض قانون لباس المرأة الذي لا يزال ضمن القانون الجنائي، وحل شرطة النظام العام، والمحاكم المخصصة، وإلغاء عقوبة الجلد باعتبارها شكلاً من أشكال العقوبة".

وأضافت المنظمة: "منحت قوانين النظام العام الملغاة شرطة النظام العام سلطات واسعة للقبض على أي شخص، ولا سيما استهداف النساء لقيامهن بالرقص في الحفلات، والبيع في الشوارع، والتسول".

وقانون النظام العام أُقر في عهد البشير، الذي دام حكمه قرابة 30 عاماً.

"خطأ كبير"

إلا أن القرار أغضب آخرين اتهموا الحكومة بمحاربة الدين، والتعدي على الأعراف، ودعا مواطنون إلى التظاهر ضد "الحكومة العلمانية".

وغرد السوداني حامد: "القرار الذي اتخذه وزير العدل كان بمنزلة خطأ كبير وفادح. فهذا تعدٍ واضح على الأعراف والأعراض السودانية".

وقال حساب باسم بويكا: "ما طلعنا علشان تسقطوا قوانين ضد الإسلام في المقام الأول وتاني ضد عاداتنا وتقاليدنا السودانية. أرجع أقول الخرطوم ما بتمثل السودان يا وزير العدل".

وغرد الصحافي صلاح عواد شريف: "في غمرة معاناة المواطنين، تعبث الحكومة غير المنتخبة وغير الشرعية بالقوانين الجنائية بحجة القيود على الحريات. الناس تستعد للمواجهة الكبيرة مع سارق الثورة".

إلا أن سودانيين لفتوا إلى أن هذه العقوبات كانت تطبق بطريقة استنسابية عقاباً للفقراء بمعزل عن الشرع.

وقال السوداني معتصم عبيد: "جريمة الجلد في السودان تطبق في ستات الشاي (بائعات المشروبات) والفقراء وحتى ما يسمى ازعاجاً عاماً اذا تشاجرت مع موظف أخّر شغلك".

أضاف: "ولم تطبق أبداً في زاني أو غيره، وغير كدا في ناس يقولوا ليك دا محاربة للدين؟ أنا بسألكم ليه لم تزعلوا في عدم تطبيق حد السرقة في عهد الكيزان(نظام البشير)؟".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard